Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
بَابُ المسَّابَقَةِ
تَجُوزُ عَلَى الْعِوَضِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَالْفِيلَةِ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، فَلَا تَجُوزُ بَيْنَ بَعِيرٍ وَفَرَسٍ، وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمَرْكُوبَيْنِ وَقَدْرُ الْعِوَضِ وَالْمَسَافَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ جَازَتْ بِلَا شَرْطٍ، فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا اشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا مُحَلِّلٌ وَهُوَ ثَالِثٌ عَلَى مَرْكُوبٍ كُفْءٍ لِمَرْكُوبِهِمَا لَا يُخْرِجُ عِوَضًا، فَمَنْ سَبَقَ مِنَ الثَّلَاثَةِ أَخَذَهُ، وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اشْتَرَكَا فِيهِ، وَيَجُوزُ عَلَى النِّشَابِ وَالْأَرْمَاحِ وَآلَاتِ الْحَرْبِ وَالْعِوَضُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَالْحَلِّ إِذَا كَانَ مِنْهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الرَّمَيَاتِ وَعَدَدِ الرَّشْقِ وَالْإِصَابَةِ وَصِفَةِ الرَّمْيِ وَالْمَسَافَةِ وَمَنْ الْبَادِئُ مِنْهُمَا، وَلَا تجوزُ بِالْعِوَضِ عَلَى الطُّيُورِ وَالْأَقْدَامِ وَالْمُصَارَع.
(بَابُ الْمُسَابَقَةِ)
عَلَى الْخَيْلِ وَالسِّهَامِ وَغَيْرِهَا (تَجُوزُ عَلَى الْعِوَضِ) أَيِ الْعِوَضِ يُدْفَعُ حَالَ كَوْنِهَا (بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَالْفِيلَةِ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ) أَيِ جِنْسِ الْمَرْكُوبِ مِمَّا ذُكِرَ (فَلَا تَجُوزُ بَيْنَ بَعِيرٍ وَفَرَسٍ) لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ (وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمَرْكُوبَيْنِ) أَيِ تَعْيِينُهُمَا وَلَوْ بِالْوَصْفِ، وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالْمَرْكُوبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ تُرْكَبَا فَلَا تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ بِإِطْلَاقِ الدَّابَّتَيْنِ يَعْدُوَانِ مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ (وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا مَعْرِفَةُ (قَدْرِ الْعِوَضِ) إِنْ أَخْرَجَ كُلٌّ عِوَضًا، فَالشَّرْطُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْمُخْرَجِ (وَ) مَعْرِفَةُ (الْمَسَافَةِ) مَبْدَأً وَغَايَةً وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَمَكَّنَ الدَّابَّانِ مِنْ قَطْعِهَا (وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ جَازَتْ بِلَا شَرْطٍ) غَيْرِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ (فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا أَخَذَهُ) أَيِ الْعِوَضَ الْمُخْرَجَ (وَإِنْ كَانَ) الْعِوَضُ (مِنْهُمَا) أَيِ الْمُتَسَابِقَيْنِ كَأَنْ يَشْتَرِطَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَنَّ مَنْ سَبَقَ فَلَهُ عَلَى الْآخَرِ كَذَا (اشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا مُحَلِّلٌ) لِيَعْقِدَ (وَهُوَ ثَالِثٌ) وَكُلُّهَا فِي الْمُسَابَقَةِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ (عَلَى مَرْكُوبٍ كُفْءٍ لِمَرْكُوبِهِمَا) بِحَيْثُ يَتَأَتَّى أَنْ يَسْبِقَهُمَا (لَا يُخْرِجُ عِوَضًا، فَمَنْ سَبَقَ مِنْ) هَذِهِ (الثَّلَاثَةِ أَخَذَ) الْعِوَضَ كُلَّهُ، فَإِنْ كَانَ السَّابِقُ الْمُحَلِّلَ أَخَذَ الْعِوَضَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا أَخَذَ عِوَضَ صَاحِبِهِ (وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيِ الْعِوَضَ فَإِنْ كَانَ السَّابِقُ الْمُحَلِّلَ وَوَاحِدًا مِنْهُمَا اقْتَسَمَا الْعِوَضَ، وَإِنْ كَانَا هُمَا حَازَ كُلٌّ مَا أَخْرَجَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُحَلِّلِ شَيْءٌ (وَتَجُوزُ عَلَى النِّشَابِ) وَهِيَ السِّهَامُ الْعَجَمِيَّةُ (وَ) عَلَى (الْأَرْمَاحِ) جَمْعُ رُمْحٍ وَهُوَ مِزْرَاقٌ طَوِيلٌ فِي طَرَفِهِ نَصْلٌ (وَآلَاتِ الْحَرْبِ) النَّافِعَةِ فِيهِ كَالرَّمْيِ بِالْمَنْجَنِيقِ وَمِثْلِهِ الْمِدْفَعِ وَالرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ (وَالْعِوَضِ) الْمَشْرُوطِ لِلنَّاجِحِ (مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَالْمُحَلِّلِ مِنْهُمَا إِذَا كَانَ) الْعِوَضُ صَادِرًا (مِنْهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ) تَفْصِيلُهُ فِي الْمُسَابَقَةِ عَلَى الدَّوَابِّ (وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُسَابَقَةِ عَلَى آلَاتِ الْحَرْبِ (تَعْيِينُ الرَّمَيَاتِ) بِالشَّخْصِ لَا بِالْوَصْفِ بِخِلَافِ الدَّوَابِّ (وَ) مَعْرِفَةُ (عَدَدِ الرَّشْقِ) أَيِ الرَّمْيِ إِنْ أَرَادَا عَدَدًا بِأَنْ يَذْكُرَ أَنَّ فُلَانًا يَبْدَأُ بِخَمْسَةٍ وَالثَّانِي فَلْسَةٍ، فَإِنْ أَطْلَقَا حُمِلَ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ (وَ) يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ (الْإِصَابَةِ) مِنْ كُلِّ تَكْمِسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ (وَصِفَةِ الرَّمْيِ) مِنْ قَرْعٍ وَهُوَ مُجَرَّدُ إِصَابَةِ الْغَرَضِ وَخَرْقٍ بِأَنْ يَثْقُبَهُ وَيَسْقُطَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرَّمْيِ، وَالْعَمْدُ أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ لَا شَرْطٌ (وَ) يُشْتَرَطُ عِلْمُ (الْمَسَافَةِ) بَيْنَ الرَّامِي وَالْغَرَضِ (وَمَنْ الْبَادِئُ مِنْهُمَا) مِنَ الشَّخْصَيْنِ أَوِ الْحِزْبَيْنِ (وَلَا تَجُوزُ بِالْعِوَضِ عَلَى الطُّيُورِ وَالْأَقْدَامِ) بِأَنْ يَقِفَ سَاعَةً مَثَلًا عَلَى قَدَمٍ (وَالصِّرَاعِ) وَهِيَ الْمُغَالَبَةُ وَيَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ،
باب
192