125

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

٣ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَتَعاقَبُونَ فيكم ملائكةٌ باللَّيْلِ وملائكةٌ في النهار، ويجتمعون في صلاة الصُّبحِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله وهو أعلم بهم: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فيقولون: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» (^١).
وأما أدلة السُّنَّة الفِعلية فمنها:
١ - ما رواه مسلم من حديث جابر ﵁ في حديث حَجَّةِ الوَدَاعِ، وفيه: أن رسول الله ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فقال: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا …»، إلى أن قال جابر ﵁: «فقال بإصبعه السَّبَّابَة يَرْفَعُهَا إلى السَّماء وَيَنْكُتُهَا إلى الناس: اللهم اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ» (^٢).
قال العَلَّامة ابن القَيِّم ﵀ مُعَلِّقًا على هذا الحديث: «ليشهد الجميعُ أن الرَّبَّ الذي أرسله ودعا إليه واستشهده هو الذي فوق سماواته على عرشه» (^٣).
٢ - ما في الصَّحيحين في رفعه ﷺ يديه إلى السماء قائلًا: «اللهم اسقنا» (^٤). وهكذا رفعه يديه في الاستسقاء وغير ذلك.
ومن أدلة السُّنَّة التقريريَّة وأشهرها:
ما رواه معاوية بن الحَكَم السُّلَمِي ﵁ قال: «كانت لي جاريةٌ تَرْعَى غَنَمًا قِبَلَ أُحُدٍ والجوَّانيَّة، فاطَّلَعْتُ ذات يومٍ فإذا بالذئب قد

(^١) أخرجه البخاري (٥٥٥) ومسلم (٦٣٢).
(^٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).
(^٣) «إعلام المُوقعين» (٢/ ٣١٦).
(^٤) أخرجه البخاري (١٠١٣) ومسلم (٨٩٥).

1 / 131