Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أَوْ أَخْقَنَ ، أَوْ صُبَّ فِى أُذُنُهِ فَوَصَلَ دَمَغَهُ، أَوْ أَدْخَلَ أُصْبُعًا، أَوْ غَيْرَهُ فى دُبُرِه، أَوْ قُبُلَهَا وَرَاءَ مَا يَبْدُو عِنْدَ الْقَعْدَةِ، أَوْ وَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ دَوَاءٍ، أَوْ تَقَيَّأَ، أَوْ جَامَعَ، أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ، أَوْ اسْتَمْنَى فَأَنْزَلَ، أَوْ بَالَغَ فِي الْمَضْمَضَةِ، أَوْ الْإِسْتِنْشَاقِ فَنَزَلَ جَوْفَهُ، أَوْ خَرَجَ رِيقُهُ مِنْ فَمِهِ فَإِذَا جَرَّ الْخَيْطَ فِي فَمِهِ عِنْدَ فَتْلِهِ فَانْفَصَلَ عَلَيْهِ رِيقٌ، ثُمَّ رَدَّهُ وَبَلَعَ رِيقَهُ، أَوْ بَلَعَ رِيقَهُ مُغَيَّرًا كَمَا إِذَا فَتَلَ خَيْطًا فَتَغَيَّرَ بِصِبْغِهِ، أَوْ كَانَ نَجِسًا كَمَا إِذَا دَمِيَ فَمُهُ فَبَصَقَ حَتَّى صَفَا رِيقُهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، أَوِ ابْتَلَعَ نُخَامَةً مِنْ أَقْصَى الْفَمِ، إِنْ قَدَرَّ عَلَى قَطْعِهَا وَمَجِّهَا، فَتَرَكَهَا حَتَّى نَزَلَتْ، أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ فَاسْتَدَامَ وَلَوْ لَحْظَةً، وَهُوَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ذَاكِرٌ لِلصَّوْمِ، عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ، بَطَلَ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَضَابِطُ الْمُفْطِرِ وُصُولُ عَيْنٍ وَإِنْ قَلَّتْ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ إِلَى جَوْفٍ، وَالإِزَالَةُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ أَوِ اسْتِمْنَاءٍ ذَاكِرًا لِلصَّوْمِ.
(أو احتقن) والحقنة دواء يدخل في قبل المريض أو دبره بآلة (أو صب) ماء (في أذنه فوصل) إلى (دماغه أو أدخل أصبعا أو غيره) كعود (في دبره أو) في (قبلها) أي المرأة ودخل ذلك (وراء ما يبدو) أي يظهر (عند القعدة) أي القعود لقضاء الحاجة فما وراء ذلك يعد باطنا (أو وصل إلى جوفه شيء من طعمة أو دواء) المدار على الوصول إلى الجوف ولو من غير القبل والدبر (أو تقياً) أي تسبب في خروج القيء بخلاف ما إذا خرج بنفسه (أو جامع أو باشر فيما دون الفرج فأنزل) بسبب المباشرة بخلاف ما إذا أنزل بالاحتلام (أو استمنى) أو بالغ في المضمضة (في الوضوء) أو الغسل أو (الاستنشاق فنزل جوفه) بسبب ذلك بخلاف ما إذا سبقه ماء المضمضة أو الاستنشاق من غير مبالغة فلا يفطر (أو خرج ريقه من فمه كما إذا جرّ الخيط في فمه عند فتله فانفصل عليه ريق ثم رده) إلى فمه ثانيا (وبلع ريقه) الذي اختلط بما على الخيط (أو بلع ريقه متغيرا كما إذا فتل خيطا فتغير بصبغه أو كان) الريق (نجسا كما إذا دمي فمه فبصق حتى صفا ريقه ولم يغسله) وبلعه بعد ذلك فإنه يفطر لبقاء نجاسة الريق (أو ابتلع نخامة) آتية (من أقصى الفم إن قدر على قطعها ومجها) أي رميها (فتركها حتى نزلت) إلى حد الظاهر وهو مخرج الخاء ثم ابتلعها (أو طلع الفجر وهو مجامع فاستدام ولو لحظة وهو في جميع ذلك) المذكور من المسائل (ذاكر للصوم عالم بالتحريم بطل صومه وعليه قضاء) إن كان الصوم فرضا (وامساك بقية النهار) إن كان في رمضان (وضابط المفطر وصول عين) نخرج الريح فلا يفطر بوصوله (وإن قلت) العين ولم تؤكل كحبة رمل أو تراب (من منفذ مفتوح) خرج وصول العين من المسام كنزوله في ماء فوصل من مسامه إلى باطنه فلا يفطر (إلى جوف) ولو لم يحل الغذاء كباطن الندى والإحليل وأما ما لا يسمى جوفا كأن جرح ساقه فوضع عليه دواء فوصل إلى مخ الساق فلا يفطر لأنه غير جوف (و) كذلك من المفطر (الجماع والإزالة) إلى (عن مباشرة) أي التقاء بشرة ببشرة وأما إذا كان الإنزال عن لمس بحائل كان لمس امرأة بحائل فأنزل فلا يفطر ومثل المس بحائل لمس المحرم والأمرد إذا كان لشفقة فثارت شهوته فأنزل فلا يفطر (أو) عن (استمناء) أي طلب لخروج المني ولو بيد زوجته ولا بدّ أن يكون الشخص في هذه المفطرات (عالما بالتحريم ذاكرا للصوم) ومختارا. فلو فعل شيئا مما ذكر وهو جاهل بأنه حرام أو ناس للصوم أو مكره فلا فطر.
[١٦ - أنوار الملك]
121