196

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَإِنْ وَقَفَ شَيْئًا فِى الذَّمَةِ، أَوْ إحْدَى الدَّارَيْنِ، أَوْ مَطْعُوماً، أَوْ رَيْحَانًا، أَوْ وَقَفَ وَلَمْ يُعَيِّنِ المُصْرِفَ، أَوْ وَقَفَ عَلَى مَجْهُولٍ، أَوْ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عَلَى مُحَرَّمٍ كَكَنِيسَةٍ، أَوْ عَلَّقَ ابْتِدَاءَهُ وَانْتِهَاءَهُ عَلَى شَرْطٍ كَقَوْلِهِ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَقَفْتُ، أَوْ وَقَفْتُهُ إِلَى سَنَةٍ، أَوْ عَلَى أَنْ لِي بَيْعَهُ، أَوْ عَلَى مَنْ لَا يُجُوزُ ثُمَّ عَلَى مَنْ يُجُوزُ كَعَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ لِلْفُقَرَاءِ بَطَلَ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَعْيِنٍ اشْتُرِطَ قَبُولُهُ، فَإِنْ رَدَّهُ بَطَلَ، وَإِنْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ وَبَعْدَهُ إِلَى كَذَا صَحَّ، وَيُصْرَفُ بَعْدَ زَيْدٍ لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ، وَإِنْ وَقَفَ عَلَى عَبْدِ نَفْسِهِ بَطَلَ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ.

بَابُ الْهِبَةِ

هِىَ مَنْدُوبَةٌ وَلِلْأَقَارِبِ أَفْضَلُ، وَتُنْدَبُ التَّسْوِيَةُ فِيهَا بَيْنَ أَوْلَادِهِ حَتَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فِيما يجوز بيعه بإيجاب منجز وقبول ،


بقوله ( وإن وقف شيئا فى الذمة) كان قل وقفت عبدا فى ذمق وهذا محترز عين ( أو إحدى الدارين) معترز معًا :( أو مطعوما أو ريحانا) محترز قوله ينتفع به مع بقاء عينه (أو وقف) شيئا مغلوما (ولم يعين المصرف) كان قال وقفت دارى وسكت (أو وقف على مجهول) كأن قال وقفت دارى على جماعة ولم يعينهم (أو على نفسه) ولو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا استحقت من الربع (أو) وقف (على محرّم كمعسارة كنيسة) للتعبد أو على كتبة التوراة والانجيل لأنهم حرّفوا ولاشتغال بكتبهما غير جائز (أو علق ابتداءه وانتهاء على شرط كقوله إذا جاء رأس الشهر نقد وقفت أووقفته إلى سنة أو على أن لى بيعه أو على من لا يجوز ثم على من يجوز كعلى نفسه ثم الفقراء بطل) الوقف فى جميع هذه الدور (ولو وقف على معين) كوقفت دارى على زيد ثم على الفقراء (اشترط قبوله، فان رده بطل) ولو رجع بعد الرد لم يعد له (وإن وقف على زيد ولم يقل وبعده إلى كذا) من الجهات المستمرة (صح ويصرف بعد زيد أفقراء أقارب الواقف) وهم الأقرب إلى الواقف رحما لا إرثا فيقدم ابن بنته على ابن عمه ( وإن وقف على عبد نفسه) أى قاصدا نفس العيد فعيد بالتنوين ونفس توكيد له (بطل) الوقف (وإن أطلق) لم يقصد نفسه ولا سيده (فهو) أى الوقف محميح ويصرف (لسيده) ويقبل العبد فى هذا الوقف بنفسه ولا يصح قبو سيده، وإذا بفت الشجرة الموقوفة انتفع بها باجارة وغيرها، فلولم يمكن الانتفاع بها إلا بالاحراق صارت ملكا ( وقوف عليه لكنها لاتباع ولا توهب إل ينتفع بعينها، وحصر المسجد إذا لم تصلح إلا للاحراق يجوز التصرف فيها بالبيع وغيره ويصرف ثمنها لمصالح المسجد.

( باب الهبة )

هى تمليك تطوّع لا لاحتياج ولا لقصد ثواب ولا لإكرام. فان كانت لقصد نواب أولاحتياج فهى صدقةأوالقصد إكرام فهى هدية (هى مندوبة و) هى ( للأقارب أفضل) منها للأجانب. (وتندب التسوية فيها بين أولاده حتى بین الذكر والأنثى) وكذا بين الأصول، فان فضل كره إن استووا فى الحاجة (وإنما تصح من مطلق التصرف) فلا تصح من صبور عليه ولابدّ أن يكون أهلا للتبرع فلا تصح من مكاتب بغير إذن سيده (فيا يجوز بيعه) ولا بدّمن سيغة، وأشار لها بقوله (بإيجاب منجز) كوهبتك وملكتك(و) لا بدّمن (قبول) من الموهوب له كأن يقول قبلت ورضيت فلاتصح بالإعطاء

ولا

194