152

Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila

النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة

Publisher

دار الصحابة للتراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

١٩١- «مَنْ سَلَّمَ عَلَى قَومٍ، فَقدْ فَضلَهُم بِعَشرِ حَسنَاتٍ، وَإنْ رَدُّوا عَليهِ» . (١)
١٩٢- «غَطِّ رَأسَكَ، وإنْ لَمْ تَجدْ إلاَّ خَيطًا» . (٢)
١٩٣- «مَنْ أحيَا سُنَّتي، فَقدْ أحبَّني، وَمَنْ أحبَّني كَانَ مَعي فِي الجَنةِ» . (٣)

(١) ١٩١- ضعيف.
أخرجه العقيلي (ق ٢١٨/ ٢)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٠٣٥، ٢٤٣٩) من طريق مرجى بن وادع، عن طالب القطان، قال: كنا في حلقة فجاء أعرابي فقال: حدثني أبي عن جدي.. فذكره مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الأعرابي وأبيه وجده.
وقال ابن عدي: «غالب بن خطاف، الضعف على أحاديثه بين» .
فتعقبه الذهبي: «لعل الذي ضعفه ابن عدي غالب آخر» .
وقول الذهبي متجه، لا سيما وقد قال ابن معين: «غالب بن خطاف ثقة» .
أما ما رواه ابن عدي، عن عثمان الدارمي، عن ابن معين قال: «لا أعرفه» .
فهو معارض برواية التوثيق. ولعل يحيى قال هذا القول قديمًا، ثم وقف على روايته فوثقه. والله أعلم.
وأعل العقيلي الحديث بـ «مرجى بن وداع» وساق فيه تضعيف ابن معين.
ولكن قال أبو حاتم: «لا بأس به» .
ورضية غيره.
فآفة الحديث هي الجهالة كما قدمت. والله أعلم.
(٢) ١٩٢- ضعيف.
أخرجه العقيلي (ق ١٢٧/ ١) من طريق عبد الحميد بن يحيى، عن عبد الله بن زيد، عن زيد بن ثابت مرفوعًا.
قال العقيلي: «عبد الحميد بن يحيى مجهول بالنقل، ولا يتابع عليه، ولا يعرف من غير هذا اللفظ بغير هذا الإسناد من وجه يثبت» .
(٣) ١٩٣- منكر.
أخرجه العقيلي (١٦٦/ ١)، من طريق نعيم حماد، حدثنا بقية، عن عياض بن سعيد المازني، قال: حدثني سعيد بن خالد بن أنس بن مالك، عن أنس مرفوعًا.
قلت: وهذا سند واه.
نعيم بن حماد فيه مقال. ... =
=وبقية بن الوليد يدلس التسوية، ولم يصرح بالتحديث. وعياض بن سعيد مجهول بالنقل كما قال العقيلي والذهبي. وخالد بن أنس، قال الذهبي: «لا يعرف، وحديثه - يعني هذا - منكر جدًا» .
وأخرجه العقيلي (٥٩/ ٢) في ترجمة خالد بن أنس وقال: «وفي هذا الباب أسانيد لينة من غير هذا الوجه» .
وللحديث وجه آخر عن أنس.
أخرجه الترمذي (٢٦٧٨)، مختصرًا، والطبراني في «الصغير» (٢/ ٣٢- ٣٣) مطولًا من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أنس ... فساق حديثا طويلًا يوصيه فيه النبي ﷺ بوصايا منها: «يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي، وليس في قلبك غش لأحد فافعل، يا بني وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة.... الخ» .
قال الترمذي: «حسن غريب» !!
وحقه أن يقال فيه: «غريب» والمتن فيه نكارة في مواقع منه وعلي بن زيد ضعيف؛ لسوء حفظه.
قال الترمذي: «وذاكرت بالحديث محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فلم يعرفه» .

2 / 63