Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أو من عنده بدينه رهن أى إذا كان فى الغرماء من له بدينه رهن (خصب).، الحاكم (من ثمنه) أى الرهن (بقدر دينه) فيبيع الرهن ويجعل قدر دين صاحب الرهن عنده وما زاد من الثمن يرده على الغرماء (ولو وجد أحدهم) أى الغرماء (عين ماله) عند المحجور عليه بأن باعه أردب فح ولم يأخذ ثمنه فجر على المشترى فوجد البائع سلعته (التى باعها له) وهى القمح (فان شاء ضارب مع الغرماء)
باب الحجر
لَا يَجُوزُ تَصَرْفُ الصَّبِّ وَاَلْمَجْنُون فِى مَالِهِمَا، وَيَتَصَرَّفُ لَهُمَا الْوَلِىُّ وَهُوَ الْأَبُ أَو الْجَدَّ أَبُوَ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِهِ، ثُمَّ الْوَصِىُّ، ثُمِّ الْحَاكِمُ أَوَّامِيُهُ، وَيَتَصَرَّفُ لَهُمَا بِالْغَبْطَةِ. فَإِنْ أُدَّعِى أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَالَهُ أَوْ تَلِفَ قَبْلُ أَوْ أَنَّهُ دَفَعَهُ،
(أو من عنده بدينه رهن) أى إذا كان فى الغرماء من له بدينه رهن (خصب).، الحاكم (من ثمنه) أى الرهن (بقدر دينه) فيبيع الرهن ويجعل قدر دين صاحب الرهن عنده وما زاد من الثمن يرده على الغرماء (ولو وجد أحدهم) أى الغرماء (عين ماله) عند المحجور عليه بأن باعه أردب فح ولم يأخذ ثمنه فجر على المشترى فوجد البائع سلعته (التى باعها له) وهى القمح (فان شاء ضارب مع الغرماء) أى شاركهم فى المال (وان شاء فسخ البيع ورجع فيها) أى فى سلعته بعينها بأن يأخذها (الا أن يمنع مانع من الرجوع فيها مثل أن تستحق بشفعة) كأن كان المبيع شقصا مشفوعا ولم يعلم الشفيع البيع حتى أفاس مشترى الشقص وحجر عليه أخذه الشفيع لا البائع لسبق حقه، وثمنه للغرماء كلهم يقسم بينهم بنسبة ديونهم. وشروط الرجوع تسعة: أولها كونه فى معاوضة محضة. ثانيها رجوعه عقب علمه بالحجر. ثالثها كون رجوعه بنحو فسخت، رابعها كون عوضه غير مقبوض. خامسها تعذر استيفاء العوض بسبب الإفلاس. سادسها كون العوض دينا، فلو كان عينا قدّم بها على الغرماء. سابعها حلول الدين. ثامنها بقاؤه فى ملك المفلس. تاسعها عدم تعلق حق لازم به فلو تعلق به حق كأن استحق بشفعة (أوبرهن) كأن اشترى عينا ولم يدفع ورهنها يدين ثم أفلس فليس لصاحبها الرجوع فيها لا تعلق بها من الرهن (أو خلطت بأجود) كأن اشترى برّا ضعيفا ولم يدفع ثمنه ثم أفلس، وقد خلطه بير أعلى منه. فليس لصاحب البر الرجوع فى عينه (ونحو ذلك) كأن كاتب العبد الذى اشتراه (ويترك المفلس دست نوب يليق به) أى ما يعبر عنه فى العرف بالبدلة من الهدوم (و) يترك له (قوته وقوت عياله يوم القسمة) لأنه موسر.
باب الحجر
هو لغة المنع. وشرعا المنع من التصرفات المالية (لا يجوز تصرف الصبي والمجنون فى مالهما) وكذا لايصح اسلامهما (ويتصرف لهما الولى) الشرعي (وهو الأب أو الجد أبو الأب عند عدمه) أى الأب، ويشترط عدالتهما الظاهرة ولا يشترط اسلامهما إلا إن كان الولد مسلما (ثم) بعد الأب والجد (الوصى) الذى وساه أحدهما (ثم) بعد الوصى (الحاكم) أى حاكم بلد الصبى المولى عليه (أو أمينه) أى الحاكم (ويتصرف) من ذكر (لهما بالغبطة) أى المنفعة بأن يكون على وجه المصلحة (فان ادعى) الولى ممن ذكر (أنه أنفق عليه ماله أو تلف قبل) ما ادعاه ولو بعد عزله لأنه أمين شرعى وهو كالوصى او ادعى عليه الصبى بعد بلوغه أنه تصرف بغير مصلحة قبل قوله بيسينه وألرم بالبيئة (أو) ادعى الولى (أنه دفعه) أى المال
169