Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila
النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
Publisher
دار الصحابة للتراث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
•
Regions
Egypt
١٧٠- «مَنْ شَابَ في الإسلامِ شَيبةً، لاَ يَنتفُها، وَلاَ يُغيُرَها، كَانتْ لَهُ نُورًا يَومَ القِيامَةِ» . (١)
(١) ١٧٠- منكر بهذا اللفظ.
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢١٣٦٧) من طريق بن عبد الملك الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.. فذكره.
قلت: وسنده ضعيف جدًا.
ومحمد بن عبد الملك تركه النسائي وقال: «لا يكتب حديثه» .
وقال مرة، هو ومسلم والشافعي: «منكر الحديث» .
والحديث بهذا السياق منكر، وإنما الصحيح منه: «لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم، ومن شاب في الإسلام شيبة كتب الله له بها حسنة؛ وكفر عنه بها خطيئة، ورفعه بها درجة» .
أخرجه أبو داود (٤/ ٨٥- عون)، والنسائي (٨/ ١٣٦)، والترمذي (٨/ ١٠٨- تحفة)، وابن ماجة (٢/ ٤٠٢- ٤٠٣)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ٤٤١)، وابن حبان - كما في «نيل الأوطار» (١/ ١٣٩) -، وابن عدي (٣/١٠٦١)، والبيهقي في «الشعب» (٢/١٥٧/١)، وفي السنن (٧/ ٣١١)، والخطيب في «التاريخ» (٤/٥٧)، وكذا وفي «السابق واللاحق» (ص - ١٢٥)، والبغوي في «شرح السنة» (١٢/ ٩٥) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به.
قال الترمذي: «حديث حسن» . ... =
= وقد رواه عن عمرو بن شعيب جماعة منهم: «محمد بن إسحاق، وابن عجلان، وعمارة بن غزية، وليث بن أبي سليم، وعبد الرحمن بن الحارث، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وغيرهم» .
أما قوله: «ولا يغبرها» فهي منكرة، فقد ثبت الأمر بتغيير الشيب في غير ما حديث، من ذلك:
حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم» .
أخرجه البخاري (٦/ ٤٩٦ و١٠/ ٣٥٤- فتح)، ومسلم (٢١٠٣)، وأبو داود (٤٢٠٣)، والنسائي (٨/١٣٧)، وابن ماجة (٣٦٢١)، وأحمد (٢/٢٤٠، ٢٦٠، ٣٠٩، ٤٠١)،
وعبد الرزاق (٢٠١٧٥)، والبغوي في «شرح السنة» (١٢/٨٨-٨٩) من طريق ابن ششهاب، عن أبي سلمة، (وسليمان بن يسار)، عن أبي هريرة.
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: «غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود والنصارى» .
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦١، ٤٩٩)، وابن سعد (١/ ٤٣٩)، وأبو يعلى في «مسنده»، ومن طريقه البغوي (١٢/ ٨٩) وتابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه به.
أخرجه الترمذي (١٧٥٢) وقال: «حسن صحيح» .
حديث أبي ذر ﵁ مرفوعًا: «إن أحسن ما غيرتم به الشيب، والحناء والكتم» .
أخرجه أبو داود (٤٢٠٥)، والنسائي (٨/ ١٣٩)، والترمذي (١٧٥٣) وابن ماجة (٣٦٢٢)، وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٥٠، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩)، وابن سعد (١/ ٤٣٩)، وعبد الرزاق (٢٠١٧٤)، وابن حبان (١٤٧٥)، والطبراني في «الكبير» (ج ٢/ رقم ١٦٣٨)، والخطيب (٨/ ٣٤- ٣٥) من طريق عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر مرفوعًا.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» .
فالأحاديث المصرحة بتغيير الشيب تدل على أن هذه الكلمة منكرة. نعم، أخرج الخطيب في «الموضح» «٢/ ٣١٦» من طريق الطيالسي، وهذا في «مسنده» (١١٥٢) حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، مرفوعًا: «من شاب في الإسلام شيبة، كانت له نورا يوم القيامة، ما لم يخضبها أو ينتفها» .
قلت لشهر: إنهم يصفرون ويخضبون بالحناء؛ قال: أجل، قال: كأنه يعني السواد.
قلت: وسنده ضعيف، لأجل شهر بن حوشب.
وقد رواه شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسه مرفوعا فلم يذكر ما ذكره شهر بن حوشب.
أخرجه النسائي (٦/ ٢٦)، والترمذي (١٦٣٥)، وأحمد (٤/ ٣٨٦) من طريق بقية بن الوليد، حدثني صفوان، حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل:
قال الترمذي: «حسن صحيح غريب» . ... =
= قلت: وبقية بن الوليد صرح بالتحديث عند أحمد.
2 / 53