Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَيَزَّمُهُ لِإِفَسَادِ الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ مَعَ الْقَضَاءِ الْكَفَّارَةُ
وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ المُضِرَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَإِنْ عَجَزَ ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الْمُوطُوءَةِ كَفَّارَةٌ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ غَافِلًا أَوْ أَنْزَلَ بِاحْتِلَامٍ أَوْ عَنْ فِكْرٍ أَوْ نَظَرٍ، أَوْ نَزَلَ جَوْفَهُ بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ بِلَا مُبَالَغَةٍ، أَوْ جَرَى الرِّيقُ بِذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ فِي خِلَالِ أَسْنَانِهِ بَعْدَ تَخْلِيلِهِ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ، أَوْ جَمَعَ رِيقَهُ فِي فَمِهِ وَابْتَلَعَهُ صِرْفًا، أَوْ أَخْرَجَهُ عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ رَدَّهُ وَبَلَعَهُ، أَوِ اقْتَلَعَ نُخَامَةً مِنْ بَاطِنِهِ وَلَفَظَهَا، أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ، أَوْ كَانَ مُجَامِعًا فَنَزَعَ فِي الْحَالِ، أَوْ نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيهِ وَأَفَاقَ لَحْظَةً مِنْهُ لَمْ يَضُرَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَيَصِحُّ صَوْمُهُ، وَإِذَا أَكَلَ مُعْتَقِدًا لَيْلًا، فَبَانَ أَنَّهُ نَهَارٌ أَوْ أَكَلَ ظَانًّا الْغُرُوبَ وَاسْتَمَرَّ الإِشْكَالُ وَجَبَ الْقَضَاءُ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ فَأَكَلَ وَاسْتَمَرَّ الإِشْكَالُ فَلَا قَضَاءَ، وَإِنْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ جُنُونٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ أَوْ اسْتَغْرَقَ نَهَارَهُ بِالإِغْمَاءِ أَوْ طَرَأَ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ بَطَلَ الصَّوْمُ.
(ويلزمه لإفساد الصوم في رمضان بالجماع مع القضاء الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة)
بالكسب فلا يكفي عتق رقبة كافرة ولا عتق من اتصف بعيب يخلّ بالعمل (فإن لم يجد) المكفر الرقبة (فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) لكل مسكين مد (فإن عجز) عن الخصال المذكورة (ثبتت) الكفارة (في ذمته، ولا يجب على الموطوءة كفارة) للجماع لأنها أفطرت بدخول طرف الحشفة فرجها فلم يتحقق الجماع إلا وهي مفطرة (فإن فعل جميع ذلك) المذكور من قوله وإن شرب أو أكل النح (ناسيا) للدو. (أو جاهلاً) بتحريم تناوله المفطرات بأن كان قريب عهد بالإسلام (أو مكرها) على شيء من ذلك (أو غلبه القي. أو أزل باحتلام) في النوم (أو عن فكر) كأن فكر في حسن امرأة فأنزل (أو نظر أو نزل جوفه) ماء (بمضمضة واستنشاق بلا مبالغة أو جرى الريق بما بقي من الطعام في خلال أسنانه بعد تخليله) الطعام (وعجز عن) تمييزه و(مجه) فالمدار على عسر تمييز الطعام الخارج من بين الأسنان في حال جريان الريق ومجه، فلو وصل الباطن بهذا الامره، لا يفطر، وأما التخليل فلا يجب (أو جمع ريقه في فمه وابتلعه صرفا) خالصا من مخالطة أجنبي (أو أخرجه على لسانه ثم رده) أي لسانه (وبلعه أو اقتلع نخامة) أي أخرجها (من باطنه ولفظها) أي طرحها (أو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه) أي طرحه (أو كان) في حال طلوع الفجر (أو كان مجامعا فنزع في الحال أو نام جميع النهار أو أغمى عليه فيه) أي التيار (و) الحال أنه قد (أفاق لحظة منه) أي النهار ولو زمنا يسيرا بخلاف ما إذا لم يفق جميع النهار فإنه لا يصح صومه (لم يضره) ما فعله (في جميع ذلك) المذكور من قوله فإن فعل جميع ذلك ناسيا الخ (ويصح صومه وإذا أكل معتقدا أنه ليل فبان أنه نهار أو أكل ظان الغروب واستمر الإشكال) في الثانية، أي لم يتبين الواقع (وجب القضاء) لأن الأصل بقاء النهار (وإن ظن أن الفجر لم يطلع فأكل واستمر الإشكال) أي لم يظهر الأمر (فلا قضاء) لأن الأصل بقاء الليل (وإن طرأ في أثناء اليوم جنون ولو في لحظة منه أو استغرق نهاره بإغماء أو طرأ حيض أو نفاس بطل الصوم) في هذه الصور جميعها وكذلك لو ولدت ولدا جافا بطل صومها بناء على وجوب الغسل عليها ذلك.
123