161

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أَوْ يُطَبُّ بِتَعْرِ، وَكَذَا عِنَبٌ بَعَنَبِ أَوْبِرَبِيبِ وَإِنْ تَمَثَلاَ، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ مِنْهُ تَمْرٌ وَلاَ زَبِيبٌ لَمْ يُصِحْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَلَا يَبِيعُ دَقِيقٌ بِدَقِيقٍ وَلَا بُرٍّ وَلَا خُبْزٍ، وَلَا خَالِصَ بِمَشُوبٍ وَلَا مَطْبُوخٌ بِهِ وَلَا بِمَطْبُوخٍ إِلَّا أَنْ يَجِفَّ الطَّبْخُ كَتَمْيِيزِ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، وَلَا يَجُوزُ مُدُّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بُدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا مُدٌّ وَدِرْهَمٌ بِمُدِّ وَدِرْهَمٍ، وَلَا دِرْهَمٌ وَدِينَارٌ بِدِينَارَيْنِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ..

﴿فَصْلٌ﴾ لَا يَصِحُّ بَيْعُ نَتَاجِ النَّاقَةِ كَقَوْلِهِ: إِذَا وَلَدَتْ نَاقَتِي وَوَلَدَهَا فَقَدْ بَعْتُكَ الْوَلَدَ، وَلَا أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا وَيُؤَجَّلَ الثَّمَنُ لِذَلِكَ، وَلَا يَبِيعُ اللَّحْمَةَ وَالْكَبِدَةَ وَالْقَصَبَةَ، وَلَا يَبِيعُ فِي بَيْعٍ كَقَوْلِهِ بَعْتُكَ هَذَا أَلْفًا نَقَدًا أَوْ أَلْفَيْنِ مُؤَجَّلًا أَوِ ابْتُكَ نَوْبِ بَغْفِ عَلَى أَنْ تَبِيعَ عَبْدَكَ بِخَمْسِمَةَ، وَلَا يَبِيعُ وَرَ مِثْلَ ابْتُكَ بِشَرْطِ أَنْ تُقْرِضَنِي، وَيَصِحُّ بَيْعٌ وَشَرْطٌ فِي صُورَةٍ وَهِيَ شَرْطُ الْأَجْلِ فِي الثَّمَنِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْأَجْلُ مَعْلُومًا، وَأَنْ يَرْهَنَ بِهِ رَهْنًا،


(أو رطب بتمر وكذا عنب بعنب أو) عنب (زبيب وإن تماثلا) حالة العقد لأن هذه الحالة ليست محالة كمالة (فان لم يجىء منه تمر ولا زبيب لم يصح بيع بعضه ببعض ولا يباع دقيق بدقيق) عند اتحاد جنسه (ولا) دقيق .. (بيرّ ولا خبز بخبز) إن اتحد جنسه فان اختلف جاز (ولا) يباع (خالض بمشوب) كلين بلبن، وفى أحدهما ماء. (ولا) يباع (مطبوخ) كلحم (بىء ولا بمطبوخ) للجهل بالمماثلة فى الجميع بسبب تفاوت النعومة فى الدقيق. وتأثير النار فى الخبز (إلا أن يجف الطبخ كتمييز العسل) من الشمع (والسمن) من اللبن (ولا يجوز مدّ عجوة ودرهم بدرهمين) لأنه قد اشتمل البيع على نوعين من الربويات والثمن على نوع منهما موجود فى المبيع فقدرت المماثلة لمقابلة الثمن لجميع المبيع فبطل البيع وهكذا فى كل ما يشبه (أو بمدين ولا مد) من عجوة (ودرهم بمدٍ ودرهم ولا مد وثوب بمدين ولا درهم وثوب بدرهمين) وضابط هذه المسألة أن يتفق المبيع والثمن على نوع ربوى ويزيد كل بنوع آخر ربوى أو بغير ربوى أو يزيد أحدهما كذلك (ولا يصح بيع اللحم بالحيوان) ولو غير جنسه أو غير ما: كول ولا فرق بين أن يكون اللحم ثمنا أو مثمنا ..

﴿فصل﴾ فى البيوع النهى عنها (لا يصح بيع نتاج النتاج كقوله إذا ولدت ناقتى وولد ولدها فقد. بعتك الولد) لأنه باع ما ليس بمملوك ولا مقدور على تسليمه (ولا) يصح (أن يبيع شيئا ويؤجل الثمن بذلك) أنتم لزمن ولد الولد للجهل (ولا): يصح (بيع الملامسة) وهى أن يلمس ثوبا لم يره لكونه فى ظلمة أو مطوياتم يشتريه على أن لا خيار إذا رآه اكتفاء بلمسه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه اكتفاء بلمسه عن الصيغة (و) لا يصح بيع (المثابذة) بأن يجعل البائعان النبذ بيعا اكتفاء به عن الصيغة فيقول أحدهما أنبذ إليك ثوبى بشرة فيأخذه الآخر أو يقول. بعتك هذا بكذاً على أنى إذا نبذته إليك لزم البيع وانقطع الخيار (و) لا يصح بيع (الحصاة) وهو أن يقول بعتك. من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاة (ولا) يصح بيع (بعتين فى بيعة كقولك بعتك هذا بألف هذا أو بألفين مؤجلا) لسنة مثلا يخذ بأيهما شئت الجهل بالعوض (أو بعتك ثوبى بألف على أن تبيعنى عبدك بخمسمائة ولا) يصح (بيع وشرط مثل بعتك بشرط أن تقرضنى مائة) لأنه جعل انتفاعه بالعقد الثانى من ضمن الثمن وشراؤه باطل فيبطل الثمن. (ويصح بيع وشرط فى صوروهى شرط الأجل فى الثمن بشرط أن يكون الأجل معلوما و) شرط (أن يرهن به رهنا) غير

159