224

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

به مِثْلُ ذلكَ الْغَيْبِ أَمْ لَا ،وَلَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ ثبَتَ الْخَيَارُ أَيْضًا إِلَّا أَنْ تَحْدُثَ الْعُنَّة بَعْدَ أَنْ يَطَّأهَا فَلَا خِيَارَ فَإِذَا أَقْرَّ بِالْعُنَّةُ أَجِّلَ الْحَاكِمُ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ الْمُرَافَعَةِ إِلَيْهِ، فَإِنْ جَامَعَ فِيهَا فَلاَ فَسْخَ لَهَا وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ، وَالْمُرَادُ بِالْفَوْرِ فِى الْعُنَّةِ عَقِيبَ السَّنَةَ؛ وَمَتَى وَقَعَ الْفَسْخُ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلاَ مَهْرَ، أَوْ بَعْدَهُ بِعَيْبٍ حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَجَبَ المَسَّمَّى، أَوْ بِعَيْبٍ حَدَثَ قَبْلَهُ فَهُوَ الْمِثْلُ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا حُرّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ تَخَيَّرَ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا أَمَةٌ فَبَانَتْ حُرّةٌ، أَوْ لَمْ يَشْرِطْ فَبَانَتْ أَمَةٌ، أَوْ كِتَابِيَّةٌ فَلاَ خِيَارَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِأَمَةٍ فَأُعْتِقَتْ فَلَهَا أَنْ تَفْسَخَ نِكَاحَهُ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ غَيْرِ الْحَاكِمِ، وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيِّ أَوْ الْمَجُوسِيِّ أَوْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ الْمُسْلِمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ تَفَسَّخَتِ الْفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ تَوَقَّفَتْ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا دَامَ النِّكَاحُ وَإِلَّا حُكِمَ بِالْفُرْقَةِ مِنْ حِينِ تَبْدِيلِ الدِّينِ ،


(به مثل ذلك العيب) كأن كانت الزوجة بها برص ووجدت الزوج أبرص فلها الفسخ (أم لا) يكون بالفاسخ ذلك العيب (ولو حدث العيب) ثبت الخيار (ثبت الخيار أيضا إلا أن تحدث العنة بعد أن يطأها فلا خيار) لها لأنها وصلت إلى حقها (وإذا أقر) الزوج (بالعنة) عند القاضي أو عند شاهدين أو ثبت عليه باليمين المردودة (أجله الحاكم سنة من يوم المرافعة إليه) أي القاضي لا من يوم الإقرار (فإن جامع فيها فلا فسخ لها وإلا) بأن لم يطأ في تلك المدة (فلها الفسخ) برفع الحاكم ثانيا فإذا ثبتت عند القاضي عنته بما تقدم فسخت فورا (والمراد بالفور في العنة عقيب السنة، ومتى وقع الفسخ) بعيب من العيوب المتقدمة منه أو منها (فإن كان قبل الدخول فلا مهر) لها (أو بعده) أي الدخول (بعيب حدث بعد الوطء) كأن حدث جنون لأحدهما بعد الوطء ففسخ الآخر (وجب المسمى أو بعيب حدث قبله) أي الوطء كأن حدث ما ذكر ولم يعلم به حتى وطئ (فمهر المثل) لأن مقتضى الفسخ رجوع كل إلى عين حقه أو إلى بدله إن تلف فيرجع الزوج في المسمى وهي ترجع إلى بدل بضعها وهو مهر المثل (وإن شرط أنها حرة فبانت أمة) والمزوج لها السيد ليصح العقد (وهو ممن يحل له نكاح الأمة تخير) بين فسخ النكاح وإبقائه، وأما إذا لم يكن من تحل له الأمة فلا يصح النكاح، وإن كان عبدا لم يتخير (وإن شرط أنها أمة فبانت حرة) فلا خيار له لأنها أعلى مما شرط (أو لم يشرط) في صلب العقد شيئا. (فبانت أمة) وهو ممن يحل له نكاحها (أو كتابية فلا خيار) له للتقصير بترك البحث، وإذا شرط أن تكون بيضاء فبانت سوداء ولو هو أسود فله الخيار (وإن تزوّج عبد بأمة فأعتقت فلها أن تفسخ نكاحه على الفور من غير الحاكم) قبل الوطء أم بعده. (وإذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو أسلمت المرأة والزوج يهودي أو نصراني أو ارتد الزوجان المسلمان أو أحدهما) بخلاف ما إذا أسلم هو وهي يهودية أو نصرانية فإن النكاح يستمر بينهما (فإن كان قبل الدخول تفسخت الفرقة وإن كان بعده توقفت على انقضاء العدة، فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضائها دام النكاح وإلا) بأن لم يجتمعا على الإسلام فيها (حكم بالفرقة من حين تبديل الدين) فإن تلفظ أحد الزوجين بما يوجب الردة أنظر رجوعه بالتوبة في المدّة، فإن تاب وإلا فسخ النكاح من حين الردّة.

. وان

223