Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
لَكن يَجُوزُ وَلاَءُ الْأَمَةَ الْكِتَابِيّةُ بِملْكَ الْيَمِينِ، وَحُرْمُ الْمُلاعَنَةُ عَلَى الْمُلاعِنِ، وَنِكَاحُ الْمُحْرِمَةِ وَالْمُعْتَدَّةَ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ، وَالأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَاحِدَةِ، وَهُوَ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مَا شَاءَ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْحُرِّ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ وَالْقُدْرَةُ فِي النَّفْسِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ حُرَّةٌ تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَعَجَزَ عَنْ صَدَاقِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ تَصْلُحُ، وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ الشِّغَارِ، وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَنْكِحَهَا إِلَى مُدَّةٍ، وَلَا نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ، وَهُوَ أَنْ يُنْكِحَهَا لِيُحَلِّلَهَا لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ عَقَدَ لِذَلِكَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ صَحَّ.
﴿فَصْلٌ﴾ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَجْنُونًا، أَوْ مَجْذُومًا، أَوْ أَبْرَصَ، أَوْ وَجَدَهَا رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ، أَوْ وَجَدَهُ عِنِّينًا، أَوْ مُجْبُوبًا نُبْتَ الْخِيَارِ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ الْحَاكِمِ سَوَاءً كَانَ ،
( لَكِنْ يَجُوزُ وَطْءُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ) لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (وَيُحَرَّمُ الْمُلَاعَنَةُ عَلَى الْمُلَاعِنِ) وَلَوْ كَانَتْ صَادِقَةً (وَ) يُحَرَّمُ (نِكَاحُ الْمُحْرِمَةِ) إِحْرَامًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ) قَبْلَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ. (وَيُحَرَّمُ عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ) نِسَاءٍ. (أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ) نِسْوَةٍ، فَإِنْ وَقَعَ نِكَاحُهُنَّ مِمَّا بَطَلَ الْعَقْدُ، وَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا بَطَلَ مَا زَادَ (وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَاحِدَةِ) عِنْدَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَا زَادَ لِخَوْفِ عَدَمِ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهِنَّ (وَلَهُ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ) بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ (مَا شَاءَ) مِنَ الْجَوَارِي مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ فِي عَدَدٍ (وَيُحَرَّمُ عَلَى الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْنِ) وَيَجْرِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي الْحُرِّ (وَيُحَرَّمُ عَلَى الْحُرِّ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ وَهُوَ الْوُقُوعُ فِي الزِّنَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ حُرَّةٌ تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) مُسْلِمَةٌ أَوْ كِتَابِيَّةٌ (وَعَجَزَ عَنْ صَدَاقِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ تَصْلُحُ) لِلِاسْتِمْتَاعِ فَإِذَا تَوَفَّرَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فِي الْحُرِّ جَازَ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ مَعَ رِقِّ أَوْلَادِهِ مِنْهَا لِلْعُذْرِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ. الْمُسْلِمَةِ، وَأَمَّا الْكِتَابِيَّةُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا الْحُرَّةُ. (. وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ الشِّغَارِ) بِأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِآخَرَ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَبُضْعُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقُ الْأُخْرَى . (وَ) لَا يَصِحُّ (نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ أَنْ يَنْكِحَهَا إِلَى مُدَّةٍ) مَعْلُومَةٍ كَشَهْرٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ (وَلَا) يَصِحُّ (نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ) لَكِنْ بِشَرْطٍ يُذْكَرُ فِي الْعَقْدِ (وَهُوَ) أَنْ يَقُولَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (أَنْ يَنْكِحَهَا لِيُحَلِّلَهَا الَّذِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ عَقَدَ) الْوَلِيُّ الْعَقْدَ (لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُحَلِّلَهَا (وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (صَحَّ) النِّكَاحُ وَحَلَّتْ.
﴿فَصْلٌ﴾ فِيمَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ مِنَ الْعُيُوبِ: (إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (الْآخَرَ مَجْنُونًا) جُنُونًا مُطْبِقًا، وَهُوَ مَرَضٌ يُزِيلُ الشُّعُورَ مِنَ الْقَلْبِ مَعَ بَقَاءِ الْقُدْرَةِ (أَوْ) وَجَدَهُ (مَجْذُومًا) وَالْجُذَامُ عِلَّةٌ يُحْمَرُّ مِنْهَا الْعُضْوُ ثُمَّ يَسْوَدُّ ثُمَّ يَتَقَطَّعُ (أَوْ أَبْرَصَ) وَالْبَرَصُ بَيَاضٌ شَدِيدٌ مُبَقَّعٌ (أَوْ وَجَدَهَا) الزَّوْجُ (رَتْقَاءَ) وَهِيَ الَّتِي انْسَدَّ مَحَلُّ الْجِمَاعِ مِنْهَا بِلَحْمٍ (أَوْ قَرْنَاءَ) وَهِيَ الَّتِي انْسَدَّ مَحَلُّ الْجِمَاعِ مِنْهَا بِعَظْمٍ (أَوْ وَجَدَتْهُ) الزَّوْجَةُ (عِنِّينًا) وَهُوَ الْعَاجِزُ عَنِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَهُوَ غَيْرُ خَصِيٍّ (أَوْ) وَجَدَتْهُ (مُجْبُوبًا) وَهُوَ الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ (ثَبَتَ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ النِّكَاحَ كَمَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ بِالْعَيْبِ، وَلَا يُلْحَقُ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ غَيْرُهَا مِنْ مِثْلِ سِنَانٍ وَجُرُوحٍ سَيَّالَةٍ لَكِنْ يَثْبُتُ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ (عِنْدَ الْحَاكِمِ) فَلَا يَسْتَقِلُّ به وَمِثْلُ الْحَاكِمِ الْحَكَمُ بِشَرْطِهِ (سَوَاءً كَانَ) الفاسِخَ الْعقَدَّ.
221