227

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أَوْ بأَنْ يَجِبَ الْكُلُّ كَالطَّلَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَجَبَ لَا الْمَتْعَةُ، وَهِىَ شَىْءٌ يَقْدِّرُهُ الْقَاضِى بِاجْتِهَادِهِ وَيَعْتَبِرَ فِيهِ حَالَ الزَّوْجَيْنْ.

(فَصلٌ ) وَلِيمَةُ الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُولَمَ بِشَاةٍ، وَيَجُوزُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الطَّعَامِ، وَمَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا لَزِمَتْهُ الإِجَابَةُّ صَائِمًا كَانَ أَوْ مُفْطِرًا، فَإِذَا حَضَرَ نُدِبَ لَهُ الْأَكْلُ وَلاَ يَجِبُ، فَإِنْ كَانَ صَائِماً تَطَوُّعًا وَلَمْ يَشُقَّ عَلَى صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ صَوْمُهُ فَإِتْمَامُ الصَّوْمِ أَفْضَلُ، وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ صَوْمُهُ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ. وَلُوُجُوبِ الإِجَابَةَ شُرُوطٌ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ دُونَ الْفُقَرَاءِ، وَأَنْ يَدْعُوهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ أَوْلَمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَمْ تَجِبْ، أَوْ فِي الثَّالِثِ كُرِهَتْ إِجَابَتُهُ، وَأَنْ لَا يَحْضُرَهُ تَخْفِي مِنْهُ أَوْ طَمَعًا فِي جَاهِهِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ مَنْ يُؤْذِي أَوْ لَا تُلِيقُ بِهِ مَجَالِسَتُهُ وَلَا مُنْكَرُ مِنْ زَمْرٍ وَفرْشِ حَرِيرٍ وَصُوَرِ حَيَوَانٍ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ وِسَادَةٍ مَنْصُوبَةٍ وَمِثْلٍ أَوْ نَوِْ مَكْتُوبٍ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَغَيْرِ ذلِكَ، فَإِنْ كَانَ المنكر يَؤُولُ


(أو بأن يجب الكل كالطلاق بعد الدخول وجب لها المتعة) فى جميع هذه الصور (وهى) أى المتعة (شىء بقدره القاضى باجتهاده) ومن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما (ويعتبر) الحاكم (فيه حال الزوجين) من يسار الزوج وإعساره.

(فَصْل) فى الوليمة. (وليمة العرس سنة) وتتعدّد بتعدّد الزوجات (والسنة أن يولم بشاة ويجوز بما تيسر من الطعام، ومن دعى إليها) أى لوليمة العرس (لزمته الاجابة صائما كان أو مفطراً) وليس الصوم مخذرا فى ترك الاجابة (فإذا حضر ندب له الأكل) منها إن كان مفطرا (ولا يجب، فلن كان صائما تطوّعا ولم يشق على صاحب الوليمة صومه فاتمام الصوم أفضل، وان شق عليه) أى الداعى (صومه) أى المدعو (.فالفطر أفضل) .. أما صوم الفرض فلا يجوز قطعه ولو موسعا كنذر مطلق. (ولوجوب الاجابة شروط: أن لا يجتن بها الا غنياء دون الفقراء) أى أن لا يظهر منه قصد التخصيص بأن يعم عشيرته أو أهل حرفته أو جيرانه ولو أغنياء. (وأن يدعوه) أى يدعو صاحب الوليمة المدعو بنفسه أو بنائبه فلا بدّ للوجوب من دعوته بخصوصه (فى اليوم الأول، فان أولم ثلاثة أيام فدعاء فى اليوم الثانى لم تجب أو فى الثالث كرهت إجابتة) إذا فعل ذلك للافتخار، فان فعله لضيق منزل. أو لكثرة المدعوين كانت الثلاثة كاليوم الواحد (و) من شروط الوجوب (أن لا يحضره) أى يدعوه (الجوف. منه أو طمعا فى جاهه) فان دعاء لذلك فلا تجب على المدعو الاجابة (و) من الشروط أيضا (أن لا يكون ثم) أي فى موضع الوليمة (من يتأذى) المدعو به كعدو (أو لا تليق به مجالسته) كالأراذل (و) من الشروط أن (لا) يكونٍ. (منسكر) فى محل الوليمة (من زمر وخمر) أى تعاطيه (وفرش حرير) لرجال (وصور حيوان) منقوشة (على سقف أو جدار أو وسادة منصوبة) لامطروحة أو مجعولة للاتكاء عليها (وسبتر) أى ستارة (أو توس مكتوب. عليه منكر) يلبس فلا تكون الصور محرمة إلا إذا كانت على مرتفع من سقف أو سيارة ويكون صور حيوان. يعيش بخلاف ما إذا كانت على وسادة يتكأ عليها أو بساط يداس فوقه، أو كانت صور مثل فجر مما لايبقىحا) أو صور حيوان لا يعيش كمقطوع الرأس (وغير ذلك) من المحرمات (فان كان المنكر يزول

[ ٢٩- أنوار المسالك ]

225