Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila
النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
Publisher
دار الصحابة للتراث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
•
Regions
Egypt
١٦٧- «نَجاءُ أولِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِاليَقينِ وَالزُهدِ، وَيَهلكُ آخرُهَا بِالبُخلِ وَالأمَلِ» . (١)
١٦٨- «مَا أخافُ على أمَّتِي إلاَّ ضَعفُ اليَقِينِ» . (٢)
١٦٩- «مَنْ أهديتْ لَهُ هَديةً وَمَعهُ قَومٌ جُلوسٌ، فَهُم شُركَاؤهُ فِيها» . (٣)
(١) ١٦٧- ضعيف.
أخرجه ابن أبي الدنيا في «اليقين» (ق ١/ ٢)، وابن شاهين في «الترغيب» (ق ١٨/ ٢)، وابن لال - كما في «الفيض» (٦/ ٢٨٢) - من طريق سلمة بن شبيب، ثنا مروان بن محمد، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به.
قال المناوي في «الفيض»: «قال العلائي: هو من حديث ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وابن لهيعة لا يحتج به» .
قلت: وابن لهيعة مع كون حديثه هنا من رواية مروان بن محمد عنه، وليس من القدماء، فإنه رواه بالعنعنة، وكان يدلس.
قال عبد الرحمن بن مهدي: «كتب إليّ ابن لهيعة كتابًا فيه حديث عمرو بن شعيب، فقرأته على ابن المبارك، فأخرجه إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال: أخبرني إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب» . أهـ.
قلت: فأسقط ابن لهيعة ابن أبي فروة، وهو متروك، رواه عن عمرو بن شعيب.
(٢) ١٦٨- ضعيف.
أخرجه البخاري في «الكبير» (٣/ ١/ ٢٦٤)، والطبراني في «الأوسط» - كما في «المجمع» (١/ ١٠٧) - وابن أبي الدنيا في «اليقين» (ق ٢/ ١)، والبيهقي في «شعب الإيمان»، من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن بزرج، أنه سمع أبا هريرة ... فذكره مرفوعًا.
قال الهيثمي: «رجاله ثقات» !!
قلت: كيف؟! وعبد الرحمن بن بزرج ترجمه البخاري، وكذا ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٢/ ٢١٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
فهو مجهول الحال. والله أعلم.
(٣) ١٦٩- منكر. ... =
=أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (ق ١٣٠/ ١)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٩٢) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، قال: حدثني ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا به.
قلت: وسنده ضعيف، وله علتان:
الأولى عنعنة ابن جريج.
الثانية: ضعف عبد السلام هذا.
قال العقيلي: «لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث» .
وقال ابن حبان (٢/ ١٥٠): «شيخ يروي الموضوعات» .
ولكن تابعه مندل بن علي، لكنه خالفه في إسناده.
أخرجه عبد حميد - كما في «الفتح» (٥/ ٢٢٧) -، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣٥١- ٣٥٢)، وابن الجوزي (٣/ ٩٢)، والحافظ في «التغليق» (٣/ ٣٦٢- ٣٦٣) من طريق مندل بن علي، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعًا.
فصار شيخ ابن جريج: «عمرو بن دينار» بدلا من «عطاء» .
قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمرو، تفرد به مندل عن ابن جريج» .
قلت: ومندل ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم.
وقال الحافظ في «التغليق»: «ضعيف جدًا» .
[وقال في «التقريب» و«الفتح»: «ضعيف»] .
وقال البخاري في «الصحيح» (٥/ ٢٢٧): «لا يصح» .
وكذا قال العقيلي.
وقد رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، واختلف عليه فيه. فرواه محمد بن أبي السري، وأبو الأزهر، عن عبد الرزاق، عن الطائفي به مرفوعًا. وخالفهما أحمد بن يوسف السلمي، عن عبد الرزاق به موقوفًا.
قال الحافظ: «وهو أصح» يعني الموقوف.
وهذه الصحة نسبية، يعني بالنظر إلى المرفوع، وإلا فمحمد بن مسلم الطائفي ضعفه أحمد ومشاه غيره. وحاصل الكلام فيه أنه كان يخطئ إذا حدث من حفظه. ثم اضطرابه في الرفع والوقف يوجب عدم قبول روايته. والله أعلم.
وله شاهد من حديث عائشة، ﵂.
أخرجه العقيلي (ق ٢٢٥/ ١)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٩٢- ٩٣) من طريق وضاح بن خيثمة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أهدي لرسول الله ﷺ هدية، = =وعنده أربعة نفر من الصحابة، فقال رسول الله ﷺ: «أنتم شركائي فيها، إن الهدية إذا أهديت للرجل وعنده جلساؤه، فهم شركاؤه فيها» .
قال العقيلي: «وضاح لا يتابع على حديثه هذا، ولا يصح في هذا المتن حديث» .
وفي «الفتح» (٥/ ٢٢٧- ٢٢٨): «قال ابن بطال: لو صح حديث ابن عباس لحمل على الندب فيما خف من الهدايا، وما جرت العادة بترك المشاحة فيه» .
قلت: وقد عرفت أنه لم يصح شيء من هذه الأحاديث مرفوعا. وأما موقوفًا فإطلاق الحافظ الصحة عليه، هو بالنسبة إلى المرفوع وهذا لا يخرجه عن حيز الضعف، ولذلك قال البخاري عن الموقوف: «لا يصح» .
قال الحافظ في «الفتح»، و«التغليق» والسياق له: «وللمتن شاهد من حديث الحسن بن علي رويناه بإسناد ضعيف في «مسند إسحاق بن راوية» وفي «الغيلانيات» .
2 / 52