Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ: لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ، ثُمَّ يُعِيدُ هَذَا الذِّكْرَ كُلُّهُ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا؛ فَيَمْشِي عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ عَنْ يَسَارِهِ قَدْرَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ، فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِدَارِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَتْرُكُ السَّعْيَ الشَّدِيدَ وَيَمْشِي عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدُ عَلَيْهَا وَيَأْتِي بِالذِّكْرِ الَّذِي قِيلَ عَلَى الصَّفَا وَالدُّعَاءِ مَرَّةً، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَى الصَّفَا فَهَذِهِ مَرَّتَانِ فَيُعِيدُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى الْمَرْوَةِ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تَكْمُلَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ بِالْمَرْوَةِ. وَوَاجِبَاتُ السَّعْيِ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّفَا فَلَوْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا لَمْ تُحْسَبْ هَذِهِ الْمَرَّةُ، وَحِينَئِذٍ يَبْدَأُ السَّعْيَ. الثَّانِي قَطْعُ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ، فَلَوْ تَرَكَ شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ فَيَجِبُ أَنْ يُلْصِقَ عَقِبَهُ بِحَائِطِ الصَّفَا، فَإِذَا أَتَى إِلَى الْمَرْوَةِ أَلْصَقَ رُءُوسَ الْأَصَابِعِ بِحَائِطِ الْمَرْوَةِ؛ ثُمَّ إِذَا أَبْدَأَ الثَّانِيَةَ أَلْصَقَ عَقِبَهُ بِحَائِطِ الْمَرْوَةِ وَرُءُوسَ أَصَابِعِهِ بِحَائِطِ الصَّفَا وَهَكَذَا أَبَدًا.
(فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ) اللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا أَيْ أَعْطَانَا (لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ) اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ (وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ) بَعْدَ الدُّعَاءِ (يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ، ثُمَّ يُعِيدُ هَذَا الذِّكْرَ) وَهُوَ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ (كُلُّهُ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا فَيَمْشِي عَلَى هَيْئَتِهِ) أَيْ بِالتَّأَنِّي (حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى يَسَارِهِ قَدْرَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِدَارِ الْعَبَّاسِ) عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى الْمَرْوَةِ (فَيَتْرُكُ السَّعْيَ الشَّدِيدَ وَيَمْشِي عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدُ عَلَيْهَا وَيَأْتِي بِالذِّكْرِ الَّذِي قِيلَ عَلَى الصَّفَا وَالدُّعَاءِ) ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى الْمَرْوَةِ (فَهَذِهِ مَرَّةٌ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَى الصَّفَا فَهَذِهِ مَرَّتَانِ فَيُعِيدُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى الْمَرْوَةِ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تَكْمُلَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ بِالْمَرْوَةِ. وَوَاجِبَاتُ السَّعْيِ أَرْبَعَةٌ) أَيْ شُرُوطٌ مُحَتَّمَةٌ (أَحَدُهَا. أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّفَا فَلَوْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا لَمْ تُحْسَبْ هَذِهِ الْمَرَّةُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إِذْ بَلَغَ الصَّفَا (ابْتَدَأَ السَّعْيَ. الثَّانِي) مِنَ الْوَاجِبَاتِ (قَطْعُ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ) الْمَحْدُودَةِ (فَلَوْ تَرَكَ شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لَمْ يُعْتَدَّ بِالسَّعْيِ (فَيَجِبُ أَنْ يُلْصِقَ عَقِبَهُ بِحَائِطِ الصَّفَا) بِآخِرِ الدَّرَجَةِ الظَّاهِرَةِ الْيَوْمَ (فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْمَرْوَةِ أَلْصَقَ رُءُوسَ الْأَصَابِعِ بِحَائِطِ الْمَرْوَةِ) وَيَكْفِي الْمُخَوَّلُ تَحْتَ الْعَقْدِ الْمَوْجُودِ (ثُمَّ إِذَا ابْتَدَأَ الثَّانِيَةَ أَلْصَقَ عَقِبَهُ بِحَائِطِ الْمَرْوَةِ وَرُءُوسَ أَصَابِعِهِ بِحَائِطِ الصَّفَا وَهَكَذَا أَبَدًا).
142