Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَلَا الْعتيقُ أَوْ مَنْ مَسَّ آبَاءَهُ رِقٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ، وَلَا ذُو حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ بِنْتَ ذِي حِرْفَةٍ أَرْفَعَ كَخَيَّاطٍ بِنْتَ تَاجِرٍ، وَلَا مَعِيبٌ بِعَيْبٍ يُثْبِتُ الْخِيَارَ سَلِيمَةٌ مِنْهُ، وَلَا اعْتِبَارَ بِالْيَسَارِ وَالشَّيْخُوخَةِ، فَتَى زَوَّجَهَا بِغَيْرِ مُفْ. بِغَيْرِ رِضَاهَا وَرِضَا الْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَتِهِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَإِنْ رَضُوا أَوْ رَضِيَتْ فَلَيْسَ لِلْأَبْدِ اعْتِرَاضٌ، وَإِذَا رَأَى الْأَبُ أَوِ الْجَدُّ الْمَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ زَوَّجَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَمَةً وَلَا مَعِيبَةً، وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا أَوْ مَجْنُونًا مُطْبِقًا وَاحْتَاجَ إِلَى النِّكَاحِ زَوَّجَهُ الْأَبُ أَوِ الْجَدُّ أَوِ الْحَاكِمُ، فَإِنْ أَذِنُوا السَّفِيهَ أَنْ يَعْقِدَ لِنَفْسِهِ جَازَ، وَإِنْ عَقَدَ بِلاَ إِذْنٍ فَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِطْلَاقَاً تَسَرَّى جَارِيَةً وَاحِدَةً، وَالْعَبْدُ الصَّغِيرُ يُزَوِّجُهُ السَّيِّدُ، وَالْكَبِيرُ يَتَزَوَّجُ بِإِذْنِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُهُ عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا لِلْعَبْدِ إِجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَيْهِ.
(ولا) يكافئ (العتيق) الذي مسه الرق ثم عتق (أو من مس آباءه رق) بأن كان أبوه رقيقا ثم عتق بخلاف من مس أمه رق فلا يؤثر في كفاءته (حرة الأصل) لشرف نسبها الذي لم يمس برق على نسبه (ولا) يكافئ (ذو حرفة دنيئة) أي خسيسة (بنت ذي حرفة أرفع) من حرفة الزوج وذلك (كخياط) فلا يكون كفؤا لـ (بنت تاجر) وكذا الكناس، فلو أقلع عن الحرفة الدنيئة اشترط أن ينسب لغيرها وتنقطع نسبته عنها (ولا) يكافئ (معيب بحيث يثبت الخيار) مثل الجنون والجذام (سليمة منه ولا اعتبار باليسار) لأن قلة المال لا يعير بها ذوو البصائر إذ المال فاد ورائح (و) لا اعتبار بـ (الشيخوخة) فيكافئ الشيخ الشابة والفقير ذات اليسار (فمتى زوّجها) وليها (بغير كفء بغير رضاها ورضا) سائر (الأولياء الذين هم في درجته) كإخوة أشقاء زوّجها أحدهم بغير كفء مع عدم رضا الباقين (فالنكاح باطل، وإن رضوا أو رضيت) هي بغير الكفء ورضي باقي الأولياء الذين في درجته (فليس للأبعد) من الأولياء (اعتراض) على عدم الكفاءة لأن من له الحق قد رضى بإسقاطها (وإذا رأى الأب أو الجد المصلحة في تزويج الصغير والصغيرة) العاقل (زوجه) ولو بأربع حيث وجدت المصلحة (وليس له أن يزوجه أمة) لفقد شرط نكاحها فيه وهو خشية العنت (ولا معيبة) لعدم المصلحة له في نكاحها (وإن كان سفيها أو مجنونا مطبقا أو) كان جنونه غير مطبق لكنه (احتاج إلى النكاح زوّجه الأب أو الجد أو الحاكم، فإن أذنوا لنفسه أن يعقد لنفسه جاز) أي صح عقده لأنه صحيح العبارة في غير الأموال فإذا أذن له فقد صح عقده (وإن عقد بلا إذن فباطل) لأن عقده يتضمن مالا وهو الصداق، وهو فاسد العبارة في الأموال (وإن كان) السفيه (مطلاقا) أي كثير الطلاق بأن طلق قبل الحجر أو بعده ثلاث زوجات أو اثنتين وكذا ثلاث مرات في زوجة (تسرّى جارية واحدة) أي اشترى له أمة يطؤها (والعبد الصغير يزوجه السيد والكبير يتزوج بإذنه) أي السيد (وليس للسيد إجباره على النكاح) لأنه يملك رفعه بالطلاق فليس كالأمة (ولا العبد إجبار السيد عليه) لأنه يشوش مقاصد الملك. وليس للسيد إجبار المكاتبة، والبعضة على النكاح.
(فصل
218