166

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

الثوب والكتاب وفي سواهما التخلية مثل الدار والأرض، فلو قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال المشتري لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع، فإن كان الثمن في الذمة ألزم البائع بالتسليم أولًا، ثم يلزم المشتري بالتسليم، وإن كان الثمن معينًا، فيؤمران فيسلمان إلى عدل، ثم العدل يعطي لكل واحد حقه.

(فصل) إذا اتفقا على صحة العقد واختلفا في كيفيته بأن قال البائع بعتك بكذا، فقال بل بوجهل، أو بعتك بعشرة فقال بل بخمسة، أو بعتك بشرط الخيار فقال بل بلا خيار، وما أشبه ذلك ولم يكن ثم بينة، فيبدأ البائع فيقول والله ما بعتك بكذا ولقد بعتك بكذا، ثم يقول المشتري والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا، وهي يمين واحدة يجمع فيها بين نفي قول صاحبه وإثبات قوله، ويقدم النفي، فإذا تحالفا، فإن تراضيا بعد ذلك فلا فسخ للعقد، وإلا فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم، فلو ادعى أحدهما شيئًا يقتضي أن البيع وقع فاسدًا وكذبه الآخر، صدق مدعي الصحة بيمينه، ولو جاءه بعيب ليرده فقال البائع ليس هو الذي بعتك صدق البائع، ولو اختلفا في عيب يمكن حدوثه عند المشتري.


الثوب والكتاب و) القبض ( فيا سواهما التخلية مثل الدار والأرض، فلو قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشترى لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع، فان كان الثمن فى الذمة) بأن عقد العقد على غير معين (ألزم البائع بالتسليم أولا) لأنه رضى يكون الثمن فى ذمة المشترى ( ثم يلزم المشترى بالتسليم ) للثمن، فإذا غاب ماله إلى مسافة القصر كان للبائع الفسخ ولا يكلف الصبر ولا تباع العين. ويوفى من ثمنها ( وان كان الثمن معينا) نقدا أوعرضا ( ألزما معا بأن يؤمرا فيسلما إلى عدل ثم العدل يعطى لكل واحد) منهما (حقه) ولا يضرهما البدارة بواحد معين.

(فصل) فى اختلاف المتبايعين. (إذا اتفقا على محمة العقد واختلفا فى كيفيته) من كون الثمن حالا أو مؤجلا ( بأن قال البائع بعتك بـ) ثمن (حال فقال) المشترى (بل) بعتنيه (ب) -ثمن ( مؤجل) فقد اتفقا على الصحة واختلفا فى الحلوى والتأجيل وهو من الكيفيات (أو ) قال البائع ( بعتك بعشرة ففال) المشترى ( بل بخمسة أو) قال البائع ( بعتك بشرط الخيار) لى أو مطلقا (فقال) المشترى ( بل بلا خيار وما أشبه ذلك) كالاختلاف فى الصحة والتكير أو فى الجنس كالدراهم والدنانير. (ولم يكن ثم بينة) لأحدهما أو لكل بينة وتعارضتا بأن لم تؤرخا (تمالنا) أى البائع والمشترى (فيبدأ البائع فيقول: "والله ما بعتك بكذا ولقد بعتك بكذا ثم يقول المشترى: والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا وهى يمين واحدة يجمع فيها بين نفى قول صاحبه واثبات قوله ويقدم النفى ، فاذا تماما ان تراضيا بعد ذلك فلا فسخ العقد) ويفعلان ما تراضيا عليه (والا فيفسخانه) أى كل يفسخه ( أو) يفخه (أحدهما أو الحاكم، فلو ادعى أحدهما) أى المتبايعين (شيئا يقتضى أن البيع وقع فاسدا وكذبه الآخر) كأن ادعى أ.دهما أن العقد وقع بشرط الخيار أربعة أيام مثلا وقال الآخر بل بثلاثة مثلا (صدق مدعى الصحة) وهو فى الثلاثة (ميميئه) سواء كان بائما أو مشتريا (ولو سياءه) أى المشترى (بمعبيب ليرده فقال البائع ليس هو ١٠٠) بعتسكـ صدق البائع) بيمينه (ولو اختلفا) أى العاقدان ( فى عيب يمكن حدوثه عند المشترى) كعمى العبد قتال

164