Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
فَإِنْ بَاعَ فِى هَذِهِ الصُّوَرِكُهَا الْحَرَّمَةِ صَحَ الْبَيْعُ، وَإِنْ جَمَعَ فِى عَقْدٍ وَاحِدٍ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِثْلَ عَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ خَمْرٍ وَخَلٍّ صَحَّ فِيمَا يَجُوزُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَبَطَلَ فِيمَا لَا يَجُوزُ، وَلِلْمُشْتَرِى الْخِيَارُ إِنْ جَهِلَ، وَإِنْ جَمَعَ فِى عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَى الْحُكْمِ مِثْلَ بَعْتُكَ عَبْدِى، وَآجَرْتُكَ دَارِى سَنَةً بِكَذَا فَإِنَّ حُكْمَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مُخْتَلِفٌ أَوْ زَوَّجْتُكَ ابْنِى وَبَعْتُكَ عَبْدَهَا بِكَذَا صَحَّ وَقُسِّطَ الْعِوَضُ عَلَيْهِمَا.
﴿فَصْلٌ﴾ مَنْ عَلِمَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا لَهُ أَنْ يُبَيِّنَهُ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَقَدْ غَشَّ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، فَإِذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِى عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ، وَضَابِطُهُ مَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوِ الْقِيمَةَ نُقْصَانًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَالْغَالِبُ فِى مِثْلِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ، فَلَوِ اطَّلَعَ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ تَمَّنَ الْأَرْشُ أَوْ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ عَنْهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَلَبُ الْأَرْشِ الآنَ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرَى عَيْبٌ آخَرُ مِثْلَ أَنْ يَفْتَضَّ الْبِكْرَ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ وَامْتَنَعَ الرَّدُّ.
(فان باع فى هذه الصور كلها المحرمة صح البيع، وإن جمع فى عقد واحد ما يجوز) العقد عليه (وما لا يجوز) إيراد العقد عليه (مثل عبده وعبد غيره بغير اذنه) فى عقد واحد (أو خمر وخلّ صح فيما يجوز بقسطه من الثمن وبطل فيما لايجوز) اعطاء لكل واحد منهما حكمه (وللمشترى الخيار إن جهل) الحال بين الفسخ والاجازة (وإن جمع فى عقدين مختلفى الحكم مثل بعتك عبدى وآجرتك دارى سنة بكذا) فانّ حكم البيع والإجارة مختلف (أو زوجتك ابنى وبعتك عبدها بكذا صح وقسط العوض عليهما) باعتبار قيمتهما، ففى البيع والنكاح يوزع العوض على قيمة المبيع ومهر المثل.
﴿فصل﴾ فى خيار النقيصة. (من علم بالسلعة عيبا) وهو يريد بيعها (لزمه أن يبينه) للمشترى (فإن لم يبين) (فقد غشّ والبيع صحيح، فاذا اطلع المشترى على عيب كان عند البائع فله الردّ) سواء كان العيب قبل البيع أو بعد البيع وقبل القبض. (وضابطه) أى العيب الذى يستوجب الرد (ما نقص العين أو القيمة نقصانا يفوّت به غرض صحيح) نخرج ما لا يفوت به ذلك كقطع أصبع زائدة وفلقة يسيرة من نفذ أوساق (والغالب فى مثل ذلك المبيع عدمه) خرجت ثنوية الأمة فى أوانها فلا خيار بمثل ذلك (فيرد إن بان العبد خصيا) لنقص عينه، وإن زادت قيمته. والخصاء حرام إلا فى مأكول صغير فى زمن معتدل (أو سارقا) صغيرا أو كبيرا (أو يبول فى الفراش وهو كبير) بأن بلغ سبع سنين (فلو اطلع) المشترى (على العيب بعد تلف المبيع) بأن مات أو أعتق (تمين الأرش) وهو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة ما نقص العيب من القيمة ومحل ذلك فى غير الربوى المبيع بجنبه أما هو كعلى ذهب بيع بوزنه ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش له لنقص الثمن فيصير الباقى منه مقابلا بأكثر منه، وذلك ربا بل يفسخ العقد ويسترد الثمن ويغرم بدل التالف (أو) اطلع على العيب (بعد زوال الملك عنه ببيع أو غيره. لم يكن له طلب الأرش الآن، فان رجع إليه) المبيع (بعد ذلك فله الرد) على البائع بسبب العيب المتقدم (وإن حدث عند المشترى عيب آخر مثل أن يفتض البكر) أى يزيل عذرتها (تعين الأرش وامتنع الرد) القهرمى
161