Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَإِنْ مَاتَ الموصى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبُولِ فَلِوَارِثِهِ قَبُولُهَا وَرَدُّهَا.
كتاب الفرائض
يُبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ قَبْلَ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا وَالإِرْثِ إِلاَّ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ كَالزَّكَاةِ وَالرَّهْنِ وَالْجَانِي وَالْبَيْعِ إِذَا مَاتَ الْمُفْلِسُ فَإِنَّ حُقُوقَ هَؤُلاَءِ تُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ وَالدِّفْنِ ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تُقْضَى دُيُونُهُ، ثُمَّ تُنْفَذُ وَصَايَاهُ، ثُمَّ تُقَسَّمُ تَرِكَتُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ. وَالْوَارِثُونَ مِنَ الرِّجَالِ عَشَرَةٌ: الاِبْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، وَالأَخُ شَقِيقًا كَانَ أَوْ لأَبٍ أَوْ لأُمٍّ، وَابْنُ الأَخِ الشَّقِيقِ أَوْ لأَبٍ، وَالْعَمُّ الشَّقِيقُ أَوْ لأَبٍ، وَابْنُهُمَا، وَالزَّوْجُ، وَالْمُعْتِقُ. وَالْوَارِثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ وَبِنْتُ الاِبْنِ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأُمُّ وَالْجَدَّةُ،
( وإن مات الموصى له قبل الموصى بطلت الوصية) إذ شرطها القبول بعد موت الموصى. وقد فات ذلك (وإن مات بعده) أى الموصى (وقبل القبول) من الموصى له (فلوارثه) أى وارث الموصى له ( قبولها) أى الوصية ( وردها) فان كان الوارث بيت المال فالقابل والرادّ الإمام.
(كتاب الفرائض)
هى جمع فريضة، والفريضة معناها فى اللغة المقدرة، وفى الاصطلاح نصيب مقدر شرعا، وأريد بالفرائض هنا المسائل التى تبين فيها المواريث ولو بالتعصيب فغلبت مسائل الفرائض على غيرها، وسمى الكل فرائض لأن مسائل الفرائض أكثر من مسائل التعصيب ( يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه) ككفنه وثمن ماء غسله وكذلك مؤن تجهيز من يمونه كزوجته وابنه الصغير وعبده لو ماتوا قبله ثم مات (و) مؤن ( دفنه) كأجرة من يحفر القبر ويلحده. يبدأ بهذه المؤن ( قبل الديون والوصايا والإرث إلا أن يتعلق حين التركة حق كالزكاة) فإذا مات وعنده نصاب حال عليه حول فقد تعلقت الزكاة بعين المال فيبدأ باخراجها قبل مؤن التجهيز ( و) كذلك (الرهن) كما إذا مات وعين ماله مرهونة ( والجانى) كأن يجنى عبده جناية تتعلق برقبته ثم يموت السيد فلا يبدأ بمؤن تجهيزه من ثمن العبد بل يبدأ بأرش جنايته ( والمبيع إذا مات المشترى مفلسا) ولم يدفع ثمنه ووجد بعينه فى تركته ولم يتعلق به حق لازم ككتابته ( فان حقوق هؤلاء) وأمثالهم ( تقدم على مؤنة التجهيز و) على مؤنة (الدفن ثم بعد ذلك) أى بعد مؤنة التجهيز والدفن ( تقضى ديونه) المتعلقة بذمته لافرق بين دين الله ودين الآدمى (ثم) بعد قضاء ديونه (تنفذ وصاياه) من ثلث ما بقى ( ثم تقسم تركته بين ورثته) على ما يأتى تفصيله (والوارثون من الرجال عشرة) الاجمال وبالتفصيل خمسة عشر ( الابن وابنه وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ شقيقا كان، أو لأب أو لأم) فهؤلاء خمسة ( وابن الأخ الشقيق أو لأب) فهو اثنان بالتفصيل، وأما ابن الأخ لأم فلا يرث لأنه من ذوى الأرحام ( والعم الشقيق) أخو أبيه لأمه وأبيه (أو لأب) فهو اثنان بالتفصيل (وابنهما) أى العم الشقيق أو لأب فهو بالتفصيل اثنان (والزوج والمعتق. والوارثات من النساء سبع) بالاجمال وبالتفصيل عشرة (البنت وبنت الابن وإن سفل والأم والجدة،
أم
202