Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
بَابُ الرهن
لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ مُطْلَقِ النَّصُرُفِ بَدْنِ لَازِ كَ وَالْقَرْضِ أَوْ يَتُولُ إِلَى الُْزُومِ كَّنَ فِى مُدَّةِ الْخِيَّرَ، فَإِنْ لَمْ يَمَّهُ الَّْنُ بَعْدُ مِثْلُ أَنْ يَهْنَ عَلَى مَا سَيْرِضُهُ لَمَصِحٍ، وَثْ لُهُ إِيَابٌ وَبَّوَلَ، وَلاَ يَّمُ إِلَّا بالْغَضِ بِإِذْنِ الَّامِنِ، فَيَّجُوُ لَّهِ فَهُْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِذَا لَزَمَ، فَإِنِ اتَّقَا أَنْ يُوضَعَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا أَرْ تَثِ وُضِعَ، وَإِلَّا وَضَُ آلْمَالُ عِنْدَ تَعْدِلِ، وَخْرِطُ اَلَّهُّونِ أَنْ يُكُونَ عَيًْيَحُوُ بَيُهَا، وَلَا يَنْقَُّ مِنَ الرّهْنِ شَى ءٌ خَّى يَقْضِىَ جَمَعَ الَّيْنِ، وَلَيْسَ لِلرَّمِنْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا يُبْطِلُ حَقَّ الْرْتَنِ كَبْحِ وَهِبَةً أَوْ قُصِّ قِيَهُ كَلْسَ: وَأَوْءِ، وَلَهُوُ بِمَا لَهُ كُوبَ وََّى، وَلَ بَهُزُ رَهْهُ بِدِيْنِ آَخْرَّ وَلَوْ عِنْدَ الْمَرْتَهِنِ.
لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ بَدْ مِنَ الْحِفْظِ الدِّينِ (وَيَجِبُ) عَلَى الْمُقْتَرِضِ (رَدُّ الْمِثْلِ) فِي الْفَرْضِ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ صُورَةً (وَإِنْ أَخَذَ) الْقَرْضَ (عَنْهُ) أَيْ بَدَلَهُ (عِوَضًا جَازَ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ ثُمَّ لَقِيَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَطَالَبَهُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ إِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَنَحْوَهُمَا) مِمَّا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ. (وَإِنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ نَحْوَ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ فَلَا) يَلْزَمُ الْمُفْتَرِضُ الدَّفْعَ الْمُقْرِضَ (بَلْ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ) أَيْ قِيمَةُ الشَّيْءِ الْمُقْتَرَضِ لَا مِثْلُهُ الصُّورِيِّ.
(باب الرهن)
هُوَ لُغَةَ الثُّبُوتِ وَالْحَبْسِ. وَشَرْعًا جَعْلُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ يُسْتَوْفَى مِنْهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ وَفَائِهِ (لَا يَصِحُّ) الرَّهْنُ (إِلَّا مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ سَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا (بِدَيْنٍ) وَأَمَّا إِذَا غَصَبَ أَوْ اسْتَفَارَ عَيْنًا مِثْلًا وَرَهَنَ بِهَا شَيْئًا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَرْهَنُ إِلَّا بِدَيْنٍ (لَازِمٍ) وَأَمَّا نُجُومُ الْكِتَابَةِ فَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِهَا وَكَذَا كُلُّ دَيْنٍ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَذَلِكَ الدَّيْنُ اللَّازِمُ (كَالثَّمَنِ) بَعْدَ قَبْضِ الْبَيْعِ (وَالْقَرْضِ) فَكُلٌّ مِنْهُمَا دَيْنٌ لَازِمٌ (أَوْ يَثُولُ إِلَى اللُّزُومِ كَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) فَإِنَّهُ آيِلٌ إِلَى اللُّزُومِ (فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّيْنُ بَدْ) أَيْ بِبَدْ أَخَذَهُ مِنَ الْمَرْتَهِنِ (مِثْلُ أَنْ يَرْهَنَ عَلَى مَا سَيُقْرِضُهُ لَمْ يَصِحْ؛ الرَّفَانُ، وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ عَلَى نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ. (وَشَرْطُهُ إِيجَابٌ وَقَبْوَى، وَلَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالتَّمْبَضِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) فِيهِ (فَيَجُوزُ الرَّئْعَنُ فَسْخُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ) مِنَ الْمَرْتَهِنِ (وَإِذَا لَزِمَ) الرَّهْنُ بِحُصُولِ الْقَبْضِ (إِنِ اتَّفَتَا) عَلَى (أَنْ يُوضَعَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا أَوْ ثَالِثٍ وُضِعَ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقَا (وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ. وَشَرْطُ الْمَرْمُونِ أَنْ يَكُونَ عَيْنًا يَجُوزُ بَيْعُهَا) فَلَا يَجُوزُ رَعْنُ دَيْرٍ وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا رَهْنُ مَنْفَعَةٍ كَسُكْنَى دَارٍ وَلَا رَهْنُ عَيْنٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا كَالْوَقْفِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ (وَلَا يَنْفَكُّ مِنَ الرَّهْنِ شَيْءٌ حَتَّى يُقْضَى جَمِيعُ الدَّيْنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا يُبْطِلُ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ كَبِيحٍ) لِدَرْهُونٍ (وَهِبَةٍ) لَهُ (أَوْ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ) أَيْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ (كَلْبَسٍ) لِلْمَثْوُبِ الْمَرْهُونِ (وَالْوَطْءِ) الْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا مَحْبَذَ (وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَا يَضُرُّ كَرُكُوبٍ وَسُكْنَى، وَلَا يَجُوزُ وَهْنُهُ بِدَيْنٍ آخَرَ وَلَوْ عِنْدَ الْمَرْتَهِنِ) فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَ بَيْتًا عَلَى مِائَةٍ عِنْدَ عَمْرٍو ثُمَّ يَقْضِيَ مِنْهَا تَسْمِينَ ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْهُ مِائَةً أُخْرَى وَيَجْعَلَ الْبَيْتَ بِهَا، وَبِالْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ مِنَ الْمِائَةِ الْأُولَى، فَإِذَا أَعْطَاءَ كَانَتِ الْمَادَّةُ الثَّانِيَةُ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ فَلْيَتَنَبَّهَ ذَلِكَ.
167