182

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

ضمنَ أَجرَتهُ، للمُدَّةِ الَّتى قَام فِىْ يَدِهِ سَوَاءُ انْتَفَعَ بِهُ أَمْ لَا ، لَكِنْ لَا يلزمُهُ مَهْرُ الْجَارِيَةِ الْمَغْصُوبَةَ إِلاَّ أَنْ يَطَأَهَا وَهِيَ غَيْرُ مُطَاوَعَة، وَالْمِثْلِيّ هُوَ مَا حَصَرُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ فِهِ السَّلَمُ كَالْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ وَغَيْرُ ذلكَ، وَالْمُتَقَوَّمُ غَيْرُ ذلكَ كَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمُخْتَلَطَاتِ كَالْهِرِيسَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكُلُّ يَدٍ تَرَتَّبَتْ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ غَافِلَةً أَوْ تَابِعَةً سَوَاءُ عَلَتْ بِالنَّصْبِ أَمْ لَا، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُضَمِّنَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ، لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الْيَدُ الثَّانِيَةُ عَلَيْهَا بالْنَصْبِ أَوْ بَاهَةٌ وَهِىَ يَدُ ضَمَانِ كَغَصَبِ أَوْ عارِيَةٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَبَرَتِ الْإِنَفَ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الثَّانِي أَنْ إِذَا غَرِّمَهُ الْمَالِكُ لَيْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنْ غَرِّمَ الْأَوَّلَ رَجَعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ جَهِلَتِ الثَّانِيَةُ وَهِىَ يَدُ أَمَانَةٍ كَوَدِيعَةٍ، فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْأَوَّلِ أى إِذَا غَرِمَ الثَّانِى رَجَعَ عَلَى الْأَوْلِ، وَإِنْ غَرِمَ الْأَوَّلُ فَلَا، وَإِنْ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ مَنْفَعَةٌ أَوْ جِلْدَ مَيْتَةَ أَوْ خَمْرًا مِنْ ذِمِّىٍّ أَوْ مِنْ مُسْلِمٍ وَهِىَّ مُحْتَرَمَةٌ لَزِمَهُ الرَّدُّ، فَإِنْ أَتْلَفَ ذلكَ لَم يَضْمَنَّهُ، فَإِنْ دُبِغَ الْجِلْدُ أَوْ تَخَلَّلَتِ الْخَمْرَةُ فهمَا لِلْمغصوبِ مِنه.


( ضمن أجرته المدة التى قام فى يده سواء انتفع به أم لا) لأن المنافع تقوّم كالأعيان ( لكن لا يلزمه مهر الجارية المغصوبة إلا أن يطأها) وأما فوات منفعة البضع على المالك من غير وطء فلا شىء فيه كتجد منع الناس من الصلاة فيه لا يلامة أجرته إلا إذا شحنه بأمتعة. ولا يلزمه مهر الجارية إلا إذا وطئها (وهى غير مطاوعة) بأن كانت مكرهة، وأما المطاوعة فلا مهر لها لأنها زانية والزانية لامهر لها، وإذا كانت بكرا لزمه أرش بكارتها ومهر ثيب (والمثلىّ هو ما حصيره كيل أو وزن وجاز فيه السلم كالحبوب) مثال لما حصره كيل (والنقود) مثال لما حصره وزن ( وغير ذلك) كسائر الفواكه والتمر والزبيب (والمتقوم غير ذلك) كالعيب من المثليات و(كالحيوانات والمختلطات كالهريسة وغير ذلك ، وكل يد ترتبت على يد الغاصب فعى يد ضمان سواء علمت بالنصب أم لا) كأن اشترى شخص من الغاصب ولو من غير علم بغصبه فيكون ضامنا مثل الغاصب ( فللمالك أن يضمن الأول و) أن يضمنُ ( الثانى، لكن ان كانت اليد الثانية عالمة بالنصب أو جاهلة وهى يدضمان كنصب) كأن غصب المغصوب غاصب" (أو عارية) كأن استعار المغصوب من الغاصبَ فأمازه إياه ( أو لم تكن) يد الثانى يد ضمان كأن أودع الغاصب العين المنصوبة عنده ( و) لكن (باشرت) يده ( الاتلاف فقرار الضمان على الثانى أى إذا غرمه المبالك لا يرجع على الأوّل، وان غريم الأوّل رجع عليه وإن جهلت) الثانية (الغصب وهى يد أمانة كوديعة فالقرار) فى الضمان. (على الأوّل) فيرجع عليه الثانى إن غرم (أى إذا غرم الثانى رجع على الأوّل، وإن غرم الأوّل) وهو المناسب (فلا) يرجع على الثانى ( وإن غصب كلبا فيه منفعة) لحراسة أو سيد ( أو) غصب (جلد ميتة أو خمرا من ذمىّ ) ولم يظهرها (أو) غصبها ( من مسلم وهى محترمة لزمه الرد). وأما إذا كان الكلب ليس فيه منفعة أو الخمر من ذى يظهرها أو من مسلم وهى غير محترمة بأن عصرت لا بقصد الخلية فلا يجب الرد بل تراق الخمر ولا يجوز اقتناء الكلب (فان أتلف ذلك.) المذكور من الثلاثة (لم يضمنه.) لأنه لا قيمة له ( فان دبغ الجاد أو تخللت الجمرة فهما المتصوب منه) لأنهما فرع ما كان مستحقا له، وأو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده المالك مع أرش لنقصه إذا كانت قيمته أنقص من قيمة المصير، والله أعلم

باب

180