234

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

ثُمِّ الابن الصغير، ثُمَّ الكبير ، وَهَذِهِ النَّفَقَةُ مُقَدَّرَةٌ بِالْكَفَايَةِ، وَلَا تَسْتَقِرُ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنِ احْتَاجَ الْوَالِدُ الْمُعْسِرُ إِلَى النِّكَاحِ لَزِمَ الْوَلَدُ الْمُوسِرُ إِعْفَافَهُ بِالتَّزْوِيجِ أَوِ التَّسَرِّي، وَمَنْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ دَوَابَّ لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ، فَإِنِ امْتَنَعَ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَكْرَى عَلَيْهِ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بيعَ عَلَيْهِ.

﴿فَصْلٌ﴾ أَحَقُّ النَّاسِ بِحَضَانَةِ الطِّفْلِ الْأُمُّ ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ بِإنَاث تُقَدِّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى، ثُمَّ الْأَبُ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَبُوهُ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ، ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ، ثُمَّ الْأُمُّ، ثُمَّ الْخَالُ، ثُمَّ بَنَاتُ الْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ، ثُمَّ بَنَاتُ الْأُخْتِ لِلْأَبِ، ثُمَّ بَنَاتُ الْأُمِّ، ثُمَّ الْعَمَّةُ، ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ بَنَاتُ الْخَالَةِ، ثُمَّ بَنَاتُ الْعَمِّ، ثُمَّ أَبْنَاءُ الْعَمِّ. وَشَرْطُ الْحَاضِنِ الْعَدَالَةُ وَالْعَقْلُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَكَذَا الْإِسْلَامُ إِنْ كَانَ الطِّفْلُ مُسْلِمًا، وَلَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ إِذَا نَكَحَتْ إِلَّا أَنْ تَنْكَحَ مَنْ لَهُ حَضَانَتُهُ.


(ثم الابن الصغير، ثم الكبير) ولو اجتمعت الزوجة والأقارب قدم نفقة الزوجة (وهذه النفقة) للقريب (مقدرة بالكفاية) لا بالمد كما في نفقة الزوجة (ولا تستقر في الذمة) بل تسقط بمضي الزمان (وإن احتاج الوالد المعسر إلى النكاح لزم الولد الموسر إعفافه بالتزويج أو التسرّي) وهو أن يملكه جارية، ولا يجوز أن ينكحه جوزا أو شوهاء (ومن ملك رقيقا أو دواب لزمته النفقة) أي مؤنته ومنها أجرة الطبيب وثمن الدواء (والكسوة) للرقيق عبدا أو أمة ولو آبقا. وتعتبر كفايته وإن زادت على كفاية أمثاله، ولا تجب نفقة المكاتب (فإن امتنع) من الإنفاق على الرقيق أو الدواب (ألزمه الحاكم) به (فإن لم يكن له مال أكرى) الحاكم (عليه) المملوك من الرقيق والدواب (إن أمكن) التأجير (وإلا) يمكن الإكراء (بيع عليه) كله أو جزء منه، فإن تعذر فعلى بيت المال كفايتها، فإن تعذر فعلى المسلمين.

﴿فصل﴾ في الحضانة. بفتح الحاء وهي القيام بتربية من لا يميز، ولا يستقل بأمر نفسه وتعهده بما يصلحه من غسل جسده وثيابه وغير ذلك (أحق الناس بحضانة الطفل) ومثله المجنون (الأم، ثم أمهاتها المدليات ببنات) خلص، لكن المجنون إن كان له زوجة وكذا المجنونة إن كان لها زوج ولأحدهما استمتاع بالآخر فهما أحق من الأم (تقدّم) من الأمهات (القربى فالقربى، ثم) بعد الأمهات (الأب، ثم أمهاته كذلك) أي تقدّم منهنّ القربى فالقربى (ثم) بعد أمهات الأب (أبوه) أي أبو الأب (ثم أمهاته كذلك، ثم الأخت الشقيقة، ثم الأخ الشقيق ثم) من أي أخت أو أخ (للأب ثم) من (للأم، ثم الخالة، ثم بنات الأخوة للأبوين، ثم بنوهم، ثم للأب، ثم بنوهم ثم للأم) ولا دخل لبني الأخوة للأم في الحضانة (ثم العمة) الشقيقة أو لأب أو لأم (ثم العم) الشقيق أو لأب (ثم بنات الخالة) سواء كانت الخالة شقيقة أو لأب أو لأم (ثم بنات العم، ثم ابن العم. وشرط الحاضن العدالة) فلا يكون الفاسق حاضنا، نعم تكفي العدالة الظاهرة عند عدم التنازع، فإن وقع قبل التسليم كلف إثباتها (والعقل) فلا حضانة لمجنون (والحرّية) فلا حضانة لرقيقة (وكذا) يشترط (الإسلام إن كان الطفل مسلما) فلا حضانة لكافر على مسلم (ولا حق للمرأة) أما أو غيرها في الحضانة (إذا نكحت) لأنّ النكاح يشغلها بحق الزوج (إلا أن تنكح من له حضانته) أي حق فيها كجده لأبيه كأن يزوج الرجل ابنه بنت زوجته من غيره فتلد منه ويموت أبو الطفل وأمه فتحضنه زوجة جده.

وإذا

232