126

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

فَانْ أَخَّرَ رَمَضَانَيْنِ فَدَانِ، وَهُكَذَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرَّرِ السِّنِينَ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَمَكَّنَ مِنْ فِعْلِهِ أَطْعَمَ عَنْهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدَّ طَعَامٍ.

{فَصْلٌ} يُنْدَبُ صَوْمُ سِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَتُتْدَبُ مُتَتَابِعَةً بَعْدَ الْعِيدِ، فَإِنْ فَرَّقَهَا جَازَ، وَأَوْلَى مُتَتَابِعَةً .. وَيَنْدَبُ صَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَرَابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ، وَعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ، وَأَفْضَلُ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ الْمُحَرَّمُ، ثُمَّ رَجَبُ. ثُمَّتَعْبَتُ وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا لِلْحَاجِّ بِعَرَفَةَ فَفِطْرُهُ أَفْضَلُ، فَإِنْ صَامَ لَمْ يُكْرَهْ لَكِنَّهُ تَرَكَ الْأَوْلَى، وَيَكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ إِنْ ضَرَّ أَوْ فَوَّتَ حَقًّا إِلَّا لَمْ يُكْرَهُ وَيَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ أَصْلًا صَوْمُ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ بَعْدَ الْأَضْحَى، وَيَوْمُ الشَّكِّ وَهُوَ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِالرُّؤْيَةِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ مَنْ لَا يُثْبَتُ بِقَوْلِهِ مِنْ عَبِيدٍ وَفَسَقَةٍ وَنِسْوَةٍ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بَيَّوْمِ شَكٍّ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ عَنْ رَمَضَانَ، بَلْ عَنْ نَذْرٍ وَقَضَاءِ، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ بِهِ، فَإِنْ وَافَقَ عَادَةً لَهُ، أَوْ وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَ نِصْفَ شَعْبَانَ صَحَّ.


(فان أخر رمضانين فدان) عن كل يوم (وهكذا يتكرر) المد (بتكرر السنين، ومن مات وعليه صوم) واجب ولونذرا (و) الحال أنه (تمكن من فعله) ولم يفعله (أطعم عنه عن كل يوم مد طعام) ولا يصام عنه على هذا القول وجزم النووى بجواز الصيام تبعا للقديم المؤيد بحديث الشيخين ((من مات وعليه صوم صام عنه وليه)).

{فصل} فى صوم التطوع. و (يندب صوم ستة) أيام (من شوال، وتندب) تلك السنة (متتابعة) لا متفرقة (على السيد) لا فاصل بينها وبينه (فان فرقها جاز) وكذا إن أخر صومها عن العيد (و) يندب صوم (تاسوعاء) وهو اليوم التاسع من المحرم (وعاشوراء) وهو العاشر منه (و) يندب صوم (أيام البيض فى كل شهر الثالث عشر ورابعه) الرابع عشر والخامس عشر (و) يندب صوم (الاثنين والخميس وعشر ذى الحجة) أى الثمانية منه بالنسبة للحاج والقسمة لغيره (و) يندب صوم (الأشهر الحرم وهى أربعة: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب) فهى من سنتين ثلاثة سرد وواحد فرد (وأفضل الصوم بعد رمضان) صوم (المحرم ثم رجب ثم شعبان و) يندب (.صوم يوم عرفة إلا للحاج) الواقف (بعرفة) وكذلك المسافر (ففطره أفضل) من الصيام (فان صام) الحاج (لم يكره لكنه ترك الأولى، ويكره صوم الدهر إن ضرّ أو فوّت حقا) بأن خاف منه ذلك أما لو تحققه أو ظنه ظنا مؤكدا فيحرم (وإلا) بأن لم يخف منه ذلك (لم يكره. ويحرم ولا يصح أصلا صوم العيدين) الأصغر والأكبر (وأيام التشريق وهى ثلاثة بعد) عيد (الأضحى، و) يحرم صوم (يوم الشك وهو أن يتحدث بالرؤية) للهلال (يوم الثلاثين من شعبان من لا يثبت بقوله) الشهر (من عبيد وفسقة ونسوة) وكذلك صبيان (وإلا) بأن لم يتحدث برؤيته أحد أو تحدّث برؤيته من يثبت بقوله (فليس بيوم شك) بل إما من رمضان أو شعبان،. وإذا تقرر أنه يوم شك (فلا يصح صومه عن رمضان بل عن نذر وقضاء؛ وأما التطوّع به فان وافق عادة له) من عادة بصوم يوم الاثنين فوافق ذلك يوم الشك (أو وصله بما قبل نصف شعبان") الأول (صح) منه تطوّعا

124