214

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَوَ سَدَ أُّهَ نُذِيَ لَهُ، وَمِنْ أُخْتَجَ وَقَدَ الْأُمَْ نُدِبَ تَُّ، وَيَكِْرُ شَهْوَهُ بِالصَّوْمٍ، وَمَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى النُّكَاحِ وَ الْبَ كُرِهَ لَهُ، وَمَنْ وَجَدَهَا وَوُجِدَ مَانٌ بِهِ مِنْ هَرَمٍ وَمَرَضٍ دَعِ لمْ يُزَهُ، لَكِنْ الْأَسْتِقَالُ بِالْعَدَةَ أفْضَلُ، فَإِنْ لَمْ يَتَعَّدْ فَالنَّكَاحُ أَفْضَلُ، وَأَمَّا المرْأَةُ فَإِنِ أُحْتَاجَتْ إِلَى النَّكَاحِ نُدُبَ لَهَ وَإِلاَّ فَيُكْرَهُ، وَيُنْدَبُ أَنْ يَتَزَّوْجَ بِكْرًا وَلُودًا جَمِلَةٌ عَاقَةٌ دَيْنَةٌ نَسِبَةٌ لَيْسَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ، فَإذَا عَزَمَ عَلَى نَكَاحِ أَمْرَةَ، فَالسَّةُ أَنْ يَنْظُرّ إِلَى وَجْهَا وَكَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخِطُهَ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِ ذَلِكَ، وَهُ تَكْرِبُ النّظَرِ، وَلَ يَنْظُرَ غْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَيْنِ، وَيَهُمُ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إلَى شَىْءٍ مِنَ الْأَجَّةِ حُرّةٌ كَانَتْ أَوْ أَمَّةٌ، أَو الْأَمْرِ الْسَنِ، وَلَوْ بِلَ قَهْوَةٍ مَ أَمْنٍ ٠ الْفِتْنَةِ، وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ مِنَ الْأَمَةَ مَا عَدَا عَوْرَتَهَا عِنْدَ الْآمْنِ


نفسه الوطء (ووجد أهبة) من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه (ندب له) النكاح تحصينا لدينه (ومن احتاج) إليه (وفقد الأخبة) المذكورة ( ندب) له (تركه ويكسر شهوته بالصوم) فان لم تنكسر بالصوم تزوّج ولو بتكلف اقتراض المهر. ولا يتعاطى ما يقطع شهوته ككافور (ومن لم يحتج إلى النكاح وفقد الأهبة كره له) لخطر القيام بواجبه ( ومن وجدها ووجد مانع به من هرم ومرض دائم) كالعنة ( لم يكره) له النكاح ( لكن الاشتغال بالعيادة أفضل) من النكاح (فان لم يتعبد فالنكاح أفضل) لأنه ربما تقضى به البطالة إلى الفواحش. ( وأما المرأة فان احتاجت إلى النكاح) بأن تاقت نفسها إليه أو احتاجت إلى المؤنة (ندب لها) بأن تسأل وليها (وإلا) بأن لم تحتج إليه (فيكره) لها إن اشتغلت بعبادة فعى كالرجل (ويندب) لمن أراد الزواج (أن يتزوّج بكرا) ان لم يقم به عذر كاحتياجه لمن يقوم على عياله (ولودا) وتعرف ولادتها بأقاربها (جميلة عاقلة دينة) ويسنّ فى المرأة أن لا تزوّج الا من هذه صفته، ويسنّ لوليها ان كانت صغيرة أن يختار لها من الرجال من هذه صفته (نسيبة) أى طيبة النسب لا بنت زنا ولابنت فاسق ( ليست قرابة) أى ذات قرابة (قريبة) بأن تكون أجنبية أو ذات قرابة بعيدة وذات القرابة القريبة بأن تكون فى أوّل درجات العمومة أو الخؤولة بأن تكون بنت عم أوعمة أوخل أو خالة (فإذا غزم على نكاح امرأة فالسنة أن ينظر إلى وجهها وكفيها قبل أن يخطبها وان لم تأذن) له ( فى ذلك وله تكرير النظر ، ولا ينظر غير الوجه والكفين) ظهرا لبطن (ويحرم أن ينظر الرجل إلى شىء من الأجنبية) سواء كان وجهها أو شعرها أو ظفرها ( حرة كانت أو أمة)، ولا يحرم النظر إلى مثالها فى نحو مرآة مثلا وليس الصوت من الدورة فلا يحرم سماعه ما لم يخف منه فتنة ( والأمرد الحسن). معطوف على الأجنبية فيحرم النظر إلى أى شىء منه ( ولو بلا شهوة مع أمن الفتنة) وهذا ما اعتمده النووى واعتمد بعض المتأخرين ما اعتمده الرافعى أنه لا يحرم النظر إلى الأمرد الحسن الا إذا كان بشهوة أو عند خوف الفتنة (وقيل يجوز أن ينظر من الأمة ما غدا عورتها) فينظر ما فوق سرتها وما تحت ركبتها (عند الأمن) من الفتنة، فالأجنبية الحرة يحرم النظر إلى أى جزء منها ولو بلا شهوة وكذا الدس والخلوة والأمة على المعتمد مثلها، ولا فرق فيها بين الجميلة وغيرها، والأمرد الحبن لا يحرم النظر إليه إلا عند خوف الفتنة أو الشهوة وكذا اللمس والخلوة بحرمان مطلقاً، ومعنى النظر بشهوة أن ينظر فيلتف ويتأثر قلبه لا أن يفرق بين الأمر. والملتحى، والنظر بشهوة حرام حتى إلى الجماد

212