221

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

(فَصْلٌ) يجِبُ تَسْلُمُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْفَوْرِ إِذَا طَلَبَهَاَ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ إِنْ كَانَتْ تُطِيقُ الاِسْتِمْتَاعَ، فَإِنْ سَأَلَتْ الاِنْتِظَارَ أُنْظِرَتْ وَأَكْثَرُهُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إِلَّا بَاللَّيْلِ وَهِيَ بِالنَّهَارِ عِنْدَ السَّيِّدِ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجُ بِنَاصِيَتِهَا أَوَّلَ مَا يَلْقَاهَا وَيَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، وَيَمْلِكُ الاِسْتِمْتَاعَ بِهَا مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجٍ أَوْ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَلَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، لَكِنْ الأَوْلَى أَنْ لاَ يَفْعَلَ، وَلَهُ أَنْ يُلْزِمَهَا بِمَا تَقُومُ الاِسْتِمْتَاعُ عَلَيْهِ كَالغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَبِمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَمَالُ اللَّذَّاتِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالاِسْتِحْدَادِ وَإِزَالَةِ الأَوْسَاخِ.

(فَصْلٌ) يُحَرِّمُ نِكَاحُ الأُمِّ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ، وَالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الأَوْلَادِ وَإِنْ سَفَلْنَ، وَالأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ، وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ، وَأُمِّ الزَّوْجَةِ وَجَدَّاتِهَا.


(فصل) في تسليم الزوجة للزوج. (يجب تسليم المرأة) الزوجة للزوج (على الفور إذا طلبها في منزل الزوج) فلا يجب التسليم إلا إذا طلبها الزوج في منزله، فإن لم يطلبها أو لم يطلبها في منزله انتفى الوجوب، وكذلك يشترط لوجوب التسليم شرط ثالث ذكره بقوله (إن كانت تطيق الاستمتاع) بالوطء، ويشترط كون الصداق مقبوضا أو مؤجلا لم يحل فلها أن تحبس نفسها إذا لم تقبض مقدم الصداق الحالّ (فإن سألت الانتظار) أي طلبت من الزوج أن يمهلها (أنظرت) أي يجب على الزوج أن يمهلها (وأكثره ثلاثة أيام) أي أكثر مدة ثلاثة أيام، فلو طلبت أكثر لا تجاب (فإن كانت) الزوجة (أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل وهي بالنهار عند السيد) لتكون قائمة بحقهما معا (والمستحب) إذا سلمت الزوجة (أن يأخذ الزوج بناصيتها) وهي مقدم رأسها (أول ما يلقاها ويدعو بالبركة) كأن يقول بارك الله لكل منا في صاحبه (ويملك) الزوج (الاستمتاع بها) بجميع أنواعه من وطء وغيره (من غير إضرار) بها كأن تكون مريضة لا تطيق الوطء فلها منعه (وله أن يسافر بها إن كانت حرة) ولو سفرا طويلا. وأما الأمة فلا يسافر بها إلا برضا سيدها (وله أن يعزل عنها) والعزل هو أن يجامع حتى يقرب الإنزال فينزع ذكره. وينزل إلى خارج الفرج لعدم الحمل (حرة كانت) الزوجة (أو أمة لكن الأولى أن لا يفعل) ذلك فهو مكروه لأنه طريق إلى قطع النسل. (وله أن يلزمها بما يتوقف الاستمتاع عليه كالغسل من الحيض) فإن لم تفعل غسلها بنفسه وحل له الاستمتاع وإن لم تنو للضرورة كما يفعل ذلك بالمجنونة، وله أن يجبرها على ترك السكر وإن كانت ذمية (و) له أن يلزمها (بما يتوقف عليه كمال اللذات كالغسل من الجنابة والاستحداد) أي إزالة شعر العانة. (وإزالة الأوساخ) من عرق وغيره، فإذا أمرها بشيء من ذلك وجب عليها فعله وعصت بتأخيره ولا فرق في ذلك بين الزوجة المسلمة والكتابية.

(فصل ) في موانع النكاح. و(يحرم نكاح الأم) أي يأثم به الشخص ولا يصح وهي من ولدتك". (والجدات) من جهة الآباء والأمهات (وإن علون) بأن كانت أم أم أم أو أم أبي أب وهكذا (والبنات وبنات الأولاد) إناثا وذكورا (وإن سفلن والأخوات وبنات الإخوة و) بنات (الأخوات وإن سفلن والعمات والخالات وإن علون) بأن تكون خالة أب أو جد أو عمة أب أو جد (وأم الزوجة وجداتها) من الآباء والأمهات ،

219