203

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال شيخُ الإسلامِ ﵀: «إنَّ أحاديثَ الشَّفاعة في أهل الكبائر ثابتةٌ مُتواترةٌ عن النَّبي ﷺ، وقد اتَّفق عليها السَّلفُ من الصَّحابة وتَابعيهم بإحسانٍ وأئمة المسلمين، وإنَّما نازع في ذلك أهلُ البِدع من الخوارج والمعتزلة ونحوهم» (^١).
وأما في حَقِّ غيره ﷺ فقد روي عن أبي سعيد ﵁: «… فيقول الله ﷿: شَفَعَتِ المَلائكةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّون، وشَفَعَ المُؤمنون، ولم يَبق إلَّا أرحم الرَّاحمين …» الحديث (^٢).
وقال شيخ الإسلام ﵀: «وقد ثَبَتَ بالسُّنَّة المُستفيضة، بل المتواترة، واتِّفاق الأمة أنَّ نبينا ﷺ الشَّافع المُشَفَّع، وأنَّه يَشفع في الخلائق يوم القيامة، وأنَّ النَّاس يَستشفعون به يطلبون منه أن يَشفع لهم إلى ربِّهم، وأنَّه يَشفع لهم.
ثم اتَّفق أهلُ السُّنَّة والجَمَاعَة: أنَّه يَشفع في أهل الكبائر، وأنَّه لا يُخَلَّد في النار من أهل التَّوحيد أحدٌ.
وأمَّا الخوارج والمعتزلة فأنكروا شفاعتَه لأهل الكبائر، ولم يُنكروا شفاعته للمؤمنين، وهؤلاء مُبتدعة ضُلَّال، وفي تكفيرهم نِزَاعٌ وتَفصيلٌ» (^٣).

(^١) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٣٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣) واللفظ له.
(^٣) «مجموع الفتاوى» (١/ ١٠٨).

1 / 209