205

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أُمّ الأُمّ، وَأُمُّ الْأَبِ وَإِنْ عَلَتْ، وَالأُخْتُ شَقِيقَةٌ كَانَتْ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، وَالزَّوْجَةُ وَالْمُعْتِقَةُ. وَأَمَّا ذَوُو الْأَرْحَامِ وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَوْلَادُ الأَخَوَاتِ وَبَنُوهُنَّ وَبَنَاتُهُنَّ، وَبَنَاتُ الإِخْوَةِ وَبَنَاتُ الأَعْمَامِ، وَالْعَمُّ لأُمٍّ: أَيْ أَخُو الأَبِ لأُمِّهِ، وَأَبُو الأُمِّ، وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ، وَمَنْ أَدْلَى بِهِمْ فَلا يُرَثُونَ عِنْدَنَا بِطَرِيقِ الأَصَالَةِ بَلْ إِذَا فَسَدَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَرِثُونَ. وَمَوَانِعُ الإِرْثِ أَرْبَعَةٌ: الأَوَّلُ الْقَتْلُ، فَمَنْ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ لَمْ يَرِثْهُ سَوَاءٌ قَتَلَهُ بِالْقِصَاصِ أَوْ فِي الْحَدِّ أَوْ بِغَيْرِهِ، خَطَأً كَانَ أَوْ عَمْدًا، مُبَاشَرَةً كَانَ أَوْ سَعْيًا، مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا فَوَقَعَ فِيهَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لاَ يَرِثُهُ مَنْ كَانَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي قَتْلِهِ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ. الثَّانِي الْكُفْرُ، فَلاَ يَرِثُ مُسْلِمٌ مِنْ كَافِرٍ وَلاَ كَافِرٌ مِنْ مُسْلِمٍ، وَيَرِثُ الْكَافِرُ الْحَرْبِيُّ إِلاَّ مِنَ الْحَرْبِيِّ. وَأَمَّا الذِّمِّيُّ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ فَيَرِثُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ. وَالثَّالِثُ الرِّقُّ فَلاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ، وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لاَ يَرِثُ لِكَوْنِهِ يُورَثُ بِمَا جَمَعَهُ بَعْضُهُ الْحُرُّ. الرَّابِعُ اسْتِبْهَامُ وَقْتِ الْمَوْتِ، فَإِذَا مَاتَ مُتَوَارِثَانِ بِغَرَقٍ، أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ.


أم الأم وأم الأب وإن علت) أى الجدة فعى بالتفصيل اثنان (والأخت شقيقة كانت أو لأب أو لأم) فعى بالتفصيل. ثلاثة ( والزوجة والمعتقة. وأما ذوو الأرحام وهم أولاد البنات) وبنو الاخوة للأم (وأولاد الأخوات وبنوهن) أى أولاد الأخوات (وبناتهن) أى بنات أولاد الأخوات ( وبنات الاخوة وبنات الأعمام والعم للأم أى أخو الأب لأمه وأبو الأم والخال والخالة والعمة ومن أدلى بهم). كابن بنت العم وابن الخال والخالة والعمة ( فلا يرنون عندنا بطريق الأصالة بل) يرقون (إذا فسد بيت المال) بأن لم يكن هناك إمام أو كان ولم يعط كل ذى حق حقه وسيأتى بيان إرثهم (وموانع الارث أربعة) يعنى الأوصاف التى إذا قامت بشخص فيه مقتضى الارث تمنعه من إرثه. ( الأ وّل القتل، فمن قتل مورثه لم يرثه سواء قتله بحق كالقصاص أو فى الحد) بالرجم (أو بغيره) أى بغير حق ( خطأ كان) القتل (أو عمدا مباشرة كان) القتل كأن رمى صيدا فأصاب مورثه (أو سعيا مثل أن يشهد. عليه بما يوجب القصاص. أو حفر بئرا فوقع) المورث ( فيها . والحاصل أنه لا يرثه متى كان له مدخل في قتله بأي طریقی کان . الثانی الکفر ، فلا یرث مسلم من کافر) وإن أسلم قبل قسمة التركة ( ولاكافر من مسلم، ولا يرث. الكافر الحربى إلا من الحربى) سواء كان متفقى الدار أو مختلفيها، فلا يرث الحربى من الذمى والمعاهد والمستأمن.

( وأما الذمى والمعاهد والمستأمن فيتوارثون بعضهم من بعض، وإن اختلفت مللهم.) كاليهودى من النصرانى والمجوسى (ودارهم) أى محل سكناهم؛ وأما المرتدّ (فلايرث) ولا يورث. (والثالث الرق، فالرقيق لايرث ولا يورث، ومن بعضه حرّ لايرث لكونه يورث بما جمعه ببعضه الحر) لتمام ملكه. (الرابع استبهام وقت الموت، فاذا مات متوآزمان بغرق .أو تحت هدم ولم يعلم السابق منهما لم يرث أحدهما من الآخر) وقد جعل بعضهم انتفاء الأرث فى حكم العورة. لانتفاء الشرط إذ شرط الارث تحقق حياة الوارث عند موت المورث، وعلى كل حال فيجعل كل كأنه لم يخلف الآخر.

203