143

Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila

النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة

Publisher

دار الصحابة للتراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

١٧١- «الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، مَنْ أقَامَها فَقدْ أقَامَ الدِّينَ، وَمنْ هَدمَها فَقَد هَدَمَ
الدِّينَ» . (١)
١٧٢- «إذَا قُلتَ: الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ فَقدْ شَكرتَ اللهَ فَزادَكَ» . (٢)

(١) ١٧١- لم اقف عليه بهذا التمام.
وهو مشهور على ألسنة الناس بهذا السياق، ويلهج به الواعظون ووقفت على أوله: «الصلاة عماد الدين» .
أخرجه البيهقي في «الشعب» بسند ضعيف من حديث عكرمة، عن عمر مرفوعًا، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال: «عكرمة لم يسمع من عمر» كذا في «المقاصد» (٦٣٢) .
وقال ابن الصلاح في «مشكل الوسيط»: «غير معروف» .
وقال النووي في «التنقيح»: «منكر باطل» .
فتعقبه الحافظ في «التلخيص» (١/ ١٧٣): «قلت: ليس كذلك، بل رواه أبو نعيم شيخ البخاري في «كتاب الصلاة» عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله، فقال: «الصلاة عمود الدين»، وهو مرسل رجاله ثقات» .
قلت: كذا قال! وفيه تسامح؛ لأن حبيب سليم ترجمه البخاري في «الكبير» (١/ ٢/ ٣١٩) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/٢/ ١٠٢) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال، وإن وثقه ابن حبان. وقد قال الحافظ نفسه في «التقريب»، «مقبول» يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وحسن له الترمذي (٩٨٦) حديثا ضعيفا في كراهية النعي من كتاب الجنائز.
ويؤدى معناه ما أخرجه الترمذي (٢٦١٦) وابن ماجه (٣٩٧٣)، وأحمد (٥/ ٢٣١، ٢٣٧) من حديث معاذ بن حبل الطويل وفيه: «... . فقال رسول الله ﷺ: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ...» .
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» !
قلت: وهو حديث حسن كما حققته في «تخريج كتاب الصمت» لابن أبي الدنيا رقم (٦) .
(٢) ١٧٢- ضعيف جدًا.
أخرجه ابن جرير في «تفسير» (١/٣٨) قال: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير وكانت له صحبه مرفوعًا به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا وله علل: ... =
= الأولى: عنعنة بقية بن الوليد.
الثانية: عيسى بن إبراهيم: هو ابن طهمان تركه النسائي وأبو حاتم.
وقال البخاري: «منكر الحديث» .
الثالثة: ضعف موسى بن أبي حبيب فقد ضعفه أبو حاتم.
الرابعة: قال الذهبي (٤/٢٠٢): «وله - يعني لموسى هذا - عن الحكم بن عمير، رجل قيل له صحبة؛ والذي أرى أنه لم يلقه، وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير، وإنما أعرف له رواية عن علي بن الحسين....» . أهـ.
وهذا الحديث أورده ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٣٨) وسكت عنه!!

2 / 54