187

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

بشرط أن يتحد العامل فى الأرض والنخيل ويعمر إفراد النخل بالسقى و البياض بالعمارة و أن يقدم لفظ المساقاة فيقول ساقيتك وزارعتك وأن لا يفصل بينهما ولا تجوز المخابرة تبعا للمساقاة

بَابُ الإِجَارَة

تَصِحُ فِيمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَشَرْطُهَا إِيجَابٌ مِثْلُ آجَرْتُكَ هَذَا أَوْ مَنَافِعَهُ أَوْ أَكْرَيْتُكَ، وَقَبُولٌ، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ: إِجَارَةُ ذِمَّةٍ، وَإِجَارَةُ عَيْنٍ، فَإِجَارَةُ الذِّمَّةِ أَنْ يَقُولَ أَسْتَأْجَرْتُ مِنْكَ دَابَّةً صِفَتُهَا كَذَا، أَوْ أَسْتَأْجَرْتُكَ لِتَحْصِيلِ لِي خِيَاطَةِ ثَوْبٍ، أَوْ رُكُوبِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ مِثْلُ أَسْتَأْجَرْتُ مِنْكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ أَسْتَأْجَرْتُكَ لِتَخِيطَ لِي هَذَا الثَّوْبَ. وَشَرْطُ إِجَارَةِ الذِّمَّةِ قَبْضُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ. وَشَرْطُ إِجَارَةِ الْعَيْنِ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مُعَيَّنَةً مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْهَا، وَيَحْصُلُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَقْدِ، وَلَا يَتَضَمَّنُ الِانْتِفَاعُ اسْتِهْلَاكَ.


وفى الأرض الخمس (بشرط أن يتحد العامل فى الأرض والنخيل) أى يتحد عقد الكل ومثل النخيل السكرم (ويعمر إفراد النخل) والعنب (بالسقى و) إفراد (البياض) أى الأرض (بالعمارة) أى الزراعة (و) بشرط (أن يقدم لفظ المساقاة فيقول ساقيتك وزارعتك وأن لا يفصل بينهما) حتى تكون تابعة ( ولا تجوز المخابرة تبعا للمساقاة) على كل حال.

(باب الإجارة)

هى بكسر الهمزة وفتحها وضمها لكن الأشهر السكريقال آجر بالمد وأجر، وهى فى اللغة اسم الأجرة، وفى الشرع عقد يتضمن تمليك منفعة بعوض بشروط تأتى (تصح ثمن يصح بيعه) وهو البالغ العاقل المختار. ويصح إجارة السفيه نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج (وشرطها) مراده بالشرط ما لابد منه فيشمل الركن إذ الايجاب والقبول هما الصيغة وهى ركز فى الإجارة (ايجاب) من المؤجر (مثل آجرتك. هذا) أى عينه (أو منافعه) فالاجارة كما ترد على الأعيان ترد فى المنافع (أو) يقول (أكريتك) عينه أو منافعه (وقبول) معطوف على إيجاب وذلك كاستأجرت أو اكتريت (وهى) أى الإجارة (على قسمين إجارة ذمة وإجارة عين. فإجارة الذمة أن يقول استأجرت منك دابة صفتها كذا) من ذكورة وأنوثة وصفة سيرها من كل ما تختلف به الأغراض ( أو استأجرتك لتحصل لى خياطة ثوب أو) لتحصل لى (ركوبى إلى مكة ) ولا بدّ أن يذكر فى الثوب من الصفات ما يعينه من كونه قم

185