228

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

بحضوره، أو كانت الصور على الأرض فى بساط، أو مخدّة يتكىء عليها، أو مقطوعة الرأس، أو صور الشجر فليحضر) ولا يكون ذلك عذرا يمنع الوجوب (ولا يكره نثر السكر ونحوه) كالدراهم والدنانير (فى الإملاكات) أى العقود على الزوجة (بل) النثر (هو خلاف الأولى، والتقاطه أيضا خلاف الأولى) كالنثر لما فيه من عدم المروءة.

بَابُ مُعَاشَرَةِ الْأَزْوَاجِ

يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَبَذْلُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ غَيْرِ مَطْلٍ، وَلَا إِظْهَارِ كَرَاهَةٍ. وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسْكِنَ زَوْجَتَيْنِ فِى مَسْكَنٍ وَاحِدٍ إِلَّا بِرِضَاهُمَا، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَإِنْ مَاتَ لَا فَرْضَ أَسْتُحِبَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِى الْخُرُوجِ، وَمَنْ لَهُ نِسَاءٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْسِمَ لَهُنَّ بَلْ لَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُنَّ بِلاَ إِثْمٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِىءَ الْبَيْتَ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ إِلَّا بِالْقُرْعَةِ، فَإِنْ بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَزِمَهُ الْبَيْتُ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ بِقَدْرِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْقَسْمَ أَقْرَعَ، فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا قَدَّمَهَا، وَيَقْسِمُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْرَّتْقَاءِ.

بحضوره، أو كانت الصور على الأرض فى بساط، أو مخدّة يتكىء عليها، أو مقطوعة الرأس، أو صور الشجر فليحضر) ولا يكون ذلك عذرا يمنع الوجوب (ولا يكره نثر السكر ونحوه) كالدراهم والدنانير (فى الإملاكات) أى العقود على الزوجة (بل) النثر (هو خلاف الأولى، والتقاطه أيضا خلاف الأولى) كالنثر لما فيه من عدم المروءة.

(باب معاشرة الأزواج)

المعبر عنه بباب القسم والنشوز (يجب على كل واحد من الزوجين المعاشرة بالمعروف) لصاحبه (و) يجب على كل (بذل ما يلزمه) من النفقة التى تلزم الزوج وتسليم المرأة نفسها (من غير مطل ولا إظهار كراهة) أى يجب على كل منهما أن لايماطل صاحبه فى حقه، ولا يظهر له كراهة (ويحرم على الرجل أن يسكن زوجتين فى مسكن واحد) أو زوجة وسرية (إلا برضاهما) ولو كان فى الدار حجر أو علو وسفل باز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق، ولاقت المساكن (وله أن يمنعها من الخروج من منزله) حيث كان ينفق عليها، فلو كان معسرا فلها الخروج للتكسب أو للسؤال عما يلزمها فى الدين إذا لم يغتها هو (فان مات لها تقريب استحب أن يأذن لها فى الخروج) إذا لم تتعاط فى خروجها ما لا يجوز كضرب الخد، فان غلب على ظنه ذلك حرم عليه الاذن لها (ومن له نساء لا يجب عليه أن يقسم لهن بل له الاعراض عنهن) بأن لا يبيت عندهن (بلا إثم) لكن يسن له أن لايعطلهن والواحدة أيضا كذلك بسين له أن لايخليها كل أربع ليال عن ليلة (وليس له أن يبتدئء المبيت عند إحداهن إلا بالقرعة) هذا فى الزوجات. وأما الاماء فلا دخل لمن فى ذلك (فان بات عند واحدة) بقرعة أو ظلما (منهن لزمه البيت عند الباقيات بقدره) أى المبيت عند الواحدة ولو قام بهنّ عذر كحيض أو مرض (فإذا أراد القسم) لمن حق (أقرع فإن خرجت قرعتها قدمها ويقسم الحائض والنفساء والمريضة والرتقاء) لأن القصد الأولىّ من القسم الأنس والتحرز عن التخصيص الموحش.

226