191

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

فَمنْ بَنىَ أَوْ رَّد إليه الآبقَ وَلَوْ بَعَةً أُسْتَحَقَّ الْعَلَ، وَمَنْ عَمَلَ بِلَ شْرَطِ لَمْ يَسْتَحَقِّ شَيْئًا، فَلَوْ دَفَ نَّوْبَاً لَّال ◌َقَالَ أَغْسِلُ، وَلَمْ يُسّ لَهُ أَجْرَةٌ فَتَسَلَهُلَمْ يَسْتَحَقِّ شَيْئًا، فَإِنْ قَالَ شَرَْ لى عَوَضَا فَأَنْكَرَ، فَالْقَوْلُ. قَرُْ اَلْكَرِ، وَلَكُلِّ مِنْهُمَا فَسْتُهَا، لَكِنْ إِنْ فَ صَاحِبُ الْعَلِ بَعْدَالثّرُوعِ لَعَهُ فِبْطُ مِنَ الْعِوَضِ، وَفِياَ سَوَى ذُلكَ لاَ شَىْءَ لْعَامِلِ .

بابُ الْلقَطَة وَالَّلقيط

إِذَا وَجَدَ الْحُرّ الَّشِيدُ لُقَةً جَزَ الْتَقَامُهَا، فَإِنْ وَثَقَ بأَ نَفْسِهِ نُبَ، وَإِنْ حَفَ الْخِيَ كُرْهَ، ثُمّ يُنْدَبُ أَنْ يَعْرِفَ جَلَهَا وَصَفَهَا وَقَدْرِهَا وَعَهَا وَوَكَهَا وَهُو ◌َ خْطُ الَّى رَبِطَتْ بهِ، وَأَنْ يُشْهَدَ عَلَهاَ. ثم إِنْ كَانَ الَّاطَ فِى الْحَرَ، أَوَكَتِ الْفَعَةُ ◌َارِبَلٌّ لَهُ وَطُّهَبِلْكَ أَوْ نِكَاحِ أَ وَدَ فِ بَيَّةٍ حَيْوَانً يَتَعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ كَبَعِيرِ وَفَرَسِ وَأَرْنَبِ وَظْىٍ وَيْرِ، فَلاَ يُوزُ فِى هُذِهِ الْموَاضِعِ أَنْ يَلْتَقِطَ،


(فمن بى أوردّ إليه الآبق ولو) كان السّادِ (جماعة استحق الجعل) ولو عين مسافة فرد منها أو من مثلها استحق جميع الجعل أومن دونها نقص الجعل بنسبة ذلك، ولا يُشترط فى الجعالة القبول باللفظ بل يكفى الاتيان بالعمل (ومن عمل بلا شرط لم يستحق شيئا) لأنه بذل المنفعة من غير عوض (فلو دفع ثوبا لغسال فقال) له (اغسله ولم يسم له أجرة فعله لم يستحق شيئا، فان قال شرطت لى عوضا) على هذا العمل (فأنكر) الاشتراط (فالقول قول المنكر) بيمينه (ولكل منهما) الملتزم والعامل (فسخها) أمى الجعالة بمعنى عقدها ( لكن إن فخ صاحب العمل) أى الملتزم للجمل (بعد الشروع ) أى شروع العامل السامع لالتزام صاحب العمل (لزمه قطه من العوض) المشروط (وفيما سوى ذلك لاشىء العامل) بأن كان الفسخ قبل الشروع فى العمل لأنه عمل غير طامع . ( باب اللقطة واللقيط ) اللقطة بضم اللام وفتح القاف ويجوز إسكانها لغة الشىء الملتقط ، وشرعا ما وجد من حق محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه. واللقيط الطفل المنبوذ الذى لا كافل له (إذا وجد الحر الرشيد لقطة جاز التقاطها) أى أخذها وجاز ٹ کھا(فإن وثق بأمانة نفسه ندب) له أخذها (وإن خاف الخيانة) فيها مآلا وهو أمين فى الحال ( کره) أى لا يستحب له الأخذ ، وأما الفاسق فيكره أخذه وتنزع منه كما سيأتى (ثم يندب) للملتقط (أن يعرف جنسها) من ذهب أو من فضة أو غيرهما (وصفتها) مكسرة أو صحيحة (وقدرها) بوزن أوكيل (ووعاءها) ماهى فيه (ووكاءها وهو الخيط الذى ربطت به وأن يشهد عليها) عدلا أو عدلين ولا يجب ذلك (ثم إن كان الالتقاط فى الحرم) أى حرم مكة لا حرم المدينة ولا عرفة ولا مصلى إبراهيم ( أو كانت اللقطة بارية يحل له وطؤها) بأن كانت مسلمة أو كتابية فانه يحل للمسلم أن يطأها (بملك أو) يحل وطؤها (نكاح) بأن يتزوّجها مع وجود شروط نكاح الأمة، فان لم يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس حل له التقاطها للتملك (أو وجد) الملتقط (فى) أرض (برية) أى محراء خالية من السكان (حيوانا يمتنع من صغار السباع) كذئب فيمتنع منها بقوته (كبير) أو مجربه كبغل (وفرس وأرنب وظي) أو بطيرانه كمام (وطير فلا يجوز فى هذه المواضع) الثلاثة ( أن يلتقط )،

189