233

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَإِذَا أَعَ بَنَفَقَةَ الْعِسِرِينَ، أَوْ بِالْكْوَةِ أَوْ بِالسُّكُنِىَ نَبَتَ لَهَا فَسُْ النَّكَاحِ، فَإِنْ شَاءَتْ صَبَرَتْ وَبَقِيِّ ذَلِكَ لَّاً فى ذَّته، وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْأُدْمِ أَوْ بَنَفَقَةِ الْخَادِمِ أَوْ بِنَفَقَةَ أْسِرِينَ أَوْ اُلْتَوَسَّطِينَ فَلاَ فَسْخْ لَهَا، وَإِنْ كَانَ الزََّجْ عَبْدًا ذَالَهُ فِي كَسِهِ، وَلاَ تََِّ فِ يَدِهِ إِنَ كَانَ مَنُونَ لَهُفِ التَّجَارَةِ، وَإِلاَ فَإِنْ شَاءَتْ فَخَتْ وَإِنْ شَاءَتْ صِّبَرَّتْ إِلى أَنْ يَعْتَقَ فَتَأْخُذَ متُهُ. ﴿فَضْلٌ﴾. يَجَبُ عَلَى الشَّخْصِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُتَّى إِذَا فَضْلَ عَنْ نَفَتَهَ وَنَفَقَةَ زَوْجَتِهِ أَنْ يُنْقَ عَلَى الآبّ وَالْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْا مِنْ أَىُ جَهَ كَنُوا، وَعَلَى الْأَوْلاَدِ وَأَوْ لاَدِهِمْ وَإِنْ سَغْلُوا، ذُكُورَا كَنُوا أَوْ إِنَاتاًبشَرْطُ الْفَقْرِ وَالَجْرِ إِمَّابَ أَوْ ◌ُولٌ أَوْ ◌ُونِ، وَتَجِبُ نَفَقَةُ زَوْبَةٍ الْأَّبِ، فَإنْ كَانَ لَهَ آبَاءٌوَأَوْلَدٌ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ◌َفَقَةُ الْكَلِّ، قدَّمَ الْأُمّ،


( وإذا أعسر) الزوج ( بنفقة المعسرين أو بالكسوة أو بالسكنى) أو يمهر حال قبل وطء (ثبت لها فسخ النكاح) ولو وجد متبرع يتبرع بذلك عن الزوج لا يمنع حقها من الفسخ إلا أن يكون ذلك المتبرع أبا أو سيدا للأمة ولا تفسخ بمنع الموسر النفقة لأنه يمكنها التوصل بالحاكم (فان شاءت) فسخت وإن شاءت ( صبرت وبقى ذلك نجا فى ذمته، وإن أعسر بالأدم، أو بنفقة الخادم، أو بنفقة الموسرين، أو المتوسطين فلا فسخ لها، وإن كان الزوج عبدا كالنفقة فى كسبه) إن كان صاحب كسب ( وإلا) بأن لم يكن ذا كسب (ففيا فى يده إن كان مأذونا له فى التجارة وإلا) بأن لم يكن مأذونا له فى التجارة (فان شاءت فسخت) ولا تفسخ هى والحرّة بالإعار إلا بعد الرّفع إلى الحاكم ليفسخ هو بعد الثبوت أو بأذن لها فتفسخ ( وإن شاءت سبرت إلى أن يعتق فتأخذ منه) ما وجب لها ، ولا تعلق لها بذمة البيد.

﴿ فصل) فى مؤنة القريب. ( يجب على الشخص) الموسر (ذكرا كان أو أنثى إذا فضل عن نفقته ونفقة زوجته) يومه وليلته فهو مقدم على غيره، والزوجة والمملوك مقدم فى النفقة على القريب فإذا فضل بعد نفقتهم فىء وجب ( أن ينفق) ، (على الآباء والأمهات وإن علوا) بشرط أن يكونوا أحرارا معصومين فتجب نفقتهم وإن قدروا على السكسب ، وأما إذا لم يكن عنده ما يفضل عن نفقة من ذكر وهم ليسوا بأحرار ولا معصومين، بأن كانوا عبيدا. أو محاربين فلا تجب نفقتهم ( من أى جهة كانوا) الأجداد والجدات من جهة الأمّ أو الأب (و) تجب النفقة. ( على الأولاد وأولادهم وإن سفلوا ذكورا كانوا أو إناثا) ويباع فى النفقة الواجبة ما يباع فى الدين من عقار وغيره . وانما تجب النفقة للأقارب ( بشرط الفقر) فلو كان الأصل أو الفرع غنيا بمال فلا تحجب نفقته (و) بشرط (العجز) عن الكسب وهذا شرط فى وجوب نفقة الفروع لا الأصول لأنّ الآباء والأمهات أو كانوا لامال لهم. ولكن يقدرون على الكسب وجبت نفقتهم بخلاف الفروع لا تجب نفقتهم إلا إذا كانوا عاجزين عن الكتب ( إما بزمانة) أى مرض مزمن (أو طفولة) أى سعر لا يتأتى معه الاكتباب، فلو بلغ الصبى من السن ما يتأتى اكتبابه فيه قلولى أن يكلفه الاكتاب وينفق عليه منه ( أو جنون) فلو كان الفرع به جنون ولا مال له وجبت ◌ُفقته على الأصل ومثله من يشتغل بعلم شرعى ويتأتى نبوغه فتجب نفقته على الأصل (وعجب تفقة زوجة الأب) على الولد حيث وجبت نفقة الوالد ( فان كان له آباء وأولاد ولم يقدر على نفقة الكل قدم الأم ) ثم الأب

231