Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
بَابُ النَّذْر
لَا يَصِحُّ النَّذْرُ إِلَّا مِنْ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ فِي قُرْبَةٍ بِاللَّفْظِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ كَذَا أَوْ عَلَيَّ كَذَا فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ بِهِ وَمَحْضُ الْعَزْمِ لَا يَكْفِي، فَقَالَ إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ كَذَا، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ عِنْدَ الشِّفَاءِ، وَيَقَعُ عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، فَيَقُولُ إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَعَلَيَّ كَذَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا تَحَقَّقَ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَإِنْ نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِيًا، أَوْ تَذَرَ الْحَجَّ مَاشِيًا فَحَجَّ رَاكِبًا أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ نَذَرَ الْمُصْرَ إِلَى الْكَعْبَةِ أَوْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَيَجِبُ أَنْ يَقْصِدَ الْكَعْبَةَ أَوْ عُمْرَةٍ، وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى أَوْ يَعْتَكَفَ، وَإِنْ نَذَرَ الطَّاعَةَ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَبْعَةٍ لَمْ يَقْضِ أَيَّامَ الْعِيدِ وَالشَّرْقِ وَرَمَضَانَ وَأَيَّامَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَمَنْ نَذَرَ صَلَاةً لَزِمَتْهُ رَكْعَتَانِ، وَمَنْ نَذَرَ صَدَقَةً لَزِمَتْهُ، وَمَنْ نَذَرَ عِتْقًا أَجْزَأَهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِسْمُ.
(بَابُ النَّذْرِ)
هو جنة الوعد فيخير أو شنوا، وشرعا التزام قربة لم تلزم بأصل الشارع، (لا يضح النذرا إلا من مسلم). فلا ينعقد تقدر - الكنافر (مكلف)؛ فلا يصح تذر الصبي والمجنون والمغمى عليه، وأما السفيه فيصح نذره فى القرب البدنية: لا المالية، والمبديصنع نذرله بإذن سيده، وكذا يشترط فى الناذر الاختيار: (فى قرية]). أى طاعة، ليست واجبة بأفضل» الشرع، تخريج المباح والمعاضى والواجبات فلا يصح نذرها إلا الواجب الكفائي، وكذا يشترط فى انعقاد النذر أن. يكون (باللفظر).، فلا يُعقيد بالنية ولا بدّ أن يكون فيه التزام (وهو ث علىّ كذا أو علىّ كذا) من غير لفظ الجلالة ( فيلزم الإتيان به). أى بما التزمه وهذا يسمى نذر التيرر المنجز، وهناك نذر تيرر وعلق وهو ما أشار إليه. المصنف بقوله (.ومن علّق النذر على شىء فقال: إن شفى بالله مبر يضى فعليّ كذا لزمه الوفاء بما التزمه عند الشفاء). فيفعل ما ينطلق عليه اسم القرية التى التزمها كأن قال: إن شفى الله مريضى فعليّ صدقة لزمه التصدق بما يتموّل وفى الصوم يوم، وفى الصلاة ركعتان (ومن نذر على وجه الدجاج) أى الخصومة ( والغضب فقال: أن كلت زيداً. فعلىّ كذا) أى صدقة مثلا وهذا هو نذر الدجاج وهو ما تعلق به حث على فعل شىء أو منع منه أو تحقيق خبر، ولا يشترط فيه اسلام التاذر فيصح من الكافر، وإذا تحقق نذر الدجاج (فهو بالخيار إذا كله بين الوفاء). بما النزمه (وبين كفارة اليمين) وسيأتى بيانها (فان تذر الجيج زاكبا حج ماشية أو تذز الحج ماشيا تحج راكبًا أجزاء وعليه دم) كدم التح ( بأن تذر المفئ إلى الكعبة أو مسجد المدينة أو الأعمى لزمة ذلك) وهو ما التزمه من الذهاب. (ويجب أن يقصد النكعبة بحج أو عمرة) لأنّ الأصل فى الأتيان إليها ذلك (و) يخيّهُ (أن يصلى فى مسجد المدينة" أو الأقفى أو يشتكف؟" فهو خيرً بين الصلاة والاعتكافى (وان نذر القى إلى غيرها من المساجد لم يلزمه) لأنّهُ ليس فى قصده قربة لأن المساجد كلها بعد المساجد الثلاثة مستوية (:ومن نذر صوم بينة بعينها لم يقضى أيام العيداين والتشريق ورمضان وأيام الحيض والنفاس، ومن تذر صلاة لزمه ركعتان) لأنهما أقل مجزئ" (أو) تذر (عقا أجزاء ما يقع عليه الاسم) فيعتق رقبة أيا كانت مسلمة أو كافرة صغيرة أو كبيرة، والله أعلم.
154