217

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَلَوْ مَسْتُورَى الْعَدَالَةِ . الثّالثُ الْوَلِّى ، فَلاَ يَصْحَ إلَّا بَوَلَى ذَكَرَ مُكَلَّ حُرَّ مُسْلمِ عَدْل تَامِّ النّظَرِ، فَلاَ وَلَآيَةً الْأَمْرَأَةُ وَصَبِّ وَمَجْنُون وَرَقِيقِ وَكَفِرٍ وَفَاسِقِ وَسَفِيَهِ، وَمُخْتَلِ النَّظَرِ بِهَرَمٍ وَحَبَلِ، وَلَا يَضُرُ الْعَمَى؛ وَبلى وَلَايَةُ الْكَافِرَةَ، وَلَا يَلِيهَا الْمُسْلِمُ إلَّا السَّيِّدُ فِى أَمْتِهِ وَالسُّلْطَانُ فِى نِسَاء أَهْلِ الذِّمَّةِ غَيْرَ زَوْجِهَا السَّيِّدِ وَلَوْ فَاسِقًا، فَإِنْ كَانَت لِأَمْرَأَةٍ زَوْجَهَا مَنْ يُزَوِّجُ السَّيِّدَةَ بِإِذْنِ السَّيِّدَةِ، فَإِنْ كَانَت السَّيِّدَةُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ زَوَّجَهَا أَبُو السَّيِّدَةِ أَوْ جَدُّهَا، وَأَنَّثَ قَرَابَتُهَا عُصَبَتُهَا: وَوَلِيُّهَا الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُ، ثُمَّ الْأَخُ، ثُمّ ابْنُهُ، ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُهُ، ثُمَّ الْمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ، ثُمَّ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ، ثُمَّ الْحَاكِمُ وَلَا يُزَوِّجُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُنَاكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الدَّرَجَةِ وَأَحَدُهُمَا مَنْ يُدْلِي بِأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ بِأَبٍ فَالْوَلِيُّ مَنْ يُدْلِي بِأَبَوَيْنِ فَإِنِ اسْتَوَيَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ أَسَنُّهُمَا وَأَعْلَمُهُمَا وَأَوْرَعُهُمَا، فَإِنْ زَوَّجَ الْآخَرُ صَحَّ


( ولو) كانا (مستورى العدالة) فلا يشترط عدالتهما الباطنة وهى التى تثبت عند القاضى بالتزكية فالمدار على أن لانعرف لهما مفسقا. (الثالث) من الأركان (الولى) أى مباشرته العقد فلا تعقد المرأة النكاح ولو بالتوكيل ( فلا. يصح إلا بولىّ ذكر مكاف حر مسلم عدل تام النظر فلا ولاية لامرأة وصى ومجنون ورقيق) لما فيهم من النقص (وكافر) على مسلمة ولو كانت عتيقة كافر فتنتقل الولاية للأبعد، فان لم يوجد فالسلطان ولا يلى مسلم كافرة (وفاسق) غير السلطان ، فان كان الولى فاسقا انتقلت الولاية للسلطان ولو فاسقا، وان تاب الولى زوج فى الحال (وسفيه) حجر عليه ، وأما حجر الفلس فلا يمنع الولاية ( ومختل النظر بهرم وحبل ) أى فساد فى العقد لايصل لحد الجنون ( ولا يضر العمى) فى الولاية (ويلى الكافر موليته الكافرة ) بشرط أن لايرتكب مفسقا فى دينه وان كان يهوديا وهى نصرانية أو بالعكس ( ولا يليها) أى الكافرة (المسلم إلا السيد فى أمته والسلطان فى نساء أهل الذمة) فهو ولى . مُن إذا لم يكن لهن ولى قريب كافر، وإذا لم يكن للمسلمين قاض فهل يجوز قبول نكاح الذمية من قاضيهم قال الرافعى الظاهر المنع. أما الأمة المسلمة (فيزوجها السيد) بالملك ( ولو فاسقا، فان كانت ) الأمة (لامرأة زوجها من يزوج السيدة) من الأولياء (باذن السيدة) نطقا لاسكوتا ( فان كانت السيدة غير رشيدة) بصغر أو جنون أو سفه (زوجها أبو السيدة أو جدها) عند فقد الأب، وإذا كانت السيدة صغيرة وهى ثيب امتنع تزويج أمتها كما يمتنع ترويجها حتى تبلغ وتأذن نطقا، ويزوج العتيقة عصباتها، فان فقدوا زوجها من يزوج المعتقة من أب أو جد ثم باقى العصبة (وأما الحرة فيزوجها عصباتها) من النسب أو من له الولاء عليها (وأولاهم) أى أحق العصبات بالولاية (الأب في الجد) أبوه ( ثم الأخ) الشقيق أو لأب لا الأخ للأم فلا مدخل له فى ولاية النكاح (ثم ابنه) أى ابن الأخ المتقدم (ثم العم ثم ابنه) أى العم الشقيق أو لأب وكذا ابنه (ثم) المولى (المعتق، ثم عصبته، ثم معتق المعتق، ثم عصبته، ثم الحاكم) ويقدم الشقيق من الأخ والعم على الذى لأب وأولادهما كذلك (ولا يزوج أحد منهم وهناك من هو أقرب منه، فان استوى اثنان فى المدرجة) كأخوين (وأحدهما يدلى بأبوين) كالشقيق (والآخر بأب فالولى) هو (من يدلى بأبوين) وهو الشقيق (فان استويا) كأخوين شقيقين أو لأب (فالأولى) أى الأحسن. على سبيل الندب (أن يقدّم أسنهما) أى أكبرهما سنا (وأعلمهما) بباب النكاح (وأورعهما) فان تعارضت هذه الصفات قدم الأفقه، ثم الأورع. ثم الأسن (فان زوج الآخر) وهو بغير الوصف المذكور (صح) إذا كانت أذنت لكل منهما،

215