179

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

فَافَرَ بَها، وَمَّ طَلَهَا الْمَلِكُ لَزَمَهُ الرَّدْ بَنْ يُخْلَِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَاَ، فَإِنْ أَخّرَ بِلاَّ عُذْر، أَوْ أَوْدَعَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ بِلاَ سَفَرٍ وَلَا ضَرُورَةٍ أَوْ خَلَطَهَا بِمَالِهِ أَوْ لِلُودِعِ أَيْضًا بَيْثُ لاَ يَتَمَيَّزُ، أَوْ أَسْتَعْمَلَهَا أَوْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْحِرْزِ لِيَنْتَفِعَ بِهَا فَلَمْ يَنْتَفِعْ، أَوْ حَفِظَهَا فِدُون حِرْزِهَا، أَوْ قَالَ لَهُ الْمَالكُ أَحْفَظْهَا فِى هَذَا الْحِرْزِ فَوَضَعَها فى دُونه وَهُوَ حِرْزُهَا أَيْضًا ضَمِنَهَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ مَتَى شَاءَ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ انْفَسَخَتْ (وَدُفِعَتْ إِلَى وَلِيِّهِ) وَلِقَوْلِهِ فِى أَصْلِ الإِبْدَاعِ أَوْ فِى الرَّدِّ الْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَإِنْ قَالَ مَا أَوْدَعْتَنِي شَيْئًا، أَوْ رَدَدْتُهَا إِلَيْكَ، أَوْ تَلِفَتْ بِلاَ تَفْرِيطٍ صُدِّقَ بَيَمِينِهِ؛ وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ مِنَ الْمُودِعِ كَاسْتَوْدَعْتُكَ وَأَسْتَحْفَظُكَ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ بَلْ يَكْفِى الْقَبْضُ.

بَابُ الْعَارِيَّةِ

تَصِحُ مِنْ كُلِّ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ وَلَوْ بِإِجَارَةٍ، وَهُوَ إِعَارَةُ كُلِّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ.


(فساقر بها) فانه لا يضمن وهذا فى غير القاضى فى مال اليتيم أما هو فيه فلا يضمن وإن مات من غير وصية (ومتى طلبها المالك لزمه الرّدّ بأن يحلى بينه وبينها) لاحملها وتسليمها (فان أخر) الوديع الرّدّ المذكور (بلا عذر) وأما إذا كان له عذر فى التأخير كأن طلبها وهو فى صلاة أو فى حمام فلا يضمن بالتأخير (أو أودعها عند غيره بلا سفر ولا ضرورة أو خلطها بمال له) أى للوديع (أو المودع أيضا بحيث لا يتميز) المالا بعد الخلط (أو استعملها أو أخرجها من الحرز لينتفع بها) كأن أخرج الدابة المودعة من الاصطبل ليركبها (فلم ينتفع) بها ولم يركبها ضمنها فى هذه الصور (أو حفظها فى دون حرزها أو قال له المالك: احفظها فى هذا الحرز فوضعها . فى دونه رهو حرزها أيضا) الذى وضعها فيه (ضمنها) أيضا فى هاتين الصورتين (ولكل منهما) المودع والوديع (النسخ) لعقدها (متى شاء) إلا إن تعينت على الوديع كما تقدم (فان مات أحدهما أو جن" أو أغمى عليه انفسخت) لأنها جائزة فتبطل بذلك ، ولو عزل الوديع نفسه فان قلنا إنها مجرد إذن لاعقد فهو لغو كما لو أذن فى طعامه للضيفان فقال بعضهم عزلت نفسى فهو لغو (ويد المودع) أى الوديع يد (أمانة) فقوله المصدق بينينه (فالقول فى أصل الايداع) كأن قل أودعتك كذا فقال لم تودعنى (أو فى الردّ) على من ائتمنه (أو) فى (التلف قوله) أى الوديع فهو المصدق فيما يدعيه من ذلك (فلو قال ما أودعتنى شيئا أو رددتها إليك أو تلفت بلا تغريط صدق بيمينه. ويشترط لفظ من المودع كاستودعتك واستحفظتك) أو احفظه (ولا يشترط القبول) من. . الوديع (بل يكفى القبض) من غير لفظ ولذلك اختلف فيها هل هى عقد أو إذن؟.

(باب العارية)

هى بتشديد الياء وقد تخفف (نصح من كل جائز التصرف) وهو البالغ العاقل الرشيد (مالك للمنفعة ولو باجارة) أو وصية أو وقف فلكل منهم أن يسير إذا كان الوقف مطلقا (ويجوز أعارة كل ما ينتفع به مع بقاء عينه) ولا بد" أن تكون منفعته ساحة كركوب الدابة مثلا فلا يمار ما لا ينتفع به ولا ما لايباح الانتفاع به كآلة لهو ولا ماتذهب

177