Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وإن أسلم على أكثر من أربع اختار أربعا منهن .
كتاب الصداق
يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ فيِ الْعَقْدِ، فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ لَمْ يَضُرَّ، وَلَا يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْر الْمِثْلِ، وَلَا ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْر الْمِثْلِ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ الْمُسَمَّى وَوَجَبَ مَهْر الْمِثْلِ، وَلَا يَتَزَوَّجُ السَّفِيهُ وَالْعَبْدُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْر الْمِثْلِ، وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا جَازَ جَعْلُهُ صَدَاقًا، وَيَجُوزُ حَالًا ومؤَجَّلًا وَعَيْنًا وَدَيْنًا وَمَنْفَعَةً، وَتَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ، وَيَسْتَقِرُّ بِالدُّخُولِ أَوْ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَمَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا، حَتَّى تَقْبِضَهُ إِنْ كَانَ مَالًا، فَإِنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا إِلَيْهِ فَوَطِئَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنَ الامْتِنَاعِ، وَإِنْ وَرَدَتْ فُرْقَةٌ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِأَنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ سَقَطَ الْمَهْرُ، أَوْ مِنْ جِهَتِهِ بِأَنْ أَسْلَمَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ طَلَّقَ سَقَطَ نِصْفُهُ وَيَرْجِعُ فِي نِصْفِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا بِعَيْنِهِ، وَإِلَّا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ.
(وإن أسلم على أكثر من أربع اختار أربعا منهنٌ) ويندفع نكاح فله اختيار من شاء منهنّ ولو ميتات ليرث منهن .
( كتاب الصداق )
بفتح الصاد وكسرها : اسم المال الواجب للمرأة على الزوج بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كإرضاع ورجوع شهود ( تسنّ تسميته فى العقد) لأنه أدفع الخصومة، وبن أن لا ينقص عن عشرة دراهم فضة خالصة وأن لا يزيد عن خمسمائة درهم فضة؛ ويسن ترك المغالاة فيه (فان لم يذكر) الصداق فى العقد ( لم يضر) فى صحة النكاح ( ولا يزوّج ابنته الصغيرة بأقل من مهر المثل ولا ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل، فان فعل ذلك بطل المسمى. ووجب مهر المثل) فى الصورتين (ولا يتزوج السفيه) إذا أذن له الولى فى التزوج (والعبد) إذا أذن له السيد ( بأكثر من مهر المثل، وكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز جعله صداقا) ولا يتقدّر بقدر، فان عقد بما لا يتمول فسدت التسمية (ويجوز حالا ومؤجلا ودينا وعينا ومنفعة) وإذا جعل الصداق عينا، كانت من ضمانه، وليس للزوجة التصرف فيها قبل قبضها ، ومن المنافع التى يصح جعلها صداقا تعليمها الطب أو الشعر ( وتملكه) أى الصداق المرأة (بالتسمية) فى صلب العقد ( وتتصرف فيه) بالبيع وغيره من التصرفات (بالقبض) . وأما قبل القبض فلا يصح تصرفها فيه (ويستقر بالدخول) فلا يسقط منه شىء، وأما قبله فمعرّض لسقوط نصفه بالفراق والمراد بالدخول الوطء ولو حال الحيض (أو بموت أحدهما قبل الدخول) أى الزوجين فموت أحدهما منزل منزلة الدخول ( ولها أن تمتنع من تسليم نفسها حتى تقبضه إن كان حالا) دينا أو عينا، وأما المؤجل فليس لها حبس نفسها به ( فان سلمت نفسها إليه فوطئها) باختيارها ( قبل القبض سقط حقها من الامتناع) ولو سلم الولى غير الكاملة قبل قبض الصداق فلها بعد الكمال الامتناع ( وإن وردت فرقة من جهتها قبل الدخول) بها أى الوطء ( بأن أسلمت) وزوجها كافر (أو ارتدت) أو فسخ بعيب منها (سقط المهر) جميعه لحصول الفرقة من جهتها (أو) وردت الفرقة ( من جهته بأن أسلم أو ارتد أو طلق سقط نصفه ويرجع فى نصفه إن كان باقيا بعينه وإلا) بأن لم يكن باقيا (فنصف قيمته) الأولى إلى قيمة نصفه، لأنه إذا قوّم جميعه زادت قيمة نصفه، وإذا قوم كل نصف على حدة نقصت قيمة النصف وهو الواجب
223