Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila
النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
Publisher
دار الصحابة للتراث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
•
Regions
Egypt
١٥١- «يَا عَليُّ! فِيكَ مَثلٌ مِن عِيسَى، أبغَضتهُ اليَهودُ، حَتَّى بَهتوا أُمَّهُ. وَأحبَّتهُ النَّصارَى حَتى أنزَلُوه المَنْزلَ الذي لَيسَ بِهِ» . (١)
(١) ١٥١- منكر.
أخرجه النسائي في «خصائص علي» (رقم ١٠٠- بتحقيقي)، وأحمد في «فضائل الصحابة» (١٠٢٥- ١٢٢١)، وابنه عبد الله في «زوائد الفضائل» (١٠٨٧)، وفي «زوائد المسند» (١/١٦٠)، وفي «السنة» (١٢٦٣)، والبخاري في «التاريخ» (٢/ ١/ ٢٨١- ٢٨٢)، وأبو يعلى (١/ ٤٠٦- ٤٠٧)، والبزار (٣/ ٢٠٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٠٤)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (٢/ ١٢٠)، وأبو سعيد بن الأعرأبي في «معجمه» (ج٢/ ق١٢٥ /١)، والحاكم (٣/١٢٣)، وابن الجوزي في «الواهيات» (١/ ٢٢٧)، وابن المغازلي في «مناقب علي» (١٠٤) من طريق الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي مرفوعًا به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» !! ... =
= فتعقبه الذهبي بقوله: «قلت: وجرحه عامتهم. وما وثقه سوى العجلي - فيما أعلم - وهو متساهل. فقول الشيخ أبي الأشبال ﵀ في «شرح المسند» (٢/ ٣٥٥): «نرى تحسين حديثه»، قول لا يجري على قواعد أهل الحديث. والله أعلم.
ولكن لم يتفرد به الحكم، فتابعه محمد بن كثير الملائي، ثنا الحارث به.
أخرجه البزار (٣/ ٢٠٢)، وقال: «لا نعلمه عن علي مرفوعًا، إلا بهذا الإسناد» .
قلت: ومحمد بن كثير الساجي. وضعفه غيره.
وقال البخاري: «منكر الحديث» . وهذا جرح شديد عنده.
فهذه علة.
والثانية: ربيعه بن ناجذ، قال الذهبي في «الميزان»: «لا يكاد يعرف» .
وقال في «المغني»: «فيه جهالة» .
فكأنه لم يعتد بتوثيق ابن حبان والعجلي له، لما عرف من تساهلهما أما الحافظ، فقال في «التقريب»: «ثقة» !!
وهذا تسامح منه بلاشك.
وللحديث طريق آخر.
أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٢٢) ومن طريقة ابن الجوزي في «الواهيات» (١/ ٢٢٧- ٢٢٨) من طريق عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده بن أبي طالب قال: «جئت إلى رسول الله ﷺ يومًا، فوجدته في ملأ من قريش. فنظر إليَّ وقال: «يا علي! إنما مثلك في هذه الأمة، كمثل عيسى بن مريم، أحبه قوم فأفرطوا فيه. وأبغضه قوم فأفرطوا فيه» . قال: فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى؟!! . قال: ونزل القرآن:
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ ٤٣/ ٥٧.
قلت: وهذا كذب، قبح الله من افتراه. وآفته عيسى بن عبد الله هذا.
قال ابن حبان: «يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة. لا يحل الاحتجاج به. كأنه كان يهم ويخطئ حتى يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت ... ثم قال: هذه النسخة أكثرها معمولة» أهـ.
قلت: يعني مكذوبة. والله أعلم.
2 / 38