Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
ابنه وإن سَفَلَ، ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ ابْنُهُ وَهَكَذَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَاتُ نَسَب، فَعَصَبَاتُ الْوَلَاءِ، فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهِ عَبْدٌ بِإِعْتَاقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إِسْتِيلَادٍ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ فَوَلَاؤُهُ لَهُ، فَإِذَا مَاتَ هَذَا الْعَتِيقُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ ذُو فَرْضٍ وَلاَ عَصَبَةٌ وَرِثَهُ الْمُعْتِقُ بِالْوَلاَءِ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مَيِّتًا انْتَقَلَ الْوَلاَءُ إِلَى عَصَبَتِهِ دُونَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ، يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَّا أَنَّ الْأَخَ يُشَارِكُ الْجَدَّ وَهُنَا الْأَخُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجَدِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ عَصَبَةُ نَسَبٍ انْتَقَلَ إِلَى مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ إِلَى عَصَبَتِهِ، وَلِلْمُعْتِقِ أَيْضًا الْوَلاَءُ عَلَى أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ. فَيُقَدَّمُ مُعْتِقُ الْأَبِ عَلَى مُعْتِقِ الْأُمِّ؛ فَلَوْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِمُعْتَقَةٍ فَوَلَدَ، فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ، فَلَوْ عَتَقَ أَبُوهُ بَعْدَ ذلِكَ انْتَقَلَ الْوَلاَءُ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ إِلَى مُعْتِقِ الْأَبِ، وَلاَ تَرِثُ الْمَرْأَةُ بِالْوَلاَءِ إِلَّا مِنْ عَتِيقِهَا وَأَوْلَادِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَيْتَ أَقَارِبٌ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ انْتَقَلَ مَالُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ عَادِلًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَادِلًا رُدَّ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى قَدْرِ فُرُوضِهِمْ إِنْ كَان ثم ذَو فُرضٍ وَإِلَّا فَيُصْرَفُ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ.
ابنه، وإن سفل، ثم عم الأب، ثم ابنه وهكذا . فإن لم يكن له عصبات نسب فعصبات الولاء) يرجع إليها عند فقد عصبات النسب (فإن عتق عليه عبد: إما باعتاق) منه (أو تدبير) بأن قال مالك العبد له أنت حر بعد موتي وعني بموته (أو كتابة) بأن كاتبه على مائة درهم في شهرين فأداها (أو استيلاد) منه لجاريته فعتقت بموته (أو غير ذلك) كالتعليق بصفة (فولاؤه) أي العبد (أي للسيد (فإذا مات هذا العتيق وليس له وارث ذو فرض ولا) وارث (عصبة ورثه المعتق بالولاء، فإن كان المعتق ميتا انتقل الولاء إلى عصباته) المتعصبين بأنفسهم (دون - أثر الورثة) كالبنت والأخت (يقدم الأقرب فالأقرب على الترتيب المتقدم) في النسب (إلا أن الأخ) في باب الف: (يشارك الجد، وهنا الأخ مقدم على الجد) سواء كان الأخ شقيقا أو لأب وكذا ابنه يقدم على الجد (فإن: لم يكن له عصبة نسب انتقل) الولاء (إلى معتق المعتق، ثم) إن لم يكن معتق المعتق موجودا انتقل (إلى عصبته، ولد ستق أبدا الولاء على أولاد المعتق) كما له الولاء على العتيق (فيقدم معتق الأب على معتق الأمّ فلو تزوج عبد بمعتقة وثر بولد فولاؤه لمعتق الأمّ، فلو عتق أبوه بعد ذلك انحرّ الولاء من معتق الأم إلى معتق الأب) لما تقدم من تقديم معتق الأب على معتق الأمّ. (ولا ترث المرأة بالولاء إلا من عتيقها وأولاده) الذين ليس لهم ورثة من النسب (وعتقائها) كأن أعتق عتيقها عبدا ومات عتيقها ولم يكن له ورثة من النسب ثم مات عتيق العتيق كذلك وم. موجودة فترته بالولاء. وأما عتقاء أصولها فلا ترثهم بالولاء (فإذا لم يكن لديه أقارب ولا ولاء عليه انتقل ماله) كله أو ما بقي منه (إلى بيت المال إرنا المسلمين) يصرف في مصالحهم، ويجوز تخصيص طائفة منهم به (إن كان السلطان عادلا) يعطي كل ذي حق حقه (فإن لم يكن عادلا ردّ) الفاضل (على ذوي الفروض) حالة كونهم (غير الزوجين) لأنهما ليسا من الأقارب ويكون الرّدّ (على قدر فروضهم.) كأم وبنت، فهي من ستة للأم السدس واحد وللبنت النصف ثلاثة يبقى اثنان فتردّ عليها بهذه النسبة فترد الستة إلى أربعة ويعطى للأم واحد وللبنت ثلاثة ونفعل ذلك (إن كان تم ذو فرض وإلا فيصرف) المال (إلى ذوي الأرحام) فيقدم الرد على توريث ذوي الأرحام
فيقام
210