Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَإِذَا أَنْعَقَدَ الْبَيْعُ ثَبَتَ لِكُلِّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي خِيَارُ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَخْتَارَا الإِمْضَاءَ جَمِيعًا، أَوْ يَفْسَخُ أَحَدُهُمَا، وَلِكُلِّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَدْ نَهَا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا إِلَّا إِذَا كَانَ الْعَقْدُ مِمَّا يَحْرُمُ فِيهِ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَفِي الرِّبَا وَالسَّلَمِ، ثُمَّ إِذَا كَانَ أَخْيَارُ الْبَيْعِ وَحْدَهُ نَافِعُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مِلْكُهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَمِلْكُهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مِلْكُهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَمِلْكُ فِيهِ مَوْقُوفٌ إِنْ تَمَّ الْبَيْعُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي.
﴿فَصْلٌ﴾ لِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مَمْلُوكًا لِلْعَاقِدِ، أَوْ مَنْ نَابَ عَنْهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً، فَلَا يَصِحُ بَيْعُ عَيْنٍ نَجِسَةٍ كَالْكَلْبِ، أَوْ مُتَجَسَّةٍ وَلَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُهَا كَالدُّهْنِ مَثَلًا، فَإِنْ أَمْكَنَ كَثَوْبٍ مُتَنَجِّسٍ غُسِلَ، وَلَا يَصِحُ بَيْعُ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَثَمَرَاتٍ وَحَبَّةِ حِنْطَةٍ وَآلَاتِ الْمَلَاحِي الْمُحَرَّمَةِ.
( وإذا انعقد البيع ) واستوفى الأركان والشروط ( ثبت لكل من البائع والمشترى خيار المجلس) فلكل فست لكن بشروط ثلاثة ( ما لم يتفرقا) فإذا فارق أحدهما صاحبه باختياره انقطع خيار المخاس ( أو يختار الإمضاء جميعا) فان اتفقا على لزومه انقطع الخيار، وإذا اختار أحدهما لزومه انقطع خياره دون الآخر (أو يفسخه أحدهما) فان فسبنه او تقع البيع ولا خيار فثبوت الخيار لهما مشروط بهذه الأمور الثلاثة (ولكل من البائع والمشترى شرط الخيار فى البيع ثلاثة أيام فيا دونها) أى الثلاثة وهذا خيار الشرط، فلو شرطا مدة مجهولة أو أطلقا الشرط أوزادت المدة على الثلاثة فلا يصح الشبرط، ويجوز شرط الخيار ( لهما أو لأحدهما) أو لأجنى (إلا إذا كان العقد مما يحرم فيه التغرق قبل القبض كما فى الريا والسلم) فاذا بيع ذهب يذهب اشترط فى صحة بيعه القبض قبل التفرق ولا يصح فيه شرط الخيار، وكذلك إذا أسلم مائة ريال فى عشرة أرادب ذرة اشترط قيض رأس السلم فى المجاس قبل التفرق ولايصح شرط الخيار ( ثم إذا كان الخيار للبائع وحده فالمبيع فى زمن الخيار ملكه) فيكون له فوائده وعليه نفقته (وإن كان للمشترى وحده فالمبيع فى زمن الخيار ملكه) فيكون له فوائده وعليه نفقته (وإن كان لهما فالملك فيه موقوف إن ثمّ البيع تبين) لنا أنه كان ملكا للمشترى، وإن فسخ البيع تبين ( أنه كان ملكا البائع) يعنى لم يخرج عن ملتكه وحيث حكمنا فى المبيع لأحدهما حكمنا فى الثمن بالملك للآخر وحيث وقفنا ملكه وقفنا الملك فى الثمن.
(فصل: للمبيع شروط خمسة أن يكون طاهرا) أى عينه طاهرة (منتفعا به مقدورا على تسليمه) للمشترى، ويسكنى قدرة المشترى على تسلمه بأن يكون فى يد غاصب وللمشترى قدرة على انتزاعه فيجوز بيعه إليه. ( مملوكا للعاقد (أو لمن ناب) إنابة شرعية بأن يكون وكيلا أو وليا على المالك فناب (العاقد عنه) أي المالك، فلا يصح بيع الفضولى وإن أجازه المبالك ( معلوما)، الباقدين (فلا يصح بيع غين مجنسبة كالكلب) والبرجين (أو متنجبة ولم يمكن تطهيرها كالين والدهن مثلا، فان أمكنُ كثوب متنجس باز، ولا يصح بيع مالا ينتفع به كما الشرابية) كحية وعقرب مارة (وحية حنطة) ولا نظر لما يعرض من النفع بها كوضعها فى فخ مثلا لأنها منفعة لا تقصد: (وآلات الملاحى المحرّمة) كبز بان فالتقع فى المبيع لا بد أن يكون شرعيا ونفع الملاحى غير شرعى
156