Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
(فَصْلٌ: فِى مِيرَاث أَهْلِ الْفُرُوضَ) أَعْنِي الْفُرُوضَ السِّتَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِى الْقُرْآن، وَهِىَ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ، وَهِيَ لِعَشَرَةٍ: الزَّوْجَانِ وَالْأَبَوَانِ، وَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الْإِبْنِ، وَالْأَخَوَاتُ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّاتُ، وَالْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ: فَأَمَّا الزَّوْجُ فَلَهُ النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ إِبْنٍ وَارِثٍ. وَلَهُ الرُّبُعُ مَعَ الْوَلَدِ، أَوْ وَلَدِ الْإِبْنِ. وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَهَا الرُّبُعُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، أَوْ وَلَدِ إِبْنٍ وَارِثٍ، وَالثُّمُنُ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الْإِبْنِ، وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ مَالِلْوَاحِدَةِ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ. وَأَمَّا الْأَبُ فَلَهُ السُّدُسُ مَعَ الْإِبْنِ وَابْنِ الْإِبْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ابْنُ ابْنٍ فَهُوَ عَصَبَةٌ كَسَائِرِ. وَأَمَّا الْأُمُّ فَلَهَا الثُّلُثُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ، وَلَا وَلَدُ ابْنٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلَا اثْنَانِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ، أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَلَمْ تَكُنْ فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَلَا زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوْ اثْنَانِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فَلَهَا السُّدُسُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ فَلَهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ،
(فصل: في ميراث أهل الفروض) جمع فرض بمعنى الأنصباء (أعني الفروض الستة المذكورة في القرآن) احترز بذلك عن ثلث ما يبقى في بعض مسائل الجد وعن ثلث الباقي في الغرّاوين فإنهما ثبتا بالاجتهاد لا بنص القرآن (وهي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. وهي لعشرة: الزوجان والأبوان والبنات وبنات الابن. والأخوات والجد والجدات والإخوة والأخوات من الأم. فأما الزوج فله النصف مع عدم ولد أو ولد ابن وارث) لزوجته وإن كان من غيره، وخرج بالوارث من قام به مانع فإنه كالعدم (وله الربح مع الولد أو ولد الابن. وأما الزوجة فلها الربح مع عدم الولد أو ولد ابن) له (وارث ولها الثمن مع الولد أو ولد الابن) والولد وولد الابن فيهما يشمل الذكر والأنثى (ولا زوجتين والثلاث والأربع مالا واحدة من الربع والثمن. وأما الأب فله السدس مع الابن وابن الابن) ومع البنت وبنت الابن يستحق ذلك أيضا لكن إن لم يكن معه غيره يستحق الباقي بالتعصيب. (فإن لم يكن معه ابن) ولا ابن (ابن فهو عصبة كما سيأتي. وأما الأم فلها الثلث إذا لم يكن معها ولد ولا ولد ابن ذكرا كان أو أنثى ولا) معها (اثنان من الإخوة والأخوات سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم) كانوا وارثين أولا، فعند وجود العدد المذكور تحجب من الثلث إلى السدس (و) يقيد أخذها الثلث أيضا بما إذا (لم تكن) الأم وارثة (في مسألة زوج وأبوين) والميت فيها الزوجة وهي بنتها (ولا) في مسألة (زوجة وأبوين) والميت فيها الزوج وهو ابنها (فإن كان معها ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات فلها) أي الأم (السدس، وإن كانت في مسألة زوج وأبوين أو زوجة وأبوين) وهي الغراوان (فلها) أي للأم (ثلث ما بقي بعد فرض الزوج) فقد ماتت بنتها عنها وعن أبيها وزوجها فيأخذ الزوج النصف ثلاثة لأن مسألتهم من ستة إذ فيها نصف وثلث فيضرب الثلث في ثلاثة فإذا أخذ الزوج النصف بقي ثلاثة، فلو أخذت الثلث وهو اثنان لزادت على الأب وهو غير معهود في الشرع لأنه في درجتها وهو ذكر فيستحق مثليها فأعطيناها ثلث الباقي وهو واحد وأخذ هو اثنين (أو الزوجة) أي فرض الزوجة وهو الربع ومسألتها من اثني عشر لأن فيها ربعًا وهو نصيب الزوجة وثلثًا وهو نصيب الأم فيضرب ثلاثة في أربعة فتصير اثني عشر يعطى ربعها وهو ثلاثة الزوجة ويقسم ما بقي على الأم والأب للذكر مثل حظ الأنثيين فتأخذ ثلاثة
والباقى
204