Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
فَإِنْ رَأَمَ السَّعْيَ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ فَعَلَهُمَا، وَإِنْ رَامَهُ عَقِبَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَخَّرَهُمَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ في رَمْلِهِ: اللّهُمّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَأَنْ يَمْشِيَ عَلَى مَهْلِهِ في الأَرْبَعَةِ الأَخِيرَةِ وَيَقُولُ فِيهَا: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَهُوَ في الأَوْتَارِ آكِدُ، وَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ في كُلِّ طَوْفَةٍ وَكَذَا يَسْتَلِمُ الْيَمَانِيَ وَفِي الأَوْتَارِ آكِدُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَقْبِيلِهِ لِزَحْمَةٍ أَوْ خَافَ أَنْ يُؤْذِيَ النَّاسَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ وَقَبَّلَهَا، فَإِنْ عَجَزَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ؛ وَهُنَا دَقِيقَةٌ، وَهِيَ أَنَّ بِجِدَارِ الْبَيْتِ شَاذَرْوَانًا كَالصَّفَّةِ وَالزَّلَاقَةِ، وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ، فَعِنْدَ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ يَكُونُ الرَّأْسُ في حَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ، فَيَجِبُ أَنْ يُبْتَ قَدَمَيْهِ لَى خَارِجِهِ مِنَ التَّقْبِيلِ وَيَعْتَدِلَ قَائِمًا، فَبَعْدَ ذَلِكَ يَمُرُّ، فَإِنِ انْتَقَلَتْ قَدَمَاهُ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ، وَهُوَ مُتَطَامِنٌ فِي التَّقْبِيلِ، وَوَ قَدْرَ أَضْعٍ وَمَضِى كَمَا هُوَ لَمْ تَصِحَّ تِلْكَ الطَّوَافَةُ، قَالَ احْتِيَاطُ إِذَا أَخْتَدَّلَ مِنَ التَّقْبِيلِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى جِهَةٍ يَسَارِهِ وَمَ جِهَةُ الْيَمَانِي قَدْرًا يَتَحَقَّقُ بِهَا كَانَّ قَبْلَ التَّقْبِيلِ. وَوَاجِبَاتُ الطَّوَافِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، فَإِنْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَوْ لَمْرَةً مِنْ شَعْرِ رَأْسِ الْمَرْأَةِ لَمْ تَصِحَّ.
(فان رام السعى عقب طواف القدوم فعلهما) أى الاضطباع والرمل ( وإن رامه) أى السعى ( عقب طواف الإفاضة أخرهما إليه و) أن ( يقول فى رمله: اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا، وأن يمشى على مهله فى الأربعة الأخيرة ويقول فيها : رب اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وهو فى الأوتار آكد ويقبل الحجر الأسود فى كل طوفة) وكذا ين وضع الجبهة عليه ( وكذا يستلم اليمانى وفى الأوتار آ كد، فان عجز عن تقبيله لزحمة أو خاف أن يؤذى الناس) أو يتأذى هو منهم ( استلمه بيده وقبلها فان عجز) عن الاستلام أيضا ( استده بعضا وقبلها فان عجز) عن ذلك كله (أشار إليه بيده) وقبلها أيضا ( وهنا) مسئلة (دقيقة وهى أن يجدار البيت شاذروانا كالصفة) هى ما زاد على ما قصد من المكان ( والزلاقة ) هى المكان الأملس الذى تتحوّل الرجل عند وضعها عليه فقريش حين بنت البيت تركت من جداره مكانا بارزا وظاهر كلام المصنف أن الشاذروان يعم جهات البيت خلافا لمن حصه بغير جهة الحجر وإذا كان الشاذروان يعم كل جهة ( وهو) جزء ( من البيت ) ويجب على الطائف أن يكون خارجا عن البيت مجميع أجزائه ( فعند تقبيل الحجر يكون الرأس فى هواء الشاذروان ) فهو حينئذ فى البيت لا طائف به ( فيجب ) عليه ( أن يثبت قدميه إلى فراغه من التقبيل ويعتدل قائما ثم بعد ذلك يمرّ ) محافظة على أن لا يقطع شيئاً من الطوفة ورأسه فى البيت ( فان انتقلت قدماء إلى جهة الباب وهو متطامن فى التقبيل ولو قدر أصبح ومضى كما هو لم تصح تلك الطوفة) فيلزمه أن يطوف طوفة أخرى ( فالاحتياط إذا اعتدل من التقبيل أن يرجع إلى جهة يساره وهى جهة الركن اليمانى قدرا يتحقق به أنه كما كان قبل التقبيل * وواجبات الطواف ستر العورة) وهى بالنسبة الرجل ما بين النشرة والركبة وللمرأة جميع بدنها الا الوجه والكفين (فمتى ظهر شىء منها ولو شعرة من شعر رأس المرأة لم تصح) تلك الطوفة إن تعمد وأما ان حصل ذلك نسيانا واستدركه حالا فلا تبطل وإذا بطلت المطوفة واستدرك المفسد صح بناء ما بعدها على ما قبلها بخلاف الصلاة؛
وطهارة
138