Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَالثَّانِي يَحْرُمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ الطِّيبُ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْفِرَاشِ كَالمِسْكِ وَالْكَافُورِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَشَمُّ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالنِّيلُوفَرِ وَكُلُّ مَشْمُومٍ طَيِّبٍ، وَمَاءُ الْوَرْدِ وَمَاءُ الزَّهْرِ، وَكَذلِكَ الدُّهْنُ الْمُطَيَّبُ يَحْرُمُ رَشُّهُ عَلَيْهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا دَهْنُ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الطِّيبِ وَذَلِكَ كَدُهْنِ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَيَّبٍ كَزَيْتٍ وَشَرْجٍ وَنَحْوِهِ حَرُمَ أَنْ يَدْهَنَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلَعَ، وَلَا يَحْرُمُ شَمُّهُ وَلَا دَهْنُ جَمِيعِ بَدَنِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ طَعَامٍ فِيهِ طِيبٌ ظَاهِرٌ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ كَرَائِحَةِ مَاءِ الْوَرْدِ وَلَوْنِ الزَّعْفَرَانِ وَطَعْمِهِ وَطَعْمِ الْعَنْبَرِ فِي الْجَارِشِ وَنَحْوِهِ، وَيَحْرُمُ دَوَاءُ الْعَرَقِ وَالْكُحْلُ الْمُطَيَّبُ، وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ حَلْقُ شَعْرِهِ وَلَوْ بَعْضَ شَعْرَةٍ تَقْصِيرًا مِنْ رَأْسِهِ، أَوْ إِبْطِهِ، أَوْ عَانَتِهِ، أَوْ شَارِبِهِ، وَسَائِرِ جَسَدِهِ، وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ، وَلَوْ بَعْضَ ظُفْرٍ، فَإِذَا تَطَيَّبَ، أَوْ لَبِسَ، أَوْ حَلَقَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ، أَوْ قَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ، أَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، أَوْ دَهَنَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ذِبْحِ شَاةٍ، وَبَيْنَ أَنْ يُطْعِمَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ، وَبَيْنَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
(والثاني) من المحرمات (يحرم بعد الإحرام الطيب في الثوب والبدن) ولو بإدخاله في الطعام ومثل الثوب النعل (و) في (الفراش) فيحرم وضع الطيب فيه وقد مثل المصنف الطيب بقوله (كالمسك والكافور والزعفران) وكل ما العرض منه الطيب (وشم الورد والبنفسج والنيلوفر وكل مشموم و) كل (طيب) يكون قصد الطيب فيه ظاهرا (ويحرم) على المحرم (رش ماء الورد وماء الزهر وكذلك الدهن المطيب) يحرم رشه عليه، و (يحرم) عليه أيضا (دهن جميع بدنه به) لما فيه من الطيب وذلك (كدهن الورد والبنفسج وما أشبه ذلك) من الأدهان التي توضع الروائح فيها (وإن كان) الدهن (غير مطيب كزيت وشرج ونحوه حرم أن يدهن به لحيته ورأسه إلا أن يكون أصلع) فلا يحرم دهن رأسه (ولا يحرم شمه و) لا (دهن جميع بدنه) ما عدا شعر رأسه ولحيته (ويحرم عليه أكل طعام خ طيب ظاهر) فيه (طعمه أو لونه أو ريحه كرائحة ماء الورد ولون الزعفران وطعمه، وطعم العنبر في الجوارش) أي الحلواء (ونحوه) أي الجوارش كالمهلبية من كل ما يوضع فيه الروائح وتظهر فيحرم على المحرم أكله (ويحرم دواء العرق) أي استعمال الدواء الذي فيه طيب يزيل رائحة العرق (٥) استعمال (الكحل المطيب) هو صفة لدواء وكحل على تقدير مضاف وهو استعمال (والثالث) من المحرمات (يحرم حلق شعره) أي إزالته بأي كيفية بشرط كونه عامدا عالما بالتحريم مختارا (و) محرم (نتفه ولو بعض شعرة تقصيرا) أي ولو كان ذلك تقصيرا للشعر لا استئصالا (من رأسه أو إبطه أو) من (عانته أو) من (شاربه وسائر جسده و) يحرم (تقليم أظافره ولو بعض ظفر) وذلك إذا كان مقصودا بالإزالة فلو قطع إصبعا مع ظفره أو شعر عليه فلا فدية عليه (فإذا تطيب أو لبس أو حلق ثلاث شعرات أو قلم ثلاثة أظفار أو باشر فيما دون الفرج بشهوة أو دهن) شعر رأسه ولحيته (لزمه شاة) مجزئة في الأضحية (وهو مخير بين ذبحها وبين أن يطعم ثلاثة آصع لكل مسكين نصف صاع وبين صوم ثلاثة أيام) فالفدية في هذه المذكورات خيرة مقدرة، وأما لو أزال شعرة أو شعرتين ـ أو ظفرا أو ظفرين في الشعرة والظفر مد وفي الشعرتين والظفرين مدان.
133