159

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

ولا بيع ما لا يقدر على تسليمه (كعبد آبق وطير طائر ومندوب، لكن إن باع المغصوب ممن يقدر على انتزاعه جاز، فإن تبينٌ) بعد العقد (عجزه فله الخيار ولا) يصح (بيع نصف معين من إناء أوضيف أولوب) ينقص بالفصل إذ التسلم لا يتأتى إلا بالفعل وهو ينقص فصار معجوزا عنه (وكذا كل ما تنقص قيمته بالقطع والكسر فإن لم تنقص) ما بيع منه جزء معين بالفعل ( كثوب فخين جاز) بيعه (ولا يجوز بيع المرهون) للراهن ب(بدون إذن) من (المرتهن) للعجز عن تسليمه إذ فيه تفويت حق المرتهن (ولا) يصح (بيع الفضولي وهو أن يبيع مال غيره بغير ولاية ولا وكالة ولا) يصح (بيع ما لم يعين) هذا محترز الشرط الخامس وهو أن يكون معلوما فأما إذا كان مجهولا (كأحد العبدين) فلا يصح (ولا) يصح (بيع عين غائبة عن العين) أي لم تشاهد لهما أو لأحدهما وذلك (مثل بعتك الثوب المروزيّ) نسبة إلى مرو الروذ مدينة عظيمة بخراسان (الذي في كمي والفرس الأدهم الذي في إصطبلي) فعدم الصحة فيه خفائه وعدم رؤيته وهو معين (فإن كان المشتري رآها قبل ذلك وهي مما لا يتغير في مدة الغيبة غالبا جاز) البيع وصح اعتمادا على الرؤية السابقة (ولو باع عرمة حنطة) أي كوما منها ومعلوم أنها لا تختلف حباتها (ونحوها) مما لا تختلف أفراده (وهي مشاهدة) بظاهرها لهما ( .. يعلم كيلها) فهي مجهولة المقدار (أو باع شيئا بعرمة فضة مشاهدة ولم يعلم وزنها جاز) البيع في المسألتين لأن الأجزاء لا تختلف بخلاف عرمة سفرجل ورمان وبطيخ لا بدّ من رؤية كل واحدة، والرؤية في كل شيء بحسب ما يليق به، ففي شراء الدار يشترط رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا والمستحمّ والبالوعة، وفي شراء المصحف والكتب تقليب الأوراق واحدة واحدة (وتكفي الرؤية، ولا يصح بيع الأعمى ولا شراؤه؛ وطريقه) أي طريق بيعه وشرائه (التوكيل ويصح سامه) سواء كان مسلما أو مسلما إليه (عوض في ذمته) ويؤكل من يقبض عنه أو يقبض له وصح بنله لأن السلم يعتمد الوصفُ لا الرؤية.

فصل: في الربا هو لغة الزيادة؛ وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة. النقد أو بجميع تأخير في البدلين أو أحدهما (لا يحرم الربا إلا في المطعومات والذهب والفضة) ولو غير مصروبين

157