222

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَلَّزْوَاجِ آبَائِهِ وَأَوْلَادِهِ ،هَؤُلَاءِ كُلُّهُنَّ يَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ. وَأَمَّا بِنْتُ زَوْجَتِهِ فَلَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالْأُمِّ، فَإِنْ بَانَ الْأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا حَلَّتْ لَهُ بِنْتُهَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَنْ وَطِئَهَا أَحَدُ آبَائِهِ، أَوْ أَبْنَائِهِ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ. وَأُمَّهَاتُ مَوْطُوءَاتِهِ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ هُوَ وَبَنَاتُهَا كُلُّ ذَلِكَ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا. وَيَحْرُمُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً ثُمَّ وَطِئَهَا أَبُوهُ، أَوْ ابْنُهُ بِشُبْهَةٍ، أَوْ وَطِئَ هُوَ أُمَّهَا، أَوْ بِنْتَهَا فَتَصِيرُ فِي مَعْنَى زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، أَوْ بِنْتِهِ فَتَصِيرُ الزَّوْجَةُ أُمَّ مَوْطُوءَتِهِ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْوَطْءُ الْمَذْكُورُ بِشُبْهَةٍ لَا بِزِنًا فَلِذَلِكَ تَفْسُخُ نِكَاحُهَا، وَمَنْ حُرِمَ مِنْ ذَلِكَ بِالنَّسَبِ حَرُمَ بِالرَّضَاعِ، وَمَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا مِنْ ذَكَرْنَاهُ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا حَلَّتْ لَهُ الْمَنْكُوحَةُ وَحَرُمَتِ الْمَمْلُوكَةُ، وَيُحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ نِكَاحُ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَالْمُرْتَدَّةِ، وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَاهَا كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ مَجُوسِيٌّ وَالْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ وَجَارِيَةُ نَفْسِهِ وَمَالكَتُهُ.


(وأزواج آبائه) وإن علوا من جهة الأب والأم (و) أزواج (أولاده) وإن سفلن من أولاده وبناته (هؤلاء كلهن) المحرمات من النسب (يحرمن بمجرد العقد) الصحيح دون الفاسد (وأما بنت زوجته فلا تحرم إلا بالدخول بالأم، فإن بانت الأم قبل الدخول بها) بأن طلقها (حلت له بنتها ويحرم عليه من وطئها أحد آبائه أو أبنائه بملك أو شبهة) بنكاح فاسد أو شراء فاسد أو بوطء الجارية المشتركة (و) يحرم (أمهات موطوءاته بملك أو شبهة) بما تقدم (وبناتها) أي الموطوءات بملك أو شبهة (كل ذلك) التحريم (تحريما مؤبدا) مستمرا (ويحرم) عليه (أن يجمع بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها) ولا فرق فيهن بين الشقيقات أو لأب أو لأم (وإن تزوج امرأة ثم وطئها أبوه أو ابنه بشبهة) فتصير في معنى زوجة أبيه أو ابنه (أو وطئ هو أمها) فتصير زوجته بنت موطوءته (أو بنتها) فتصير الزوجة أم موطوءته لكن إن كان الوطء المذكور (بشبهة) لا بزنا فلذلك (تفسخ نكاحها) في هذه الصور الأربع، وأما وطء الزنا فلا حرمة فلا تحرم به (ومن حرم من ذلك النسب) حرمة مؤبدة (حرم بالرضاع) فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وامرأة الأب من الرضاع والابن من الرضاع وبنت الأخ والأخت من الرضاع وهكذا (ومن حرم نكاحها ممن ذكرناه) نسبا أو رضاعا (حرم وطؤها بملك اليمين) فلو ملك أختين أو جارية وعمتها أو جارية وخالتها حرم وطؤهما معا، فإذا وطئ واحدة حرمت الأخرى حتى يحرّم الموطوءة بما يزيل ملكه من بيع وغيره (ومن وطئ أمته ثم تزوج أختها أو عمتها أو خالتها حلت له المنكوحة) أي حل وطؤها (وحُرمت المملوكة) لأن فراش النكاح أقوى من فراش الملك (ومحرم على المسلم نكاح المجوسية) وإن كان لهم شبهة كتاب لأنهم لما بدلوه رفع (والوثنية) وهي من تعبد شيئا من الحوادث (والمرتدة) عن دين الإسلام ولا تحل لأحد لا من المسلمين ولا من الذميين (و) يحرم نكاح (من أخذ أبويها كتابى)أى يهودي أو نصراني (والاخر مجوسى) سواء كان أحد الأبوين الأم أو الأب تغليبا للتحريم ، وأما إذا كانت كتابية أى يهودية أو نصرانية فتحل بشروط مذكورة فى مواضعها إنما مع الكراهة (و) يحرم على المسلم أيضا نكاح (الأمة الكتابية) فلا تحل ولو مع شروط نكاح الأمة (و) لا يحل أيضا نكاح (جارية ابنه وجارية نفسه) لأن الزوجية والملكية متنافيان (و) لا يصح نكاح (مالكته)أى سيدته حتى لو ملكت زوجها انفسخ نكاحها

لكن

220