Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
إِلَّا لْحِفْظِ عَلَى صَاحِبهَا، فَإِن الْتَقّطَ للَّمَلُكُ حَرُمَ، وَكَانَ ضَامِناً، وَفِيَاَ عَدَا ذُلكَ بَهُوزُ للْحفْظِ وَالتََّلُّك، فَإِنِ الْتَقَّطَ لِلْحِفْظِ لَمْ يَلْزَمَهُ تَعْرِفُهَا وَتَكُونُ عنْدَهُ أَمَنَةٌ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا أَبْدًا، إلَى أَنْ يَجِدَ صَاحِبِهَا فَيَدْأَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى الْحَاكِ لَزَمَهُ الْقَبُولُ نَعَمْ لَقََّةُ الْحَرَمِ مَعَ كَوْنِهَا لِلْحِفْظِ بَحِبُ تَعْرِيفُهَا، وَإِن الْنَقَّطَ الشََّلُك وَجَّبَ أَنْ يُعرِّفَهَا سَنَةً عَلَى أَبْوَاِبِ الْسَاجِدِ وَالْأَدْوَاقِ وَالْوَاضِعِ الَّى وَجَدَ فِيهَ عَلَى الَْادَةِ، فَفِى أَوَّلِ الْأَخَّ يُعرّفُ طَقَ الَّرِ، ثُمْ فِ كُلِّ يَوْمٍ مرّةً، ثُمَّ فِ كُلِّ أُسْبُوعٍ، ثُمَ فِ كُلِّ شَيْرِ مَرَّةً، يَحِيْكُ لَيْنى التّعْرِفُ الْأَوَّلُ وَيُعْلَمُ أَنَّ هَذَا تَكْرَارٌ لَهُ فَيَذْكُرُ بَعْضَ أَوْ صَافَهَا وَلَا يَسْتَوْعِبُهَاَ، وَإِنْ كَنَتَ اللَّةُ يَيْرَةٌ وَهَى مِمَّا لَيَّفُ عَلَيْهِ وَيُعَرَضُ مَنُ غَبَ إِذَا فُقدّ ◌َمَحِبْ تَعْرِقُهَا سَةٌ بَلْ زَمَا يُظَنْ أَنَّ فَقَدَهَا أَْرَضَ عَنْاَ، ثُمّ إذَا عَرَّفَ سَنَةٌ لَمْتَدْخَلْ فِى مِلْسكه خَّى يَخْتَارَ الثَّعَلُّكَ بِالَّفْظِ، فَإِذَا أَخْتَرَهُ مَلَكَهَا، حتّى لَوْ تَلَفَتْ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ لَمْ يَضَْنْهَا، وَإِذَا تَّكَا ثُمَّ جَ صَاحُهَا يَوْمَا مِنَ الدَّهْرِ فَلَهُ أَخْذُهَا بَيْهَاَ إِنْ كَانَتْ بَقِيَةٌ وَإلاَّ فَْلِهَا أَوْ قِيَتَهَا، وَإِنْ تَعَيََّتْ أَخَذَهَا مَعَ الْأَرْشِ، وَيُّكْرَهُ الْتَقَاطُ الْفَاسِقِ، وَيُنْزَعُ مِنْهُ، وَيُسّ إلَى ثِقَةَ ،
(إلا للحفظ على صاحبها) فلا يجوز للتملك (فان التقط للتملك حرم وكان ضامنا) لتعديه (وفيما عدا ذلك يجوز للحفظ . والتملك، فان التقط للحفظ لم يلزمه تعريفها وتكون عنده أمانة لا يتصرّف فيها أبدا إلى أن يجد صاحبها فيدفعها إليه وإن دفعها إلى الحاكم) الشرعى (لزمه) أى الحاكم (القبول) حفظا لها على مالكها بخلاف الوديعة فلا يلزم الحاكم فيها القبول (نعم لقطة الحرم مع كونها للحفظ يجب تعريفها) فهى مستثناة مما يلتقط للحفظ من أنه لا يجب تعريفه (وإن التقط للتملك وجب أن يعرفها سنة على أبواب المساجد و) فى (الأسواق والمواضع التى وجد فيها) فإن وجدها بصحراء ففى مقصده ولا يكلف الدولة إلى أقرب البلاد إلى الصحراء ويعرفها (على العادة) بحيث لا ينسى التعريف الأول (فنى أول الأمر يعرّف طرفى النهار ثم فى كل يوم مرة ثم فى كل أسبوع ثم فى كل شهر مرة بحيث لاينسى التعريف الأول ويعلم أن هذا) التعريف التالى (تكرار له فيذكر بعض أوصافها ولا يستوعبها) فان استوعبها ضمن ( وإن كانت اللقطة بيرة) أى حقيرة ( وهى مما لا يتأسف عليه ويعرض عنه غالبا إذا فقد لم يجب تعريفها سنة بل زمنا يظن أن فاقدها أعرض عنها) ويختلف ذلك باختلاف الأموال فقد يعرض عن دائق فضة بعد ساعة ودانق ذهب بعد يوم أو يومين فمعنى أعرض عنها أى بعد هذا الزمن وأما ما يعرض عنها بمجرّ د وقوعها فلا تعرّف أصلا (ثم إذا عرف) الملتقط اللقطة (سنة لم تدخل فى ملكه حتى يختار التملك باللفظ) لا بالنية (فاذا اختاره) أى التملك باللفظ (ملكها) وإذا ملكها دخلت فى ضمانه وقيل التملك يده يد أمانة (حتى لو تلفت) لو هنا لمجرّد الشرط بمعنى إذا تلفت (قبل أن يختار) التملك (لم يضمنها) لامن يده يد أمانة ( وإذا تملكها ثم جاء صاحبها يوما من الدهر فله أخذها بعينها إن كانت باقية وإلا ) بأن لم تكن باقية بأن تلفت (أ)له(مثلها أوقيمتها) إن كانت متقوّمة (وإن تعيبت) اللقطة بعد تملكها (أخذها) صاحبها (مع الأرش) النقص ( ويكره التقاط الفاسق) كراهة تنزيه ( وينزع منه ويسلم إلى ثقة) تكون عنده، وغم
192