Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila
النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
Publisher
دار الصحابة للتراث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
•
Regions
Egypt
١٥٢- «انطَلقتُ مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ حَتى أتَينَا الكَعبةَ، فَصَعدَ رَسولُ اللهِ ﵌ عَلى مِنكَبي (فَنَهضَ بِهِ عَليَّ)، فَلمَا رَأى رَسولُ اللهِ ﵌ ضَعفِي، قَالَ لِي: «اجلِسْ» . فَجلستُ. فَنَزلَ النبيُّ ﵌، وَجَلسَ لِي، وَقالَ لي: «اصعَدْ عَلى مِنكَبي» فَصَعدتُ عَلَى مِنكَبيهِ. فَنَهضَ بي. فَقالَ عَليٌّ ﵁: إنَّهُ يُخيَّلُ إليَّ أني لَو شِئتُ، لَنِلتُ أفقَ السَّماءِ. فَصعدتُ عَلَى الكَعبةِ وَعَليها تِمثالٌ مِن صفرٍ، أو نُحاسٍ. فَجَعلتُ أُعالِجَهُ لأُزيلَهُ. يَمينًا وَشِمالًا، وَقُدَّامًا، وَمِن بَينِ يَديهِ، وَمِن خَلفِهِ حَتى استَمكَنتُ مِنهُ. فَقالَ نَبيُّ اللهِ ﵌: «اقذِفهُ» . فَقَذفتُ بِهِ، فَكسرتُهُ كَمَا يُكسر القَواريرٌ، ثُم نَزلتُ، فانطَلقتُ أنَا وَرسولُ اللهِ ﵌ نَستَبِقُ حَتى تَوارَينا بِالبُيوتِ، خَشيةَ أنْ يَلقانَا أحَدٌ» . (١)
(١) ١٥٢- منكر.
أخرجه النسائي في «الخصائص» (١١٩)، وأحمد (١/ ٨٤/ ٦٤٤)، وابن جرير في «تهذيب الآثار» (ص ٢٣٧- مسند علي) من طريق أسباط بن محمد، ثنا نعيم بن حكيم المدائني، قال: حدثنا أبو مريم، قال: قال علي بن أبي طالب ... فذكره.
وقد رواه عن نعيم بن حكيم جماعة منهم:
شبابة بن سوار، عن نعيم.
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦٦- ٣٦٧) وقال: «صحيح الإسناد» !!
فتبعه الذهبي: «قلت: إسناده نظيف، ومتنه منكر» !!
وهو متعقب في بعض قوله كما يأتي إن شاء الله.
٢- عبد الله بن داود، عن نعيم.
أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (١/ ١٥١)، وابن جرير في «التهذيب» (ص ٢٣٦- مسند علي)، والحاكم (٣/ ٥)، والخطيب في «التاريخ» (١٣/ ٣٠٢)، وفي «الموضح» (٢/ ٤٣٢) .
٣- عبيد الله بن موسى، عن نعيم.
أخرجه ابن جرير (٢٣٧)، وأبو يعلى (٢٥١- ١)، والبزار (ج ٣/ رقم ٢٤٠١) .
قلت: وهذا سند ضعيف، والمتن غريب جدًا. ... =
= فأما نعيم بن حكيم، فهو وإن كان صدوقًا لكن ضعفه ابن معين في رواية، وقال النسائي: «ليس بالقوي» .
وقال الأزدي: «أحاديثه مناكير» .
ولم يتابعه أحد فيما أعلم. فيتوقف فيما يتفرد به.
وأما أبو مريم: فهو الثقفي المدائني مجهولًا كما قال الدارقطني، ووافقه الحافظ في «التقريب» . ولم يوثقه النسائي، وإنما وثق أبا مريم الحنفي، وهذا غير الثقفي، ولم يفرق بينهما الذهبي فقال: «ثقة» !!
ولعله لذلك - أيضًا - قال الهيثمي (٦/ ٢٣): «رجال الجميع ثقات» .
والصواب التفريق بينهما.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في «منهاج السنة» (٣/ ٧): «وهذا الحديث - إن صح - فليس فيه شيء من خصائص الأئمة، ولا خصائص علي. فإن النبي ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص على منكبه، وإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها. وكان إذا سجد جاء الحسن، فارتحله، ويقول: إن ابني ارتجلني، وكان يقبل زبيبة الحسن. فإذا كان يحمل الطفل والطفلة لم يكن حمله لعلي ما يوجب أن يكون ذلك من خصائصه، وإنما حمله لعجز علي عن حمله. فهذا يدخل في مناقب رسول الله ﷺ. وفضيلة من يحمل النبي ﷺ أعظم من فضيلة من يحمله النبي ﷺ،، كما حمله يوم أحد من الصحابة، مثل طلحة بن عبيد، فإن هذا نفع النبي ﷺ، وذاك نفعه النبي ﷺ. ومعلوم أن نفعه بالنفس والمال، أعظم من انتفاع الإنسان بنفس النبي ﷺ وماله» . أهـ.
2 / 39