124

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

فكذَّب فرعونُ موسى في إخباره إياَّه بأن ربَّه فوق السماء (^١).
وفي قوله ﷾: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لله وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ - بيَّن أن الملائكة أقرب إليه من غيرهم من خلقه.
وكذلك قوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، إلى غير ذلك من ألفاظ متنوعة ومتعددة تدل دلالة واضحة على أن الله عال على خلقه مُستو على عرشه.
أما دلالة السُّنَّة على العلو، فقد قال شيخ الإسلام: «وأما الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين فلا يُحصيها إلا الله تعالى» (^٢).
فالسُّنَّةُ قد دلَّت على عُلُوِّ الله بدلالاتها الثلاث: (القولية، والفعلية، والتقريرية).
أما السُّنَّة القولية فمنها:
١ - ما رواه أنس ﵁ في حديث الخَوَارِجِ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «ألا تَأْمَنُونِي، وأَنا أَمِينُ مَنْ في السَّمَاءِ؟!» (^٣).
٢ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الله تعالى طَيِّبٌ لا يقبل إلا طَيِّبًا …»، إلى أن قال: «ثم ذكر الرجلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ومَشْرَبُهُ حَرَامٌ ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السماء: يا رب، يا رب، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِك؟» (^٤).

(^١) انظر: «إعلام الموقعين» (٢/ ٣١٤ - ٣١٧).
(^٢) «مجموع الفتاوى» (٥/ ١٦٦).
(^٣) أخرجه البخاري (٤٣٥١) ومسلم (١٠٦٤).
(^٤) أخرجه مسلم (١٠١٥).

1 / 130