168

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَاللَّحْمِ وَالْقُطْنِ وَالْحَدِيدِ وَالْأَحْجَارِ وَالْأَخْشَابِ وَنَحْوِ ذلكَ، فَيَشْتَرَطُ ضَبْطُهُ بِالصُّفَتِ الَّى يَخْتَلَفُ بِهَا الْتَّرَضُ، فَقُولُ مَثَلاَ أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ فِى عَبْدِ تُرْكُّ أَبْيَضَ رُبَعِىَّ السِّنْ طُولُهُ وَسَنُهُ كَذَا وَنَحْو ذلكَ، فَلاَ يَجُوزُ فى الْجَوَاهِر وَالْمُخْتَلَطَاتِ كَمَرِيسَة وَالْغَالِيَةَ وَالْخِفَافِ، وَحَكَذَا مَا أَخْتَلَفَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ كَمَنَارَةٍ وَإِبْرِيقِ أَوْ مَا دَخَلَتْهُ نَارٌ قَوِيَّةٌ كَالْخُبْزِ وَالشَّوَاءِ إِذْ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُ ذلِكَ بِالصِّفَةِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا الْإِسْتِبْدَالُ عَنْهُ، وَإِذَا أَحْضَرَهُ مِثْلَ مَا شَرَطَ أَوْ أَجْوَدَ وَجَبَ قَبُولُهُ.

﴿فَصْلٌ﴾ الْقَرْضُ مَنْدُوبٌ إليهِ بِإِيجَابِ وَقَبُولٍ مثْلَ أَقْرَضْتُكَ أَوْ أَسْلَفْتُكَ، وَيَجُوزُ قَرْضُ كُلِّ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا فَلاَ ، وَلَا يَجُوزُ فِيه شَرْطُ الْأَجَلِ، وَلاَ شَرْطُ جَرِّ مَنْفَعَةٍ كَرَدِّ الْأَجْوَدِ أَوْ عَلَّ أَنْ تَبِيعَ عَبْدَكَ بِكَذَا فَإِنَّهُ رِبًا، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ الْقَرْضُ أَجْوَدَ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ جَازَ وَيَجُوزُ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ،


( واللحم والقطن والحديد والأحجار والأخشاب ونحو ذلك). كالغزل والصوف ( فيشترط ) فى صحة السلم فى ذلك ( ضبطه بالصفات التى يختلف بها الغرض فيقول مثلا أسلمت إليك فى عبد تركى) أو رومى (أبيض رباعى السن ) أى سنه أربع سنين أو خمس (طوله) كذا أى ذراعان مثلا ( وسمنه كذا) أى غليظ الجسم أو متوسطه ( ونحو ذلك) أى كالعرض وكأن يذكر فى الجارية الثيوبة أو البكارة وذكر السن يكون على التقريب لا التحديد وإلا فسد العقد لندرته ( فلا يجوز) السلم (فى الجواهر و) لا فى (المختلطات) لأن الصفات لاتضبطه والمختلطات (كالهريسة) المركبة من القمح واللحم ( والغالية) المركبة من المسك والعنبر والكافور ( والخفاف ) المركبة من الظهارة والبطانة والحشو فكل ذلك لا تفى الصفات بضبطه ( وكذا ما اختلف أعلاه وأسفله) غلظا ودقة (كمنارة) هى مثل الشمعدان ( وإبريق أو ما دخلته نار قوية ) لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه وتعذر الضبط بالصفة . وذلك (كالخبز والشواء إذ لا يمكن ضبط ذلك بالصفة ) فنارهما قوية ويتعذر ضبط تأثيرها بخلاف ما يحتاج إلى نار ليست قوية كالعسل والسمن فيجوز السلم فيه ( ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا الاستبدال عنه) بأن يأخذ بدل البرّ شعيرا مثلا ( وإذا أحضره) المسلم إليه ( مثل ما شرط) فى عقد السلم من الصفات (أو أجود) مما شرط (وجب قبوله) لأنه تمام حقه أو أزيد ولو أحضره أردأ مما وصف جاز قبوله ولم يجب .

( فصل) فى أحكام القرض. (القرض) وهو تمليك الشىء على أن يرد المقترض مثله ( مندوب إليه) حث الشارع على فعله. ويحصل ( بالإيجاب ) من المقرض (وقبول) من المقترض (مثل أقرضتك) هذا ( أو أسلفتك. ويجوز قرض كل ما يجوز السلم فيه) معينا أو موصوفا فى الذمة، وكل ما امتنع فيه السلم مما لا ينضبط بالصفات لا يجوز إقراضه إلا الخبز لعموم الحاجة إليه، وفى الكافى يجوز عبدا ( ومالا فلا ولا يجوز فيه) أى القرض ( شرط الأجل) فان شرط، فان كان المقترض موسرا وكان للقرض حظ فى الأجل كأن كان الزمن زمن نهب فسد عقد القرض وإلا فسد الشرط وصح العقد (ولا) يجوز (شرط جر منفعة) القرض (كرد الأجود) كان يقرضه عشرة دراهم مكسرة ويشترط عليه أن يردها صحيحة (أو على أن تبيعنى عبدك بكذا فانه ربا) فكل قرض جر منفعة للقرض فهو ربا لأن وضع الفرض الارفاق بالمقترض (فان رد عليه المقترض أجود من غير شرط جاز، ويجوز) القرض ب(شرط الرهن والضمان)

166