Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أقل ما كانت من العقد إلى التلف ، فإن كان زائداً زيادة منفصلة رجع في النصف دون الزيادة أو متصلة تخيرت بين رده زائداً وبين نصف قيمته، وإن كان ناقصاً تخير بين أخذه ناقصاً وبين نصف قيمته، ثم مهر المثل هو ما يرغب به في مثلها فيعتبر بمن يساويها من نساء عصبتها في السن والعقل والجمال واليسار والثيوبة والبكارة والبلد، فإن اختصت بزيد أو نقص روعي ذلك، فإن لم يكن لما تصبت من النساء فبالأرحام، وإلا فبنساء بلدها ومن يشبهها، وإذا أعسر بالمهر قبل الدخول فلها الفسخ أو بعده فلا، فإن اختلف في قبض الصداق فلقول قولها، أو في الوطء، فقوله، ومن وطئ امرأة بشبهة أو في نكاح فاسد أو في زنا وهي مكرهة لزمه مهر المثل، وإن طاوعته على الزنا فلا مهر لها، وحيث طلقت وشطر المهر لا متعة لها، وحيث لم يشطر إما بأن لا يجب شيء كالمفوضة إذا طلقت قبل الدخول والفرض ،
(أقل ما كانت من) وقت (العقد إلى التلف) فينظر إلى قيمته في تلك المدة جميعها ويعطى أنقص قيمة بلغها النصف والذي اعتمده النووي والرافعي أنه يرجع بأقل قيمة يوم العقد والقبض من غير اعتبار الحالة المتوسطة (فإن كانت الزيادة) التي زادها الصداق (منفصلة) كولد وثمرة (رجع في النصف دون الزيادة) فهي لها (أو) كانت الزيادة (متصلة) كسمن وتعلم صنعة (تخيرت) الزوجة (بين رده زائداً وبين نصف قيمته) أقل قيمة من يوم الإصداق إلى يوم التسليم، وتمنع الزيادة المتصلة الاستقلال بالرجوع في العين هنا (وإن كان) الصداق (ناقصاً تخير) الزوج (بين أخذه ناقصاً وبين نصف القيمة) ولا يجبر على أخذه ناقصاً (ثم مهر المثل هو ما يرغب به في مثلها) أي المرأة المتزوجة (فيعتبر بمن يساويها من نساء عصباتها) وإن من (في السن والعقل والجمال واليسار والثيوبة والبكارة والبلد) وسائر الصفات التي يختلف بها الغرض (فإن اختصت) المرأة المتزوجة عنهن (بمزيد) في الصفات المذكورة (أو نقص) فيها (روعى ذلك) فيزاد في مهرها عند الزيادة وينقص عند النقص بمراعاة ذلك (فإن لم يكن لها عصبات من النساء فبالأرحام) وأقربات أمها لا المذكورون في الفرائض (وإلا) بأن لم يكن لها أرحام (فبنساء بلدها) الأجنبيات (ومن يشبهها) في الصفات التي تختلف بها الأغراض (وإذا أعسر) الزوج (بالمهر قبل الدخول فلها الفسخ أو) أعسر به (بعده) أي الدخول (فلا) فسخ لها لأنها حيث مكنته من الدخول رضيت بذمته (فإن اختلفا) أي الزوج والزوجة (في قبض الصداق) كله أو بعضه (فالقول قولها) بيمينها إنها لم تقبضه (أو) اختلفا (في الوطء) ولو بعد الخلوة بها (فقوله) إنه لم يطأها هو المصدق (ومن وطئ امرأة بشبهة) كأن ظنها امرأته (أو) وطئها (في نكاح فاسد أو زنا) بها (وهي مكرهة لزمه مهر المثل) في تلك الصور (وإن طاوعته على الزنا فلا مهر لها) حرة أو أمة (وحيث طلقت و) شطر المهر لا متعة لها) لأن الزوج لم يستوف منفعة بضعها فيكفيها نصف المهر للإيجاش (وحيث لم يتشطر إما بأن لا يجب) لها (شيء كالمفوضة) وهي التي تقول لوليها زوجني بلا مهر فيزوجها بلا مهر أو يسكت عن المهر فتلك المفوضة (إذا طلقت قبل الدخول والفرض) لا يجب لها شيء بخلاف ما إذا كان بعد الدخول فيجب لها مهر المثل، أو بعد الفرض وقبل الدخول فيجب نصف المفروض
أو
224