229

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

فإِنْ كَانَ مَعَهُ حُرّةٌ وَأَمة قَسْمَ لِلْحُرَّةِ مِثْلَ مَا لِلْأَمَةِ مَرَّتَيْنِ، وَأَقَلُّ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ، وَيَتْبَعُهَا يَوْمٌ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَأَكْثَرُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ تَابِعٌ كَانَ مَعِيشَتُهُ بِالنَّهَارِ، فَإِنْ كَانَتْ مَعِيشَتُهُ بِاللَّيْلِ كَالْحَارِسِ فَعِمَادُ قَسْمِهِ بِالنَّهَارِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ، لَكِنَّ تُنْدَبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِيهِ، وَفِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ بِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِالْقُرْعَةِ، فَإِنْ سَافَرَ بِقُرْعَةٍ لَمْ يَقْضِ الْمُدَّةَ، وَإِنْ سَافَرَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ أَمَّا وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَمَنْ وَهَبَتْ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا بِرِضَا الزَّوْجِ جَازَ، وَإِنْ وَهَبَتْ لِلزَّوْجِ جَعَلَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ، فَإِنْ رَجَعَتْ فِي الْهِبَةِ عَادَتْ إِلَى الدَّوْرِ مِنْ يَوْمِ الرُّجُوعِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى امْرَأَةٍ فِي نَوْبَةٍ أُخْرَى بِلاَ شُغْلٍ، فَإِنْ دَخَلَ بِالنَّهَارِ لِحَاجَةٍ أَوْ بِاللَّيْلِ لِضَرُورَةٍ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ أَقَامَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ جَدِيدَةً وَعِنْدَهُ غَيْرُهَا قَطَعَ الدَّوْرَ لِلْجَدِيدَةِ، فَإِنْ كَانَتْ بَكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَلَمْ يَقْضِ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سبعا وَيَقْضِيَ،


(فان كان معه حرّة وأمة قسم للحرة مثل ما للأمة مرتين) وإنما تستحق الزوجة الأمة القسم إن كانت مامة لزوجها ليلا ونهارا حينئذ لها القسم والنفقة ( وأقل القسم ليلة ويتبعها يوم قبلها أو بعدها وأكثره ثلاثة أيام، ولا يزاد على ذلك) إلا إذا رضين ( وعماد القسم الليل والنهار تابع لمن معيشته) أى طلب معاشه ( بالنهار، فان كانت معيشته بالليل كالحارس فعماد قسمه النهار، ولا يجب عليه الوطء) لتعلقه بالنشاط والشهوة ( لكن تندب التسوية بينهنّ فيه) أى الوطء ( وفى سائر الاستمتاعات، وإن أراد أن يسافر بامرأة منهنّ لم يجز إلا بالقرعة، فان سافر بقرعة لم يقض للقيمة) مدّة السفر ذهابا وإيابا وإقامة لا تقطع السفر (وإن سافر بها) أى بواحدة من الأزواج ( بغير قرعة لزمه القضاء) الباقيات من حين إنشاء إلى الرجوع، وإن رضين بسفره بواحدة منهنّ من غير قرعة جاز ولا قضاء لهنّ (ومن وهبت) من الأزواج ( حقها من القسم لبعض ضرائها برضا الزوج جاز) وأما بغير رضاء فله المنع ( وإن وهبت) أى حقها (الزوج جعله لمن شاء منهنّ) فله أن يخص به أىّ واحدة منهن ولو بغير رضاها ويرتب فى المبيت على حسب ما كان يبيت اتصالا وانفصالا ( فان رجعت) الواهبة ( فى الهبة عادت إلى الدور من يوم الرجوع) ولا ترجع فيما مضى (ولا يجوز أن يدخل على امرأة) من نسائه (فى نوبة أخرى ) من شرائرها سواء كانت النوبة أصلا أم تبعا (بلا شغل) من حاجة أو ضرورة ( فان دخل بالنهار) التابع الليل (لحاجة) كوضع متاع وإعطاء نفقة (أو) دخل (بالليل) الذى هو أصل فى القسم (لضرورة) كمرضها الخوف (جاز) الدخول، ففى التابع يجوز الحاجة، ولا يلزمه القضاء إن اقتصر فى المكث على قدر الحاجة، وإن زاد قضى الزائد، وفى الأصل لا يجوز الدخول إلا لضرورة ويقضى كل الزمن إن طال عرفا أو أطاله ( وإلا) بأن لم يكن دخوله لالحاجة ولالضرورة ( فلا) يجوز (وإن أقام) فى هذه الحالة (لزمه القضاء) لمن لها النوبة (وإن تزوّج جديدة وعنده غيرها) من الأزواج (قطع الدور الجديدة، فان كانت بكرا أقام عندها سبعا) متوالية ليحصل الأنس وترتفع الحشمة (ولم يقض، وإن كانت ثيبا فهو بالخيار بين أن يقيم عندها سبعا ويقضى) للباقيات السبع

227