141

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالنَّجْسِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَمَوْضِعِ الطَّوَافِ، وَأَنْ يَطُوفَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَنْ يَسْتَكْمِلَ سَبْعَ طَوَافَاتٍ، وَأَنْ يَبْتَدِئَ طَوَافَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ بَدَنِهِ، فَإِنْ بَدَأَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ، فَمِنْهُ ابْتِدَاءُ طَوَافِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ، وَيَمُرَّ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ، وَأَنْ يَطُوفَ خَارِجَ الْحِجْرِ، وَلَا يَدْخُلُ مِنْ إِحْدَى فَتْحَتَيْهِ وَيَخْرُجُ مِنَ الْأُخْرَى، وَأَنْ يَكُونَ قَدْ خَرَجَ عَنْ كُلِّ الْبَيْتِ. فَإِذَا طَافَ لَا يَجْعَلُ يَدَهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ، فَيَكُونُ مَا خَرَجَ بِكُلِّهِ عَنْ كُلِّ الْبَيْتِ، وَسِوَى ذَلِكَ سُنَّ كَالرَّمَلِ وَالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَقَدَّمَ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ وَيُزِيلُ هَيْئَةَ الْاضْطِبَاعِ فِيهِمَا، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَدْعُو خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْعَى الْآنَ وَلَهُ تَأْخِيرُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهَا الرَّجُلُ قَدْرَ قَامَةٍ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ.


(و) ثَانِي الْوَاجِبَاتِ (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ (و) طَهَارَةُ (النَّجْسِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَمَوْضِعِ الطَّوَافِ) فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَنُ طَاهِرًا مِنْ كُلِّ نَجَسٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَكَذَا الثَّوْبُ وَمَوْضِعُ الطَّوَافِ وَقَدْ عَمَّتِ الْبَلْوَى زَرْقَ الطَّيْرِ فِي الْمَطَافِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْفَى عَمَّا يُشَقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ بِشَرْطِ عَدَمِ تَعَمُّدِ الْمَشْيِ عَلَيْهَا وَعَدَمِ الرُّطُوبَةِ (و) ثَالِثُ الْوَاجِبَاتِ (أَنْ يَطُوفَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وَإِنِ اتَّسَعَ وَلَوْ فَوْقَ سَطْحِهِ (و) رَابِعُهَا (أَنْ يَسْتَكْمِلَ سَبْعَ طَوَافَاتٍ) وَلَوْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا (و) خَامِسُهَا (أَنْ يَبْتَدِئَ طَوَافَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ بَدَنِهِ) أَيْ بِكُلِّ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ (فَإِنْ بَدَأَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ فَمِنْهُ ابْتِدَاءُ طَوَافِهِ) وَيَنْوِي عِنْدَهُ إِنِ احْتَاجَ طَوَافُهُ لِلنِّيَّةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْصِيلِ (و) سَادِسُ الْوَاجِبَاتِ (أَنْ يَجْعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ) فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَّا فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (و) سَابِعُهَا (أَنْ يَطُوفَ خَارِجَ الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (وَلَا يَدْخُلُ مِنْ إِحْدَى فَتْحَتَيْهِ وَيَخْرُجُ مِنَ الْأُخْرَى) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ طَائِفًا فِي الْبَيْتِ لِأَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ (و) ثَامِنُهَا (أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ خَارِجًا عَنْ كُلِّ الْبَيْتِ فَإِذَا طَافَ لَا يَجْعَلُ يَدَهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ فَـ) إِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ (يَكُونُ مَا خَرَجَ بِكُلِّهِ عَنْ كُلِّ الْبَيْتِ) بَلْ يَدُهُ فِي الْبَيْتِ (وَمَا سِوَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ (سُنَنٌ كَالرَّمَلِ وَالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَقَدَّمَ) غَيْرَ النِّيَّةِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الطَّوَافِ الَّذِي لَمْ يَشْمَلْهُ النُّسُكُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْصِيلِ (ثُمَّ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الطَّوَافِ) يَنْوِي بِهِمَا سُنَّتَهُ و(خَلْفَ الْمَقَامِ) أَفْضَلُ (وَيُزِيلُ هَيْئَةَ الِاضْطِبَاعِ فِيهِمَا) أَيْ عِنْدَ إِرَادَةِ فِعْلِهِمَا لَا فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ (وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. ثُمَّ يَدْعُو خَلْفَ الْمَقَامِ) مَوْضِعَ صَلَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ خَلْفَ الْمَقَامِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَدْعُوَ فِي الْحِجْرِ (ثُمَّ) بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ (يَرْجِعُ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ) وَيُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ وَيَأْتِي الْمُلْتَزَمَ وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ (ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْعَى الْآنَ) عَقِبَ هَذَا الطَّوَافِ (وَلَهُ تَأْخِيرُهُ) أَيْ السَّعْيِ (بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَيَبْدَأُ) مَنْ أَرَادَ السَّعْيَ (بِالصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهَا الرَّجُلُ قَدْرَ قَامَةٍ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ) الَّذِي هُوَ بَابُ الصَّفَا.

139